جينجر تشابمان عضو الحزب الجمهوري: ترامب يريد مخرجا من الحرب والسيطرة على النفط الإيراني.. ونتانياهو يدفعه لإطالة أمد الصراع وتدمير المنطقة

السبت، 28 مارس 2026 09:44 م
جينجر تشابمان عضو الحزب الجمهوري: ترامب يريد مخرجا من الحرب والسيطرة على النفط الإيراني.. ونتانياهو يدفعه لإطالة أمد الصراع وتدمير المنطقة
محمود علي:

إرسال قوات المارينز للاستيلاء على جزيرة خارك أو العثور على اليورانيوم المخصب ومصادرته سيكون كارثة استراتيجية

 

جينجر تشابمان عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، يرى أن الهدف الرئيسى الذى يدور في عقل الرئيس الامريكى دونالد ترامب ىف الوقت الراهن، هو السيطرة على قدرات إيران بأنتاج النفط، وهنا تدخلت إسرائيل لتطوير هذا الهدف إلى دفع ترامب نحو إسقاط النظام الإيراني وتفكيك الدولة الإيرانية.

وأشار تشابمان في حواره مع "صوت الأمة" إلى إسرائيل هدفها زعزعة استقرار المنطقة وتدميرها، والسيطرة عليها في نهاية المطاف، وقد نجحت حكومة نتنياهو في تخريب مساعي ترامب الدبلوماسية المبكرة مع شركاء أمريكا وحلفائها في الشرق الأوسط، وفى الوقت الحالي تسعى إسرائيل إلى إسقاط النظام الإيراني وتقسيم إيران إلى جماعات عرقية وطائفية، على غرار ليبيا وغيرها، ولا تستطيع إسرائيل تحقيق ذلك دون دعم مالي وعسكري أمريكي، لذا ستبذل قصارى جهدها لتحقيق هذا الهدف.

وإلى نص الحوار..

 

بداية كيف يمكن تفسير تأجيل إنذار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بشأن مضيق هرمز؟

وتيرة الأحداث في الخليج العربي تتسارع، لكن تداعياتها تتضح وسط ضباب الحرب، وبالفعل تم تأجيل إنذار الرئيس ترامب لإيران مساء الجمعة الماضية، والذي يطالبها فيه بـ"فتح" مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، إلى صباح الاثنين التالي، وقد تم التأجيل لمدة خمسة أيام، وهو ما يبدو أنه يتزامن مع وصول قوات مشاة البحرية الأمريكية وسفن حربية إضافية إلى المنطقة، وبالتالي، يبدو أن ترامب قد يتبع أسلوبه المعتاد في تحديد المواعيد النهائية، ثم إلغائها، ثم إما شن هجوم مفاجئ أو استخدام مظهر النفوذ العسكري للادعاء بأن الوجود العسكري الأمريكي قد أسفر عن تنازلات وانتصار، في غضون ذلك، لا تزال الأوضاع على الأرض غير مستقرة وغير قابلة للتنبؤ.

 

ما الهدف الرئيسي للرئيس الأمريكي في المرحلة الحالية من التصعيد مع إيران؟

يبدو أن هدف ترامب الرئيسي الآن هو السيطرة على قدرة إيران على إنتاج النفط، وقد أقنعته الاستخبارات الإسرائيلية بأن إسقاط النظام الإيراني وتفكيك الدولة الإيرانية سيكون أمرًا سهلاً وسريعًا، وعندما فشلت الضربات الأولية في تحقيق ذلك، وفي مواجهة الرد الإيراني، ضاعفت أمريكا وإسرائيل هجماتهما، مما أدى إلى تصعيد المنطقة بشكل متزايد.

 

كيف تعامل ترامب مع فشل تغيير النظام الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز؟

اعتبر الرئيس ترامب هذا الفشل في تغيير النظام وإعادة فتح مضيق هرمز أمام السفن المتحالفة مع أمريكا أمرًا شخصيًا، فبينما يتحدث عن استئناف المفاوضات وتقديم خطة جديدة من 15 نقطة لطهران، يرسل ترامب المزيد من السفن الحربية وقوات المارينز وقوات الإنزال الجوي إلى بحر العرب، لقد تجاوز ترامب بالفعل الخط الأحمر.

 

ما هي شروط إيران المطروحة للسلام في ظل التصعيد الحالي؟

قدمت طهران شروطها الخاصة للسلام، كرفع العقوبات الاقتصادية، والتعويضات المالية، وسحب القواعد والقوات العسكرية الأمريكية من منطقة الخليج، ولا تزال القدرات العسكرية الحقيقية لطهران مجهولة، مما يزيد من حالة عدم اليقين، تبدو طهران قوية بما يكفي للدفاع عن مضيق هرمز، لكنها في الوقت نفسه ضعيفة بما يكفي لاستدراج المزيد من الهجمات من أمريكا وإسرائيل.

هذا الغموض بحد ذاته يُنذر بتصعيد محتمل، وقد أعلنت طهران مؤخرًا أنها تُعيد النظر في عقيدتها النووية، ربما بالتوافق مع الصين وروسيا.

والواضح أن العلاقات بين طهران وواشنطن باتت أكثر تباعدًا مما كانت عليه قبل الضربات، ويبدو أن كلا الجانبين قد تمسك بموقفه، هذا يعني أن الحرب لن تنتهي قريبًا، عندما يشتد الضرر الاقتصادي العالمي، ربما لبضعة أسابيع أخرى، ستضطر دول مثل الصين وروسيا وغيرها إلى التدخل، سيستلزم ذلك إبرام معاهدات تُراقبها وتضمنها دول ومؤسسات خارجية، سيُشكل الضرر الاقتصادي الداخلي، إلى جانب تزايد عدد القتلى، ضغطًا على الأطراف المتحاربة للتوصل إلى اتفاق وتوقيعه، في الوقت نفسه ستُصرّ إيران على إنهاء الهجمات العسكرية المتكررة ضدها والحرب الاقتصادية المستمرة منذ عقود.

 

من سيستسلم أولاً؟ وكيف يؤثر التصعيد على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي؟

تقول طهران إنها مستعدة لمعركة طويلة الأمد حتى الموت لأن بقاءها على المحك، في غضون ذلك، يواجه الرئيس ترامب ضغطًا هائلاً من الوقت، فالاضطراب الذي لحق بأسواق الطاقة العالمية نتيجة الغارات الجوية على منشآت النفط والغاز الإقليمية، والقيود المفروضة على تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز، سيُلحق ضررًا بالاقتصاد الأمريكي، بل وباقتصادات العالم أجمع، سواء كانت حليفة للولايات المتحدة أم عدوة لها، قد تعترف الحرب بالحدود، لكن تدفق الطاقة لا يعترف بها، فهو يربط كل دولة واقتصاد بشبكة من الممرات الملاحية وخطوط الأنابيب وسلاسل الإمداد والسلع والخدمات والسفر والنقل.

 

وما هو الدور الذي ستلعبه إسرائيل في الفترة المقبلة في ظل هذا التصعيد مع إيران؟

إسرائيل طالما كان هدفها زعزعة استقرار المنطقة وتدميرها، والسيطرة عليها في نهاية المطاف، وقد نجحت حكومة نتنياهو في تخريب مساعي ترامب الدبلوماسية المبكرة مع شركاء أمريكا وحلفائها في الشرق الأوسط، وكان نتنياهو قد أقنع ترامب شخصيًا بأن إيران سترسل قتلة مأجورين مدربين تدريبًا عاليًا لاغتياله انتقامًا لاغتيال اللواء قاسم سليماني.

مرة أخرى، تم التلاعب برئيس أمريكي لشن هجمات لتحقيق أهداف إسرائيلية، إن الهجمات الاستفزازية المتكررة التي تشنها إسرائيل على إيران مصممة ومقصودة لاستفزاز طهران وتقوم بهجمات انتقامية ضد دول الخليج.

تسعى إسرائيل إلى إسقاط النظام الإيراني وتقسيم إيران إلى جماعات عرقية وطائفية، على غرار ليبيا وغيرها، ولا تستطيع إسرائيل تحقيق ذلك دون دعم مالي وعسكري أمريكي، لذا ستبذل قصارى جهدها لتحقيق هذا الهدف، حتى في ظل تذبذب موقف ترامب بين البحث عن مخرج والتهديد بتصعيد العمليات العسكرية، وبالتالي، تسعى إسرائيل أيضاً إلى حرب طويلة الأمد.

 

وما توقعاتك لما يدور في عقل ترامب؟

الأفكار تتغير سريعاً ولكن إذا أرسل ترامب قوات المارينز للاستيلاء على جزيرة خارك أو مجموعة جزر لارك عند مدخل المضيق، أو أرسل قوات العمليات الخاصة للعثور على اليورانيوم المخصب الإيراني ومصادرته، فسيكون ذلك كارثة استراتيجية تُسفر عن خسائر فادحة في الأرواح والأموال للأمريكيين والإيرانيين على حد سواء، لقد خاض ترامب حملته الانتخابية على أساس السلام لا الحرب.

يريد ترامب مخرجاً من الحرب، ومع ذلك، فقد استقى المشورة والمعلومات الاستخباراتية من إسرائيل بدلاً من الاستخبارات الأمريكية، لذا، ليس من المستبعد أن يُصعّد الموقف أكثر ويرسل قوات برية أو جوية، مما يُعرّض أي مفاوضات سلام محتملة لخطر كبير.

ويُضاف إلى ذلك خطر آخر يتمثل في أن محاولات دول أخرى، كباكستان، للتوسط واستضافة محادثات دبلوماسية، ستجعلها هدفًا لهجمات مفاجئة، كالغارات الإسرائيلية على الدوحة التي استهدفت مفاوضي حماس، أو الغارات على إيران خلال مفاوضات يونيو 2025، وفي الوقت نفسه، لن تبادر الصين وروسيا بالتحرك وهما تشاهدان أمريكا تُستنزف أموالها وأسلحتها في ساحات القتال الأوكرانية والشرق أوسطية.

ويبقى الخطر الأكبر هو لجوء إسرائيل، في سعيها المحموم للهيمنة الإقليمية، إلى ترسانتها النووية، فكما شهدنا، كل شيء حول إسرائيل مُدمّر، ويُسمّون هذا "أمنًا".

 

ماذا ستكون النتيجة النهائية؟

لقد كان الرئيس ترامب عاملًا مُسرّعًا، فقد شهدنا أحداثًا تُعادل عقدًا كاملًا في عام واحد من رئاسته، كان الهدف من تصرفات ترامب هو وقف صعود مجموعة البريكس، والحفاظ على هيمنة الدولار كعملة احتياطية عالمية، والسيطرة على اقتصادات خصومنا باستخدام العقوبات والتعريفات الجمركية والحظر؛ مع إخضاع حلفاء أمريكا من خلال عقود الطاقة والعقود العسكرية الاستغلالية.

لكن يبدو أن ترامب، بدلاً من ذلك، يُسرّع وتيرة العالم متعدد الأقطاب والمراكز الذي قاومته الإمبراطورية الأمريكية طويلاً وحاربته بنشاط، لن يعود العالم إلى ما كان عليه في السادس من أكتوبر 2023، سينزلق الشعب الأمريكي إلى حرب أهلية قبل أن تتمكن أمريكا من هزيمة إيران.

إذا صمدت ترسانة الصواريخ الإيرانية لفترة أطول من دفاعات إسرائيل وعزيمة أمريكا، فسوف يتقلص النفوذ الأمريكي وبنيته التحتية في الشرق الأوسط، وتضعف الإمبراطورية، وتُعاد صياغة الجغرافيا السياسية حول العالم متعدد الأقطاب الناشئ.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة