باق من الزمن 6 شهور.. المونوريل يستعد للعبور من شرق إلى غرب النيل

السبت، 28 مارس 2026 10:12 م
باق من الزمن 6 شهور.. المونوريل يستعد للعبور من شرق إلى غرب النيل
إيمان محجوب

المشروع يربط المجتمعات العمرانية الجديدة من العاصمة الجديدة إلى أكتوبر الجديدة

افتتاح المرحلة الأولى من محطة إستاد القاهرة إلى مركز السيطرة والتحكم في العاصمة بطول 56.5 كم

القطارات تعمل بدون سائق وتوفر نقل سريع وآمن ‏‏وتخفض التلوث والإختناقات المرورية ‏وتجذب الركاب ‏بدلاً من السيارات الخاصة

 

من شرق النيل إلى غربه، يستعد قطار المونوريل أن يعبر نهر النيل، خلال 6 أشهر من الأن، بعدما افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسى، مشروع مونوريل شرق النيل الممتد من محطة إستاد القاهرة بمدينة نصر وحتى مركز السيطرة والتحكم بالعاصمة الجديدة بطول 56.5 كم، الجمعه الماضية، تزامنا مع الاحتفال بعيد الفطر المبارك، حيث استقل الرئيس السيسى وعدد من أسر الشهداء قطار المونوريل من محطة مسجد الفتاح العليم وحتى محطة حي المال والأعمال مرورا بمحطتي R1، وR2 بالعاصمة الجديدة.

وأكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن مشروع مونوريل غرب النيل سينتهي بعد 6 أشهر من الآن، ليصل من أول العاصمة الجديدة إلى بعد مدينة الشيخ زايد في المنطقة الصناعية أو أكتوبر الجديدة، لافتاً إلى أن الهدف من المشروع وكل وسائل النقل الحضري هو ربط كل المجتمعات العمرانية الجديدة من أقصى شرق القاهرة في العاصمة الجديدة إلى أقصى غرب القاهرة في أكتوبر الجديدة.

والأسبوع الماضى، أعلنت محافظة الجيزة إجراء غلق كلي بشارع 26 يوليو في الاتجاه القادم من ميدان لبنان اتجاه كوبري 15 مايو، لمدة شهر، في إطار تنفيذ الأعمال الإنشائية الخاصة بمشروع المونوريل (خط وادي النيل – 6 أكتوبر)، والقيام بأعمال رفع كمرات خرسانية ضمن أعمال محطة مونوريل وادي النيل، وأوضحت المحافظة، أن الغلق ابتداءً من يوم الجمعة 13 مارس، حتى صباح السبت 11 إبريل، على أن تكون الأعمال يوميًا من الساعة 12 صباحًا حتى الساعة 5 صباحًا، وقامت الإدارة العامة لمرور الجيزة بإجراء التحويلة المرورية والمسار البديل، الذى أشار إلى أن حركة المركبات القادمة من ميدان لبنان وترغب في استكمال السير اتجاه كوبري 15 مايو تقوم بالدخول يسارًا إلى مسار التحويلة داخل محطة مونوريل وادي النيل، ثم العودة مرة أخرى إلى الطريق الأصلي بعد تجاوز منطقة الأعمال.

وأشارت محافظة الجيزة إلى أن الإدارة العامة لمرور الجيزة قامت بالتنسيق مع الشركة المنفذة، بوضع اللوحات الإرشادية والتحذيرية المرورية والكشافات والطواحين الضوئية اللازمة بمحيط الأعمال بالكامل، وذلك لضمان أمن وسلامة المواطنين، مع تعيين الخدمات المرورية اللازمة لتسيير الحركة المرورية.

 

شبكة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام

واكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل أن المونوريل تم تنفيذه في إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية بالتوسع في إنشاء شبكة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة، لافتاً إلى أن مشروع المونوريل تم تنفيذه لأول مرة في مصر ويمثل نقلة حضارية ‏كبيرة في وسائل النقل ‏الجماعي، التى تتسم بأنها وسائل سريعة وعصرية وآمنة، وتوفر استهلاك الوقود، ‏‏وتخفض معدلات التلوث البيئي وتخفف الإختناقات المرورية بالمحاور والشوارع الرئيسية، ‏وتجذب الركاب لاستخدامها ‏بدلاً من السيارات الخاصة، ‏حيث يتم تشغيله بالطاقة الكهربائية فهو صديق للبيئة.

ويتكامل مونوريل شرق النيل مع الخط الثالث للمترو بمحطة إستاد القاهرة بمدينة نصر، ومع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) في محطة مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة، ومستقبلاً مع المرحلة الثانية من الخط الرابع للمترو عند محطة هشام بركات بمدينة نصر ومستقبلاً مع الخط السادس للمترو في محطة النرجس بالقاهرة الجديدة، كما يخدم المشروع إستاد القاهرة وجامعة الأزهر والمترددين عليهم بمدينة نصر والعديد من المدارس والجامعات وكذلك المساجد مثل (المشير طنطاوى – الفتاح العليم – مصر)، كما يخدم المستشفيات (دار الفؤاد – الجوى التخصصى) وكبرى التجمعات التجارية والمولات، كما يخدم منطقة حي المال والأعمال وكذلك الحي الحكومي بالعاصمة الجديدة والعديد من التجمعات السكنية الجديدة والنوادى، ويشتمل المشروع على 40 قطار بسرعة تشغيلية "80 (كم/ساعة)، على أن  يشتمل القطار على 4 عربات لخدمة التوسعات العمرانية لمنطقة العاصمة الجديدة وزيادة عدد المترددين عليها يومياً.

ويتميز المونوريل بمعدل استهلاك أقل بنسبة 30% من وسائل الجر السككى الكهربائي، بالإضافة الى تقليل الضوضاء نظراً لحركة القطارات علي عجلات مطاطية، كما أن المونوريل يتم تنفيذه بالاماكن التي يصعب فيها تنفيذ خطوط المترو ووسائل النقل السككي الأخرى، ويتميز بامكانية تنفيذه بالشوارع التي لها انحناءات افقية كبيرة ولا يحتاج الي تعديلات كثيرة في المرافق، كما تقل فيه اعمال نزع الملكيات الى حد كبير، كذلك يتميز المونوريل بتنفيذه على مسار علوي بالجزيرة الوسطى بالشوارع التي يمر بها ولا يشغل أي أجزاء من الشارع الأمر الذي يعني عدم تاثر حركة المرور بهذه الشوارع.

ومن ضمن مزايا قطارات المونوريل أنها تعمل بدون سائق، وأن زمن التقاطر سيصل إلى 3 دقائق، ومن المخطط أن يصل إلي 90 ثانية مع زيادة حجم الطلب، كما يستغرق ‏زمن الرحلة من استاد القاهرة حتى (العاصمة الجديدة) حوالي 70 دقيقة، بالإضافة إلى أنه تم ولأول مرة ‏تركيب ‏Screen Doors‏ على الأرصفة ‏أمام أبواب القطار للحفاظ على سلامة الركاب، بالإضافة إلى وجود ممرات آمنة ‏تسمح بانتقال ‏الركاب بين العربات لمزيد من الراحة للركاب، كما يوجد داخل العربات ‏شاشات ‏LED‏ لاستخدامها في تزويد الركاب بمعلومات عن الرحلة، أو يمكن ‏استخدامها تجارياً في بث الإعلانات ‏التجارية مدفوعة الأجر، ويوجد أعلى الأبواب الجانبية شاشة ‏لإعلام الركاب باسم المحطة النهائية‏، وتم تخصيص أماكن للكراسي ‏المتحركة الخاصة بأبطالنا ذوى الهمم مزودة بوسائل للتثبيت، بالاضافة إلى تزويد ‏العربات بخرائط أعلى أبواب الركاب من الداخل تبين المسار عن طريق لمبات مضيئة لمساعدة ‏فاقدي حاسة ‏السمع.

ووفق وزير النقل، فإن المشروع أسهم في توفير 15 ألف فرصة عمل مباشرة لتصميم وتنفيذ الاعمال المدنية والكهروميكانيكية، وحوالى 10 الاف فرصة عمل غير مباشرة في الصناعات والخدمات المرتبطة بالمشروع.

يشار إلى أن الطول الإجمالى لمشروعي المونوريل (شرق/غرب النيل) 100 كم بعدد 35 محطة منها 22 محطة بمشروع شرق النيل الذي تم تنفيذه من خلال تحالف مصري فرنسي ( أوراسكوم – المقاولون العرب - ألستوم )، وتبلغ مساحة كل محطة من محطات المونوريل حوالى 2500 م2 طولها  100م وعرضها 25م وتتكون من عدد 2 طابق ( صالة التذاكر - الرصيف ) فيما عدا محطتى استاد القاهرة وجامعة الازهر، فتشمل 2 صالة تذاكر لتخفيف الازدحام طبقاً لدراسات النقل، بالاضافة الى 2 سلم ثابت، 4 سلم متحرك، ومصعدين من خارج المحطة، و4 سلم ثابت، 4 سلم متحرك، ومصعدين من داخل المحطة، بالإضافة إلى تنفيذ مسارات محددة لذوي الهمم بصالات التذاكر وعلى الأرصفة، كما يشتمل المشروع على مركز السيطرة والتحكم بنطاق العاصمة الجديدة على مساحة 85 فدان، ويشتمل على 13 مبنى، كما تبلغ طاقة النقل للمشروع عند إكتماله 500 ألف راكب /يوم، وقامت وزارة النقل بالاستغلال التجاري لأسماء بعض المحطات لشركات القطاع الخاص لزيادة العائد الاقتصادى للمشروع.

من جانبه أكد الدكتور عبد الله أبو خضرا أستاذ هندسة طرق بجامعة بني سويف، أن مشروع المونوريل يمثل خطوة متقدمة نحو تطوير منظومة النقل في مصر، ويعكس توجه الدولة نحو الاعتماد على وسائل النقل الأخضر الحديثة والصديقة للبيئة، لافتاً إلى أن المونوريل يُعد أحد أبرز وسائل النقل الكهربائي الحديثة، حيث يعمل بالطاقة النظيفة ويسهم في تقليل التلوث، إلى جانب قدرته على خدمة المناطق ذات الكثافة السكانية العالية بكفاءة، من خلال زمن تقاطر قصير وسرعة مناسبة.

 وأشار أبو خضرا إلى أن المشروع يتكامل مع شبكة النقل الحالية، خاصة مع خطوط مترو الأنفاق، بما يحقق الربط بين شرق وغرب القاهرة، ويدعم حركة التنقل بين المدن الجديدة، وعلى رأسها العاصمة الجديدة والسادس من أكتوبر، لافتاً إلى أن الدولة خصصت استثمارات ضخمة لتطوير منظومة النقل، مع التركيز على النقل الجماعي الأخضر، لما له من آثار إيجابية اقتصادية وبيئية، من بينها تقليل استهلاك الوقود وخفض معدلات التلوث، وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

وأكد أستاذ هندسة طرق بجامعة بني سويف، أن التوسع في مشروعات النقل الأخضر لن يقتصر على القاهرة الكبرى، بل يمتد إلى محافظات أخرى مثل الإسكندرية، في إطار خطة شاملة لتحديث منظومة النقل على مستوى الجمهورية.

كما أكد المهندس جمال عسكر، خبير صناعة السيارات، أن "المونوريل" يمثل نقلة نوعية في تكنولوجيا النقل الذكي، مشيراً إلى أن الدولة تضع المواطن المصري على رأس أولوياتها من خلال توفير وسائل نقل آمنة، حديثة، وصديقة للبيئة، موضحاً أن المونوريل يساهم بشكل مباشر في استراتيجية مصر للتحول الأخضر، حيث يعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية، مما يقلل من نسب التلوث الناتجة عن الوقود الأحفوري التي تصل عالمياً إلى 23% وفقاً لتقارير دولية.

وأشار عسكر إلى أن تكلفة المشروع البالغة 4.5 مليار دولار سيقابلها عوائد اقتصادية سنوية تصل لـ 150 مليون دولار من مبيعات التذاكر، والإعلانات، والمحلات التجارية بالمحطات، مشدداً على أن مركبات المونوريل روعي في تصميمها أدق التفاصيل لخدمة ذوي الهمم، بما في ذلك الخرائط المضيئة وأماكن تثبيت الكراسي المتحركة، مؤكدا أن هذا المشروع المتكامل، وبإدارة مركز السيطرة والتحكم بالعاصمة الجديدة، يعزز من قدرة المهندس المصري والشركات الوطنية على تنفيذ أضخم مشروعات البنية التحتية العالمية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة