لبنان يطرد السفير الإيراني وسط اشتعال "حرب الشوارع" في الجنوب وغارات دامية تطال "بشامون"
الثلاثاء، 24 مارس 2026 09:27 م
هانم التمساح
دخلت الدولة اللبنانية مرحلة غير مسبوقة من التصعيد الدبلوماسي تجاه طهران، بالتزامن مع تصعيد إسرائيلي عنيف شمل غارات جوية وتوغلات برية وعمليات اختطاف في عمق القرى الجنوبية.
وفي خطوة وصفت بالأجرأ منذ سنوات، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية إجراءات مشددة ضد البعثة الإيرانية،واستدعت الخارجية القائم بالأعمال الإيراني وأبلغته رسمياً بسحب الموافقة على اعتماد السفير المعين "محمد رضا شيباني".
وأمهلت الدولة اللبنانية السفير الإيراني حتى يوم الأحد المقبل لمغادرة الأراضي اللبنانية فوراً،و رداً على "انتهاك الأعراف الدبلوماسية"، استدعت بيروت سفيرها في طهران "أحمد سويدان" للتشاور، في إشارة واضحة لرفض التدخلات الإيرانية في الشأن اللبناني.
وميدانياً، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع رقعة استهدافه للبنية التحتية والمدنية،وأعلنت وزارة الصحة استشهاد شخصين وإصابة 5 آخرين في غارة استهدفت شقة سكنية بمنطقة "بشامون" في جبل لبنان جنوب شرق بيروت .
وفي تطور خطير، توغلت قوة إسرائيلية داخل بلدة "حلتا" بمنطقة العرقوب، واقتحمت المنازل مطلقة النار بشكل عشوائي، مما أدى لمقتل مواطن وإصابة آخر، واختطاف مواطن ثالث قبل الانسحاب.
ووجه جيش الاحتلال إنذارات عاجلة لسكان مبانٍ في "البرج الشمالي" و"صور" و"معشوق" تمهيداً لقصفها.
ومن ناحية أخرى ، لم تتوقف الرشقات الصاروخية تجاه الداخل الإسرائيلي،و رصدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إطلاق 20 صاروخاً على الأقل من لبنان استهدفت منطقة "كريوت" والمستوطنات الشمالية، مما أدى لتفعيل صفارات الإنذار وهروب المستوطنين للملاجئ.
ويقاتل لبنان اليوم على جبهتين؛ جبهة سيادية تهدف لاستعادة القرار الوطني بعيداً عن الوصاية الإيرانية، وجبهة ميدانية تحاول صد عدوان إسرائيلي يتجاوز القصف الجوي إلى الاقتحامات والاعتقالات في القرى الحدودية.