خطة ترامب الـ "15 بنداً" مناورة لتهدئة الأسواق أم خارطة طريق للسلام؟

الأربعاء، 25 مارس 2026 11:30 ص
خطة ترامب الـ "15 بنداً" مناورة لتهدئة الأسواق أم خارطة طريق للسلام؟
هانم التمساح

 
في وقت يحبس فيه العالم أنفاسه بانتظار انتهاء مهلة الأيام الخمسة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل تنفيذ ضربات محتملة على البنية التحتية للطاقة الإيرانية، كشفت تقارير صحفية بريطانية أن "خطة السلام" التي يلوح بها البيت الأبيض ليست سوى "نسخة معاد صياغتها" لمقترحات رفضتها طهران في مايو 2025.
 
 
نقلت صحيفة "الجارديان" عن دبلوماسيين مطلعين أن الخطة المؤلفة من 15 بنداً، والتي زعم ترامب أنها حققت "تقدماً كبيراً"، تستند أساساً إلى وثيقة قدمها فريقه التفاوضي قبل نحو عام. وتأتي هذه التسريبات لتشكك في جدية التصريحات الأمريكية، واصفة إياها بمحاولة لـ "تهدئة الأسواق المالية" قبل افتتاح التداولات، وتصوير تقدم وهمي في المحادثات السرية التي نفت طهران وجودها.
 
  أبرز بنود الخطة الأمريكية 
وتتضمن الخطة شروطاً وصفتها المصادر بأنها "قاسية" ومن الصعب على الجانب الإيراني قبولها، وأهمهاتفكيك البرنامج النووي وشحن كافة مخزونات اليورانيوم خارج إيران فوراً، وتخفيض نسبة التخصيب إلى 3.67% ،و فرض قيود صارمة على استخدام الأموال المفرج عنها، ومنع تخصيصها لبرنامج الصواريخ الباليستية،والالتزام برفع العقوبات المتعلقة بالملف النووي فقط، مع الإبقاء على عقوبات حقوق الإنسان،وتمويل أمريكي لبرنامج نووي مدني جديد بمحطة وقود خارج الأراضي الإيرانية تحت إشراف أممي كامل.
 
 
ويشير المراقبون إلى أن بعض نقاط الخطة قد تجاوزها الزمن، خاصة وأن أجزاء حيوية من برنامج إيران النووي، ولا سيما مواقع تخصيب اليورانيوم الرئيسية، قد تعرضت بالفعل لدمار واسع نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية التي تلت انهيار محادثات عام 2025.
 
 
ويأتي هذا الانكشاف الدبلوماسي في سياق إقليمي ملتهب ،وبينما يزعم الرئيس ترامب وجود "نقاط اتفاق"، تشير المعطيات على الأرض إلى أن الهوة لا تزال  متسعة للغاية  بين واشنطن وطهران. كما إن مهلة الخمسة أيام التي منحها ترامب تبدو كـهدوء ما قبل العاصفة ، حيث يرى المحللون أن الفشل في التوافق على  النقاط الـ15  قد يفتح الباب أمام استهداف مباشر لقطاع الطاقة الإيراني، مما قد يشعل حريقاً إقليمياً لا يمكن احتواؤه، رغم مبادرات الوساطة التي تقودها باكستان حالياً.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق