العالم يقترب من "نقطة اللاعودة"... الأمم المتحدة تحذر من كارثة غير مسبوقة وطهران تكشف كواليس "خديعة" ترامب
الأربعاء، 25 مارس 2026 01:18 م
هانم التمساح
دخل الصراع في الشرق الأوسط منعطفاً هو الأخطر منذ عقود، حيث أطلقت الأمم المتحدة صرخة تحذير من "كارثة غير مسبوقة" تقترب منها دول المنطقة، في وقت كشفت فيه طهران عن تفاصيل "خيانة" أمريكية للمفاوضات أدت إلى اندلاع الحرب الحالية، نافيةً وجود أي حوار مباشر مع إدارة ترامب رغم محاولات الوساطة الدولية.
في اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان بجنيف دعت إليه دول الخليج، حذر المفوض السامي فولكر تورك من أن الوضع في الشرق الأوسط بات "بالغ الخطورة ولا يمكن التنبؤ به".
وطالب تورك بوقف فوري للعدوان على إيران، مشدداً على ضرورة التوقف عن استخدام الحرب كأداة في العلاقات الدولية،أشار الاجتماع إلى تزايد أعداد الضحايا المدنيين والنازحين في ظل استمرار القصف المتبادل الذي دخل شهره الأول بكثافة تدميرية عالية.
ومن إسلام آباد، قدم السفير الإيراني رضا أميري مقدم قراءة مغايرة لما يروج له البيت الأبيض، مؤكداً أن الحرب الحالية هي "ثمرة خيانة أمريكية للمسار الدبلوماسي".
و كشف السفير أن طهران دخلت في مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن مرتين خلال الأشهر الثمانية الماضية، لكن الجانب الأمريكي خان التفاهمات بشن عدوان مفاجئ بالتنسيق مع الكيان الصهيوني.
و اعتبر مقدم أن الرئيس ترامب وقع في فخ "خديعة" نصبها له بنيامين نتنياهو لجر المنطقة إلى صراع شامل، واصفاً الادعاءات الأمريكية بوجود مفاوضات حالية بأنها "تزييف للواقع".
وأوضح السفير الإيراني طبيعة التحرك الباكستاني الأخير، مشيراً إلى أن الجهود التي تبذلها الدول الصديقة - مثل مبادرة شهباز شريف - تهدف إلى "توفير أرضية للحوار" وليست مفاوضات قائمة بذاتها. وأكد وجود تنسيق رفيع المستوى واتصالات مستمرة بين طهران وإسلام آباد لضمان أمن شعوب المنطقة في مواجهة "الحرب المفروضة".
ويتزامن هذا الحراك الدبلوماسي مع استمرار التوتر الميداني،و لا يزال تهديد ترامب بقصف منشآت الطاقة الإيرانية وقضية إغلاق مضيق هرمز يلقي بظلاله على أسواق النفط العالمية،و تصر القوات المسلحة الإيرانية على أن "زمن الوعود انتهى"، وأن أي استهداف لبنيتها التحتية سيقابل بضربات مماثلة لمراكز الطاقة والصناعة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
ويأتى ذلك مع استمرار الاعتراضات الصاروخية في السعودية والعمليات الأمنية في العراق ولبنان، مما يعزز فرضية "وحدة الساحات" في مواجهة التصعيد.
ويقف الشرق الأوسط اليوم على حافة انفجار إقليمي شامل؛ فبينما تحذر الأمم المتحدة من "كارثة كبرى"، تتمسك طهران بموقفها الرافض للتفاوض تحت النار، معتبرة أن إدارة ترامب فقدت مصداقيتها بعد "غدرها" بالمسارات السابقة. ومع اقصى درجات الاستنفار العسكري، تظل الأيام القليلة القادمة كفيلة بتحديد ما إذا كانت جهود الدول الصديقة ستنجح في لجم التصعيد، أم أن المنطقة تتجه فعلياً نحو صدام لانهاية له