تجربة ملهمة.. نجوم دولة التلاوة أناروا ليلة القدر.. والموسم الثانى على الأبواب
السبت، 21 مارس 2026 06:40 م
كتبت منال القاضي
الفائزان بالموسم الأول يستعدان لتسجيل القرآن الكريم كاملاً بصوتهما وبثه على قناة مصر قرآن كريم
الفائز عمر علي لـ"صوت الأمة": شكراً للرئيس السيسى على التكريم.. ونعينع مثلى الأعلى وأريد أن أصبح القارئ الطبيب
الفائز عمر علي لـ"صوت الأمة": شكراً للرئيس السيسى على التكريم.. ونعينع مثلى الأعلى وأريد أن أصبح القارئ الطبيب
لم يكن "دولة التلاوة" مجرد برنامج، بل تجربة مصرية ملهمة، جسد بحق، ريادة الشخصية المصرية، وبرهن على أن مصر؛ كانت وستظل بلد الإبداع والعبقرية، ومن هنا جاء اختيار مناسبة الاحتفال بليلة القدر، وبحضور رئاسى مناسبة لتكريم الفائزين في البرنامج، الذى قدمته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بالتعاون مع وزارة الأوقاف، هدية للعالم وليس لمصر فقط، بعدما كشف عن جواهر متألقة في تلاوة القرأن الكريم، وبعد نجاح الموسم الأولى، كشف وزير الأوقاف الدكتورة أسامه الأزهرى، البدء في تنفيذ الموسم الثاني من البرنامج بعد شهر رمضان، مؤكدًا أن التجربة ستشهد مزيدًا من التطوير والارتقاء في الحلقات المقبلة.
والأثنين الماضى، وخلال الاحتفالية، كرم الرئيس عبد الفتاح السيسي الفائزين في الموسم الأول من برنامج "دولة التلاوة"، ففي مسار الترتيل فاز بالمركز الأول وبجائزة قدرها مليون جنيه مع تسجيل القرآن الكريم بصوته وبثه على قناة مصر قرآن كريم المتسابق أشرف سيف صالح عبد الله، وفي مسار التجويد فاز بالمركز الأول وبجائزة قدرها مليون جنيه مع تسجيل القرآن الكريم بصوته وبثه على قناة مصر قرآن كريم المتسابق محمد محمد كامل عبد الحميد، وفي مسار تصويت الجمهور فاز بتصويت الجمهور وبجائزة قدرها مليون جنيه المتسابق عمر علي عوض محمد.
وأعرب الرئيس السيسى، عن اعتزازه بتجربة مصر الملهمة وهي "دولة التلاوة"، مؤكدا أن هذا المشروع جسد بحق ريادة الشخصية المصرية، وبرهن على أن مصر كانت وستظل بلد الإبداع والعبقرية، وقال إنه "لم يكن هناك توقيت أفضل لختام دولة التلاوة من هذه الليلة المباركة التى نزل فيها القرآن، لتكتمل الأنوار بالأنوار"، مشيراً إلى أن "دولة التلاوة" تجربة مصرية ملهمة، "نجحت في جمع الأسرة المصرية، على مائدة الجمال والذوق الرفيع، وأعادت صياغة علاقتنا، بهويتنا الدينية والثقافية الراقية، فمصر كانت وما زالت؛ هي المورد العذب الذي نهل منه العالم أجمع، أصول التلاوة والترتيل وهى التى قدمت عبر تاريخها العريق، أصواتا ندية، أضاءت قلوب المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها، بخشوعها وصفائها".
وأضاف الرئيس السيسى: إننا في الدولة المصرية؛ إذ نحتفل بهذا النجاح، فإننا نتطلع إلى رؤية إبداعات مماثلة، في كافة العلوم والميادين حتى نرى بعد دولة التلاوة، ميلاد دولة العلم، ودولة الإبداع والاختراع، ودولة الفصاحة، لتظل مصر رائدة في كل مجال، كما هي رائدة فى دولة التلاوة.
وقال الدكتور أسامه الأزهرى، إن «دولة التلاوة» جاء بعد دراسة وتصميم دقيقين لكل التفاصيل التي تليق بالقرآن الكريم وبمصر، بهدف اكتشاف المواهب وإعداد جيل جديد من القراء يسير على خطى عباقرة مدرسة التلاوة المصرية، موضحاً أن العمل على البرنامج بدأ بالتعاون مع شركاء النجاح، وعلى رأسهم الشركة المتحدة، حيث جرى التخطيط لكل تفصيلة في الهوية البصرية والفنية، ومن بينها تصميم المشكاة التي ظهرت في البرنامج، والتي استُلهمت من الطراز المملوكي، باعتباره أحد العصور الذهبية للعمارة والفنون الإسلامية في مصر، كما تم التعاون مع أحد الخطاطين المصريين المبدعين لتصميم شعار «دولة التلاوة» بأسلوب فني يعبر عن جمال الخط العربي في خدمة القرآن الكريم، بما يعكس عبقرية الفن المصري أمام العالم.
وأوضح الازهرى أن الهدف الأساسي كان اكتشاف المواهب الحقيقية من بين شباب مصر، حيث تقدم للمسابقة نحو 14 ألف متسابق جرى تقسيمهم على سبع مناطق رئيسية لاختبارات التصفية، والهدف من الاختبارات لم يكن مجرد حفظ القرآن أو إتقان أحكام التجويد، بل البحث عن الأصوات المتميزة والحناجر العذبة التي تحمل جمال الأداء وروح التلاوة المؤثرة، وأسفرت مراحل التصفية المختلفة عن اختيار 300 متسابق جرى جمعهم في أكاديمية الأوقاف، حيث خضعوا لمنافسات مكثفة استمرت عدة أيام لاختيار الأفضل بينهم، وفي نهاية هذه المراحل تم اختيار 32 متسابقًا شاركوا في الحلقات النهائية من برنامج «دولة التلاوة» التي تابعها الجمهور خلال الفترة الماضية.
وأكد الوزير أن الهدف من البرنامج لم يكن مجرد تقديم مسابقة، بل تقديم خطاب ديني روحاني قائم على العلم والجمال، يعيد للتلاوة المصرية مكانتها ويملأ القلوب بالخشوع والروحانية، مشيراً إلى أن البرنامج نجح في تحقيق هدف مهم تمثل في اجتماع الأسرة المصرية حول محتوى ديني يجمع بين الجمال والروحانية، حيث تابعته الأسر في القرى والنجوع والأحياء المختلفة في أنحاء مصر، وتابع الجمهور المنافسة بين المتسابقين بشغف كبير، لافتاً إلى أن ردود الفعل لم تقتصر على الداخل المصري فقط، بل امتدت إلى العديد من دول العالم مثل أستراليا وإندونيسيا وموريتانيا وبريطانيا وكندا وغيرها، حيث تلقى البرنامج إشادات واسعة من متابعين في مختلف الدول.
وكشف وزير الأوقاف عن رقم غير مسبوق في نسب المشاهدة، حيث بلغ إجمالي مشاهدات برنامج «دولة التلاوة» عبر الصفحات والمنصات الرسمية نحو 3 مليارات و700 مليون مشاهدة، مؤكدًا أن الرقم الفعلي قد يكون أكبر من ذلك نظرًا لإتاحة بث الحلقات على مختلف المنصات وصفحات التواصل الاجتماعي.
وعمت الفرحة، قرية الفنت الشرقية التابعة لمركز الفشن بمحافظة بني سويف، بإعلان فوز ابنها الشيخ أشرف سيف وشهرته بلال سيف فى دولة التلاوة، وهو ما تكرر في قرية جزيرة أبو عمران التابعة لمحافظة الشرقية، التي شهدت بزوغ نجم الموهبة "محمد كامل "الفائز بالمركز الأول فى مسابقة دولة التلاوة فرع التجويد، إلى العالمية، وقال محمد كامل، إنه حفظ القرآن فى سن مبكرة على يد المشايخ بقريته، وبدأ فى دراسة أحكامه بعدها مباشرة وتتلمذ على يد عدد من مشايخه منهم الشيخ أحمد سليمان أحد محافظة القرآن وتتلمذ على يديه العديد من القراء، لافتاً إلى أنه كان واثقا فى الله، ودعا ربه أن يكون من الفائزين، وبمجرد أن تم إعلان النتيجة تماسك ومنع نفسه من البكاء، لكنه شكر الله على نعمه وكرمه، متمنيا أن يلتحق بإذاعة القرآن الكريم ويجوب العالم لتلاوة القرآن.
عمر علي عوض محمد، الذى فاز بتصويت الجمهور، يدرس في الصف الثانى الأعدادى، وأمنيته ان يسير على درب الشيخ الدكتور أحمد نعينع، وقال لـ"صوت الأمة"، إن "نعينع" هو مثله الأعلى في التلاوة ويريد أن يصبح طبيباً مثله، ليكون القارئ الطبيب، موجهاً الشكر إلى الرئيس السيسى، على تكريمه، وقال "لحظة التكريم فرحة كبيرة لم أكن اتخيلها".
وقال عمر: نحن جيل جديد من القراء نقتبس من اعلام التلاوة السابقين مخارج الحروف والقافية والتلاوة بطريقة سهلة تصل إلى قلوب المستمعين.
والتقت "صوت الأمة" مع الشيخ، الدكتور حسن عبد النبي، وكيل لجنة مراجعة المصحف بالأزهر الشريف، وعضو لجنة تحكيم "دولة التلاوة"، للحديث عن كواليس البرنامج خاصة المرحلة النهائية التي شملت خمس متسابقين، وبدأ بقوله: شاهدنا لكل متسابق أكثر من 50 فيديو، لكى نحدد ونختار صوت واحد فقط، والتزمت اللجنة بالسرية التامة، وكل عضو بها أرسل النتيجة في ظرف مغلق إلى مكتب وزير الأوقاف، وبعد رأى اللجنة التي شارك فيها 5 محكمين متخصصين ومنهم الدكتور عبد الكريم صالح رئيس لجنه مراجعة المصحف بمجمع البحوث الإسلامية، والشيخ سمير محمد على، والدكتور بشير دعيبس، تم إعلان الفائزين في المسابقة والبرنامج.
وحول إبراز المواقف والتحديات التي واجهت المشاركين، قال الدكتور حسن، أن التحدى الذى كان أمام اللجنة أن الأصوات المشاركة كلها كانت مميزة، لذلك كانت المهمة ثقيلة على اللجنة لاختيار الأفضل في نطق الحروف والالتزام بالمقامات وتشكيل الحرف، فقد يكون الصوت قوياً، لكنه غير ملتزم بالاحكام، ومنذ البداية قررنا أن يكون الحكم على الأصوات من مسئولية الدكتور طه عبد الوهاب، خبير المقامات الصوتية، والذى يُعد من أبرز المتخصصين في تدريب القراء والمنشدين في الوطن العربي، ويشتهر بقدرته العالية على تحليل الأصوات و"التصوير النغمي للقرآن" بما يخدم معاني الآيات، ويعرف بأسلوبه العلمي الدقيق في تقييم المقامات.
ولفت الشيخ حسن إلى أن اللجنة منذ البداية قررت ان المهم بالنسبة لها الالتزام باحكام التجويد في المقامات، لأن جمال الصوت لا يغطى على التجويد أو على ترتيب الحروف والوقف والسكون والابتداء، وهذا معيار لأهل التخصص في عالم التجويد والقراءات، وبدون ممارسة لا يصلح.
وشدد عضو لجنة تحكيم "دولة التلاوة" على أن الكتاتيب لها دور مهم في تحفيظ القرآن الكريم، مع دور فاعل للأسرة، لإن الكتاتيب تنمى الحواس لدى الأطفال، وتجعلهم قادرين على القراءة الجيدة، والإملاء.