خطبة الجمعة اليوم.. "الأوقاف" تحذر من التحرش الإلكتروني وتدعو لحماية القيم
الجمعة، 27 مارس 2026 01:49 م
منال القاضي
نشتر وزارة الأوقاف المصرية نص خطبة الجمعة، اليوم، بعنوان "جرائم التحرش الإلكتروني"، في إطار جهودها المستمرة لمواكبة القضايا المجتمعية المعاصرة، والتصدي للسلوكيات السلبية في العالم الرقمي.
وتتناول خطبة الجمعة اليوم واحدة من أخطر الظواهر التي فرضت نفسها بقوة في العصر الحديث، وهي التحرش الإلكتروني، مؤكدة أن هذا السلوك يمثل جريمة أخلاقية ودينية مكتملة الأركان، ولا يقل خطورة عن نظيره الواقعي، بل قد يتضاعف أثره بسبب الانتشار الواسع وسرعة تداول المحتوى عبر الإنترنت.
موضوع خطبة الجمعة اليوم
وشددت خطبة الجمعة اليوم على أن البعض يظن أن الاختباء خلف الشاشات يمنحه حصانة من المساءلة، إلا أن الحقيقة- كما تؤكد- أن الرقابة الإلهية لا تغيب عن أي فعل، مستشهدة بقول الله تعالى: "أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى"، في رسالة واضحة بأن الجرائم الإلكترونية مرصودة ومحسوبة في ميزان الشرع.
وأوضحت خطبة الجمعة اليوم أن التحرش عبر الوسائط الرقمية، سواء بالكلمات أو الصور أو الرسائل، هو انتهاك صريح لحرمة الآخرين، واعتداء على الأعراض، ويقع ضمن الإثم والبهتان، مستندة إلى قول الله تعالى: "وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ".
كما تحذر من خطورة التوسع في هذا السلوك، خاصة مع إمكانية وصوله إلى عدد كبير من الضحايا في وقت قصير، مما يضاعف حجم الأذى النفسي والاجتماعي.
وخصصت خطبة الجمعة اليوم محورًا مهمًا للحديث عن الابتزاز الإلكتروني، واصفة إياه بأنه جريمة مركبة تجمع بين الخيانة والتهديد وانتهاك الخصوصية، مشيرة إلى أن نشر المحادثات أو الصور الخاصة يعد من أخطر صور الاعتداء على كرامة الإنسان، ويترتب عليه آثار نفسية مدمرة للضحايا.
ولفتت خطبة الجمعة اليوم إلى أن التحرش الإلكتروني لا يتوقف عند كونه سلوكًا فرديًا، بل يمتد تأثيره ليهدد استقرار المجتمع، حيث يؤدي إلى القلق والاكتئاب وانعدام الأمان لدى الضحايا، فضلًا عن نشر الشكوك داخل العلاقات الإنسانية.
وفي رسالة توعوية، دعت الخطبة إلى ضرورة التزام الأخلاق والقيم في التعامل مع الوسائل الرقمية، مؤكدة أن المسلم الحقيقي هو من يسلم الناس من أذاه قولًا وفعلًا، سواء في الواقع أو عبر الإنترنت.
خطبة الجمعة اليوم الثانية
وفي خطبة الجمعة الثانية، تناولت الوزارة قضية الألعاب الإلكترونية، محذرة من مخاطر الإفراط فيها، خاصة على الأطفال، لما قد تسببه من عزلة اجتماعية وضعف بدني واضطرابات نفسية، داعية أولياء الأمور إلى مراقبة المحتوى وتوفير بدائل مفيدة تجمع بين الترفيه والتربية السليمة.
واختتمت خطبة الجمعة اليوم بالتأكيد على مسئولية الأسرة في حماية الأبناء من الانحرافات الرقمية، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: "كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته"، في دعوة واضحة لتعزيز الرقابة الواعية وبناء جيل قادر على التعامل الآمن مع التكنولوجيا.