1072 شهيداً و 2966 جريحاً .. لبنان يتمسك بحصر السلاح وسط تصعيد إسرائيلي دامٍ
الأربعاء، 25 مارس 2026 10:25 ص
هانم التمساح
في ذروة مشهد سياسي وعسكري معقد، جدد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون تأكيده على الثوابت السيادية للدولة اللبنانية، معتبراً أن "حصرية السلاح" هي الضمانة الوحيدة لحماية البلاد من الانزلاق إلى حروب إقليمية لا تخدم المصلحة الوطنية.
خلال استقباله في قصر بعبدا المستشار الدفاعي البريطاني الأدميرال إدوارد ألغرين، رسم الرئيس عون "خطاً فاصلاً" بين الدولة ومشاريع الحروب الخارجية. وأوضح أن قرار السلم والحرب يجب أن يظل بيد المؤسسات الشرعية حصراً، مستنداً في ذلك إلى الدستور اللبناني واتفاق الطائف والبيان الوزاري وخطاب القسم، وقرار مجلس الوزراء الأخير الذي رفض زج لبنان في صراعات إقليمية مدمرة.
وأشار الرئيس إلى أن لبنان دفع ثمناً باهظاً نتيجة "حروب الآخرين"، مؤكداً أن المبادرات الدولية لوقف إطلاق النار لا تزال تصطدم بالتعنت الإسرائيلي رغم الجاهزية اللبنانية للتفاوض.
وميدانياً، شهد الجنوب اللبناني تصعيداً عنيفاً خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث استهدفت الغارات الإسرائيلية مناطق حيوية شملت مدينة صور حيث قصف عنيف طال منطقة "دوار العلم" ، وفى صيدا وقضائها تم استهداف مخيم "المية ومية" وبلدة "عدلون"،و قصف ممنهج للجسور بهدف عزل منطقة جنوب الليطاني.
و ارتفع العدد الإجمالي للشهداء منذ بداية مارس إلى 1072 شهيداً، فيما تجاوز عدد المصابين حاجز الـ 2966 جريحاً ،واضطر نحو مليون مواطن لترك منازلهم بسبب الدمار الهائل في القرى والبلدات.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، برز اتصال هاتفي من الأمينة العامة لمنظمة الفرنكوفونية، لويز موشيكيوابو، التي أعربت عن تضامنها الكامل مع العائلات النازحة، مؤكدة حشد الدعم الإنساني والطبي العاجل للبنان عبر الدول الأعضاء.
من جهته، أكد الجانب البريطاني استمرار دعمه للجيش اللبناني كمؤسسة ضامنة للاستقرار، في وقت تواصل فيه قوات "لواء غولاني" الإسرائيلي محاولات التوغل البري في الجنوب لتوسيع ما تسميه "منطقة التأمين الأمامية".
و يقف لبنان اليوم أمام تحدٍ مزدوج؛ صمود عسكري في وجه اعتداءات واسعة، وحراك سياسي داخلي يهدف لترسيخ سلطة الدولة وقرارها المستقل بعيداً عن التجاذبات الإقليمية بين القوى الكبرى.