الجامعة العربية تنتقل من "التنديد" إلى "الفعل": حراك لمواجهة التحديات الأمنية الكبرى

الإثنين، 30 مارس 2026 11:15 ص
الجامعة العربية تنتقل من "التنديد" إلى "الفعل": حراك لمواجهة التحديات الأمنية الكبرى
هانم التمساح

 
شهد مقر جامعة الدول العربية اليوم الأحد تحولاً جذرياً في نبرة الخطاب العربي تجاه التهديدات الإقليمية، حيث انطلقت أعمال مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة مملكة البحرين، خلفاً لـ دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في اجتماع تحضيري يمهد للقاء وزاري مرتقب.
 
وفي أول تصريح لها عقب تسلم الرئاسة، أكدت السفيرة فوزية زينل، مندوبة البحرين، أن المنطقة تمر بمنعطف تاريخي يهدد الأمن القومي العربي بشكل "غير مسبوق". وركزت كلمة الرئاسة الجديدة على النقاط التالية:
 
 و دعت البحرين صراحة إلى الانتقال من بيانات الاستنكار إلى "العمل الجماعي الفاعل" لمواجهة التدخلات الخارجية، و أشادت بالجهود التي أدت إلى استصدار إدانة دولية واسعة بأغلبية كبيرة ضد الاعتداءات التي طالت دول الخليج والأردن والعراق.
 
 ورغم التصعيد الإقليمي، شددت زينل على "مركزية القضية الفلسطينية" ودعم حقوق الشعب الفلسطيني كأولوية عربية دائمة.
 
 
من جانبه، وضع السفير حمد الزعابي، مندوب الإمارات (الرئيس السابق للدورة)، النقاط على الحروف فيما يخص التعامل مع طهران، مؤكداً أن الصواريخ والمسيّرات التي استهدفت الموانئ والمناطق السكنية لا يمكن السكوت عنها. وأوضح أن التوجه نحو مجلس الأمن تحت الفصل السابع هو المسار القانوني لضمان السيادة وحماية حرية الملاحة.
 
 
حذر الاجتماع من التداعيات الكارثية لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، معتبرين أن أمن الطاقة والأسواق العالمية بات رهينة للسياسات الإيرانية، مما يستدعي تحركاً لا يقتصر على العرب فحسب، بل يشمل "دول الجنوب العالمي" والمجتمع الدولي بأسره.
 
 
هذا الاجتماع ليس بروتوكولياً كالمعتاد؛ فالتنسيق العالي بين الموقفين الإماراتي والبحريني يشير إلى وجود "كتلة عربية صلبة" تسعى لانتزاع قرار دولي ملزم. اختيار التوقيت  ، وتزامن الاعتداءات على جبهات متعددة (الخليج، الأردن، العراق) جعل من "الأمن القومي العربي" وحدة واحدة غير قابلة للتجزئة.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق