بعد 14 عامًا من الترمل.. الأم المثالية ببورسعيد تروي قصة صبر وكفاح: وعدت أولادي أوصلهم للقمة ووفّيت
الخميس، 19 مارس 2026 02:31 م
الأم المثالية في بورسعيد تكشف رحلة كفاح بدأت بعد وفاة زوجها وتركه ثلاثة أبناء، وتؤكد أن التكريم جاء بعد سنوات من الصبر والعمل من أجل تعليمهم.
روت السيدة عزة رجب موسى، الفائزة بلقب الأم المثالية بمحافظة بورسعيد، تفاصيل رحلة كفاح طويلة بدأت قبل 14 عامًا بعد وفاة زوجها، مؤكدة أن مسؤولية تربية ثلاثة أبناء كانت أكبر تحدٍ في حياتها، لكنها تمسكت بالصبر والإيمان حتى تحقق حلمها في تعليمهم والوصول بهم إلى بر الأمان.
وقالت إن وفاة زوجها كانت لحظة فاصلة، إذ ترك لها أبناء صغارًا ما زالوا في مراحل التعليم، وكانوا يدرسون في مدارس خاصة، وهو ما زاد من حجم الأعباء المالية، لكنها قررت تحمل المسؤولية كاملة دون تراجع.
وأضافت أنها وعدت أبناءها منذ اللحظة الأولى بأنها ستكون السند لهم، وكانت تردد دائمًا: أنا في ضهركم ومعانا ربنا، مؤكدة أن هذا الوعد كان الدافع الذي جعلها تتحمل كل الصعوبات حتى يواصل أبناؤها تعليمهم.
وأوضحت أنها كانت تواجه كل عام تحديًا جديدًا مع المصروفات الدراسية ومتطلبات الحياة، واعتمدت على راتبها ومعاش زوجها الذي كان يعمل مدرسًا في الأزهر، لكنها لم تفكر يومًا في التراجع عن هدفها، وهو أن ترى أبناءها ناجحين.
وأكدت أن الدعاء كان سلاحها في مواجهة الأزمات، وكانت تشعر أن زوجها الراحل يساندها في رحلتها، وكانت تقول في نفسها إنها ستكمل الأمانة حتى النهاية، مشيرة إلى أنها كانت تحفز أبناءها دائمًا على التفوق حتى يحققوا ما كان يتمناه والدهم.
وأشارت إلى أن تكريمها كأم مثالية كان لحظة جبر خاطر بعد سنوات طويلة من التعب، مؤكدة أن هذا التكريم لا يخصها وحدها بل هو تقدير لرحلة أسرة كاملة صبرت وتحملت حتى نجحت.
واختتمت حديثها برسالة أمل، مؤكدة أن الإيمان والصبر هما الطريق الحقيقي لتجاوز الأزمات، وأن الأم المصرية قادرة دائمًا على تحويل المحن إلى نجاح مهما كانت الظروف صعبة.