دبلوماسى سابق: تحركات القاهرة تعكس الترابط بين أمن دول الخليج والأمن القومي المصري
الإثنين، 23 مارس 2026 02:28 م
أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الموقف المصري تجاه أمن الخليج العربي يتسم بالثبات والوضوح، مشدداً على أنه يمثل "خطاً أحمر" لا يمكن تجاوزه.
وأوضح محمد حجازي في مداخلة هاتفية لقناة "إكسترا نيوز" أن التحركات الدبلوماسية المصرية المكثفة والقمم الأخيرة تعكس الترابط الوثيق بين أمن دول الخليج والأمن القومي المصري.
ترجمة عملية لثوابت السياسة الخارجية والأمن القومي
وأشار السفير محمد حجازي إلى أن جولات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في دول الخليج، والتي شملت المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، بالإضافة إلى زيارات وزير الخارجية، هي ترجمة فعلية لثوابت السياسة الخارجية المصرية. وأكد محمد حجازي أن هذه التحركات تهدف إلى ترسيخ مفهوم العمل العربي المشترك وضمان استقرار المنطقة أمام التحديات والتهديدات المتزايدة.
تنسيق مصري أردني لخفض التصعيد وحماية السيادة
وتطرق محمد حجازي إلى الاتصال الهاتفي بين الرئيس السيسي والملك عبد الله الثاني، مؤكداً أن القاهرة وعمان تمثلان "جبهة إسناد" قوية للقضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
ولفت محمد حجازي إلى وجود توافق كامل بين البلدين على ضرورة خفض التصعيد الراهن، ورفض كافة مخططات التهجير القسري أو المساس بسيادة الدول العربية، مشدداً على أن استقرار النظام الإقليمي يتطلب إرادة موحدة.
رؤية عربية موحدة لبناء منظومة أمن إقليمي شاملة
وانتقد مساعد وزير الخارجية الأسبق القرارات المنفردة والاعتداءات المتبادلة بين الأطراف الإقليمية والدولية (إيران، إسرائيل، والولايات المتحدة)، معتبراً أنها لا تضع أمن الخليج في اعتبارها. ودعا إلى ضرورة الالتفاف حول منظومة أمن إقليمي تُصاغ برؤية عربية خالصة، تُطرح في القمة العربية القادمة بالرياض، وتلزم كافة الأطراف بمبادئ حسن الجوار والاعتراف بالحقوق الوطنية، وعلى رأسها الدولة الفلسطينية.
السلام والتفاهم المتبادل هما السبيل الوحيد للاستقرار
واختتم السفير محمد حجازي حديثه بالتأكيد على أن القوة العسكرية وحدها لن تحقق الأمن الدائم، مستشهداً بتجارب الحروب المتكررة في المنطقة، مؤكدا أن المدخل الحقيقي للاستقرار يكمن في "التفاهم المتبادل" واحترام الآخر، كما جسدت مصر والأردن في اتفاقيات السلام، مشدداً على ضرورة خروج المنطقة من دوامة "التصعيد المتبادل" نحو آفاق أرحب من التعاون السلمي.