باحث في العلاقات الدولية: دعوات مصر لضبط النفس تهدف لمنع انزلاق المنطقة لمرحلة اللا عودة

الإثنين، 23 مارس 2026 02:46 م
باحث في العلاقات الدولية: دعوات مصر لضبط النفس تهدف لمنع انزلاق المنطقة لمرحلة اللا عودة

أكد محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن الدعوات التي تطلقها الدولة المصرية بضرورة التحلي بضبط النفس تستهدف في الأساس عدم انزلاق المنطقة إلى حالة من اللا عودة، أو استمرار عملية التصعيد بما قد يقود إلى حرب إقليمية مفتوحة تتأثر بها جميع أطراف المعادلة الإقليمية.
 
 
الحفاظ على السلام والاستقرار أساس التحرك المصري
وأوضح الديهي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه الدعوات تأتي في إطار حرص مصر على الحفاظ على السلام والاستقرار الدولي والإقليمي، مشيرًا إلى أن هذه المبادئ تمثل أحد المرتكزات الأساسية للسياسة الخارجية المصرية في التعامل مع الأزمات والتوترات الإقليمية.
 
التحذير من الانجرار إلى صراعات غير محسوبة
وأضاف أن عدم التحلي بضبط النفس قد يؤدي إلى انجرار بعض الدول إلى حالة من التوتر أو الصراع دون أن تكون طرفًا مباشرًا فيه، مؤكدًا أن الدعوة المصرية تهدف إلى تغليب لغة الحوار وصوت العقل بعيدًا عن أصوات السلاح والدمار الناتجة عن ردود الفعل المتسرعة أو غير المحسوبة.
 
الحلول السياسية الطريق لتأمين الأمن الإقليمي
وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن الموقف المصري الداعم لضبط النفس يعكس توجهًا واضحًا نحو دعم الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يسهم في تحقيق الأمن الإقليمي والأمن العربي، وتجنب الانزلاق إلى أعمال عسكرية قد تقود إلى حرب إقليمية لا تُحمد عقباها.
 
اتصالات وزير الخارجية تعكس دورًا مصريًا محوريًا للتهدئة
ولفت الديهي إلى أن الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية المصري مع عدد من نظرائه، ومن بينهم وزراء خارجية تركيا وإيران وقطر وباكستان، إضافة إلى المبعوث الخاص للولايات المتحدة، تؤكد أن مصر تتحرك بدور محوري لتهدئة الأوضاع، موضحًا أن هذه التحركات قد تمهد لوساطة مصرية تستهدف تحقيق الاستقرار الإقليمي ودعم الأمن القومي العربي عبر الحوار وطرح رؤية عربية مشتركة.
 
تحركات سياسية تعكس ثقل مصر الإقليمي
وأكد أن التحركات المصرية الحالية، سواء عبر زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي لدول الخليج أو جولات وزير الخارجية، تعكس حجم الثقل الإقليمي الذي تلعبه مصر في هذه اللحظة الحرجة، حيث تقف المنطقة بين احتمال الوصول إلى صراع مفتوح يؤثر على جميع الأطراف، أو العودة إلى مسار التهدئة وتغليب لغة الحوار والعقل.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة