باحث عراقى: تنسيق دبلوماسى مستمر بين القاهرة وبغداد لخفض التصعيد الإقليمى
الثلاثاء، 24 مارس 2026 05:27 م
أكد الدكتور كاظم ياور، الباحث العراقى في السياسات الاستراتيجية الإقليمية، وجود بوادر لمفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن عبر وسطاء إقليميين، رغم النفي الرسمي الإيراني.
وأوضح كاظم ياور خلال مداخلته عبر زووم من أربيل ببرنامج على قناة "إكسترا نيوز"، أن تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب حول استلام استجابات من الجانب الإيراني تشير إلى وجود قنوات اتصال خلفية تسعى لتهدئة الأجواء، رغم الضغوط المتبادلة والتصعيد الميداني المستمر.
العراق وإقليم كردستان في قلب العاصفة
وأشار كاظم ياور إلى أن إقليم كردستان العراق يجد نفسه في مواجهة تداعيات أمنية معقدة جراء الصراع "الأمريكي-الإسرائيلي" مع إيران، لافتًا إلى أن الإقليم تعرض لهجمات طالت منشآت مدنية وعسكرية ومراكز تابعة لقوات "البشمركة".
وذكر كاظم ياور أن هذه التوترات لم تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل امتدت لتشمل استهداف مطار أربيل الدولي ومناطق في الأنبار، مما يعكس خطورة تحول الأراضي العراقية إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
تداعيات اقتصادية ووقف صادرات النفط
وفيما يخص الملف الاقتصادي، أوضح الباحث الاستراتيجي أن التصعيد الأخير ألقى بظلال ثقيلة على اقتصاد إقليم كردستان، حيث تسببت المشاكل الأمنية في توقف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي.
كما حذر كاظم ياور من التأثيرات السلبية لإغلاق مضيق هرمز أو تهديد الملاحة البحرية، مؤكداً أن هذه الإجراءات تضر بمصالح دول المنطقة بشكل مباشر، بما في ذلك العراق ومصر، وتستدعي تدخلاً سريعاً للفصل بين الملفات الاقتصادية والصراعات العسكرية.
تحرك إقليمي بقيادة القاهرة لاحتواء الأزمة
واختتم كاظم ياور بالتأكيد على أهمية الدور الذي تلعبه القوى الإقليمية، وفي مقدمتها مصر وتركيا وباكستان، للوصول إلى تهدئة شاملة، مشيدا بالتنسيق الدبلوماسي المستمر بين وزيري خارجية مصر والعراق لبحث سبل خفض التصعيد، مشدداً على ضرورة استجابة كافة الأطراف للجهود الدبلوماسية لتجنيب المنطقة ويلات صراع أوسع، وضمان عودة الملاحة الآمنة واستقرار تدفقات الطاقة.