دبلوماسية «بناء الثقة».. باكستان تفتح مسارات الحوار مع كابل وتنسق مع طهران لتأمين مضيق هرمز
الأحد، 29 مارس 2026 12:38 م
هانم التمساح
ي تحرك دبلوماسي مكثف يهدف إلى نزع فتيل التوترات الحدودية وتأمين الممرات الملاحية، أعلنت الحكومة الباكستانية عن خطوتين استراتيجيتين تجاه أفغانستان وإيران، سعياً لتعزيز الاستقرار في منطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط.
وأعلنت باكستان عزمها استضافة اجتماع مشترك رفيع المستوى مع قادة أفغان في مدينة بيشاور يوم 31 مارس الجاري. وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس تزامناً مع العملية العسكرية الباكستانية "غضب الحق" ضد الجماعات الإرهابية، و وضع إطار عمل مشترك لتعزيز الاستقرار والحوار المباشر بين البلدين.
ويأتي الاجتماع عقب تبادل للهجمات الحدودية الشهر الماضي، ومساعي باكستان لتجفيف منابع الإرهاب وبنيته التحتية العابرة للحدود، تسعى إسلام آباد من خلال هذا اللقاء إلى تحويل التوتر العسكري إلى مسار سياسي يضمن أمن الحدود المشتركة.
وفي تطور إيجابي يعكس تحسناً في العلاقات الثنائية، كشف نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، عن موافقة طهران على تسهيل مرور السفن الباكستانية عبر مضيق هرمز الدولي،ووافقت إيران على عبور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، بمعدل سفينتين يومياً.
ووصف إسحاق دار الخطوة بأنها "بادرة ترحيبية وبنّاءة" و"بشارة سلام" تعكس نجاح الجهود الدبلوماسية الجماعية، يساهم هذا التنسيق في تأمين خطوط الإمداد الباكستانية عبر واحد من أهم الممرات المائية في العالم، مما يقلل من حدة المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
وتشير هذه التحركات إلى تبني باكستان استراتيجية "تصفير المشكلات" الإقليمية عبر مسارين أمنى واقتصادى ،والجمع بين الضغط العسكري الميداني والدعوة لطاولة الحوار في بيشاور،واستخدام تدابير بناء الثقة لتأمين المصالح الملاحية والتجارية.
وتؤكد إسلام آباد عبر لسان وزير خارجيتها أن "الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد للمضي قدماً"، وهو ما يظهر في السعي لتأمين اتفاقات ملموسة مع طهران، وجدول زمني محدد للحوار مع الجانب الأفغاني بنهاية الشهر الجاري.