تداعيات الحرب الإيرانية.. ميزانية حرب في كوريا الجنوبية واستنفار أمني ضد التطرف في ألمانيا

الثلاثاء، 17 مارس 2026 02:07 م
تداعيات الحرب الإيرانية.. ميزانية حرب في كوريا الجنوبية واستنفار أمني ضد التطرف في ألمانيا
هانم التمساح

لم تعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران مجرد صراع إقليمي، بل تحولت إلى محرك للأزمات الدولية؛ فبينما تسابق كوريا الجنوبية الزمن لتأمين جبهتها الاقتصادية من "أسوأ السيناريوهات"، تنشغل ألمانيا بمواجهة خلايا إرهابية داخلية تستغل الفوضى العالمية لتنفيذ أجندات عنصرية.
 
كوريا الجنوبية "اقتصاد الحرب"
وفي خطوة تعكس حجم الذعر من اضطراب إمدادات الطاقة، أعلن رئيس كوريا الجنوبية، لي جيه ميونج، حالة الاستنفار القصوى، موجهاً بإعداد "ميزانية إضافية للحرب" لامتصاص الصدمات الاقتصادية،و تخصيص مبالغ استثنائية لدعم الفئات الضعيفة وشركات التصدير التي واجهت تعثرات حادة،و دعوة صارمة للمواطنين والقطاعات الصناعية لترشيد الاستهلاك، وسط مخاوف من توقف طويل الأمد للملاحة في مضيق هرمز.
 
وشدد الرئيس "لي" على أن الصراع يتطور بمسارات "غير متوقعة"، مؤكداً أن الحكومة لن تنتظر وقوع الكارثة بل ستتحرك لتأمين "لقمة عيش" الكوريين.
 
ألمانيا.. ضربة لـ "إرهاب اليمين" وسط التوترات
وبالتزامن مع الانشغال العالمي بالشرق الأوسط، شنت الشرطة الألمانية مداهمات واسعة في خمس ولايات ضد خلية  "الموجة الأخيرة للدفاع " اليمينية المتطرفة، المتهمة بالتخطيط لهجمات دموية.
 
وكشف الادعاء الاتحادي أن الخلية خططت لعمليات حرق وتفجير تستهدف منازل طالبي اللجوء ومقار المعارضين السياسيين.
 
وتسعى المجموعة، التي تضم مراهقين يواجهون تهم الشروع في القتل، إلى استغلال مناخ التوتر العالمي لتقويض النظام الديمقراطي عبر العنف العنصري.
 
وشملت المداهمات ولايات رئيسية مثل شمال الراين-وستفاليا وساكسونيا، في محاولة لاحتواء خطر الإرهاب الداخلي المتنامي.
 
ويعكس هذا الثلاثاء مفارقة صارخة؛ فبينما يصارع الشرق "تداعيات الوقود والأسعار"، يواجه الغرب "تداعيات الكراهية والتطرف". كلاهما نتاج مباشر لحالة عدم اليقين التي خلفتها الحرب في إيران، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار مزدوج: تأمين ممرات الطاقة، وحماية النسيج الاجتماعي من التطرف العنيف.
 
وأعلن رئيس كوريا الجنوبية، لي جيه ميونج، حالة الاستنفار الحكومي لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، داعياً إلى إعداد "ميزانية إضافية للحرب" بشكل عاجل.
 
ووجه الرئيس "لي" بالإسراع في تخصيص مبالغ إضافية لدعم شركات التصدير المتضررة وحماية الفئات الاجتماعية الأكثر ضعفاً من موجات الغلاء المتوقعة.
 
وطالبت الحكومة المواطنين والقطاعات الصناعية باتخاذ تدابير استباقية لترشيد استهلاك الطاقة، في ظل الاضطراب التاريخي الذي يشهده مضيق هرمز وتأثيره على إمدادات النفط.
 
ووصف الرئيس الصراع بأنه يتطور بشكل "غير متوقع"، مشدداً على أن الحكومة لن تنتظر وقوع الأزمة بل ستتحرك استباقياً لتأمين الجبهة الداخلية
 
وفي خضم التوترات العالمية، شنت الشرطة الألمانية اليوم الثلاثاء حملة أمنية مكبرة في خمس ولايات ضد خلية يمنية متطرفة تُعرف باسم  الموجة الأخيرة للدفاع، والمتهمة بالتخطيط لهجمات دموية ضد المهاجرين والمعارضين السياسيين.
 
وشملت العمليات ولايات مكلنبورغ-فوربومرن، شمال الراين-وستفاليا، ساكسونيا، وساكسونيا-أنهالت، واستهدفت عقارات مرتبطة بـ 10 مشتبه بهم، و كشف الادعاء الاتحادي أن الخلية تتبنى فكراً متطرفاً يسعى لتقويض النظام الديمقراطي عبر تفجيرات وهجمات حرق متعمد تستهدف منازل طالبي اللجوء ومقار القوى السياسية اليسارية.
 
وترتبط هذه الحملة بتحقيقات بدأت في مايو الماضي مع مراهقين متورطين في التخطيط لجرائم قتل وعنف عنصري، حيث يواجه عدد منهم حالياً تهماً بالشروع في القتل أمام القضاء في هامبورغ.
 
وبينما تنشغل سول بتأمين "لقمة العيش" والوقود من تداعيات حرب الشرق الأوسط، تواجه برلين خطراً داخلياً متصاعداً يتمثل في جماعات متطرفة تستغل مناخ التوتر العالمي لتمرير أجندات عنصرية وعنيفة، مما يعكس حالة القلق الشامل التي تسود العالم هذا الثلاثاء.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق