أرقام صادمة نزوح خمس سكان لبنان .. اليونيسيف تعلن نزوح 19 ألف طفل يومياً في لبنان وتدمير الجسور يعزل الآلاف جنوب الليطاني
الإثنين، 30 مارس 2026 12:22 م
هانم التمساح
كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عن أرقام مرعبة تعكس حجم الكارثة الإنسانية في لبنان، مؤكدة أن الحرب المستعرة أجبرت نحو 19 ألف طفل على النزوح من منازلهم بشكل يومي، في وقت أدى فيه تدمير البنية التحتية والجسور إلى عزل آلاف المدنيين ومنع وصول المساعدات الإغاثية والطبية إليهم.
وفي تصريحات لشبكة "سي إن إن" الأمريكية ولراديو "القاهرة الإخبارية"، رسم مسؤولو اليونيسيف صورة مأساوية للواقع الميداني، حيث نزح 20% من سكان لبنان في غضون ثلاثة أسابيع فقط، وهي وتيرة غير مسبوقة تضع ضغطاً هائلاً على مراكز الإيواء.
وأُجبر أكثر من 370 ألف طفل على ترك منازلهم قسراً خلال الفترة الماضية، ويعيش معظمهم حالياً في ملاجئ مؤقتة تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
ويعاني هؤلاء الأطفال من صدمات نفسية عميقة ومتكررة نتيجة العنف المستمر والنزوح المتعدد من منطقة إلى أخرى.
وأكد ممثل المنظمة في بيروت، ماركولويجي كورسي، أن تدمير الجيش الإسرائيلي للجسور فوق نهر الليطاني وفي مناطق الجنوب لم يكن مجرد عمل عسكري، بل تحول إلى عائق إنساني قاتل،فهناك نحو 1500 شخص محاصرون حالياً في مناطق جنوب نهر الليطاني، يصعب الوصول إليهم لتقديم الغذاء أو الدواء.
الغارات الجوية لم تكتفِ بالجسور، بل طالت خزانات المياه، محطات الضخ، وشبكات الصرف الصحي، مما حرم آلاف الأطفال من المياه النظيفة وزاد من مخاطر انتشار الأوبئة.
وأوضح المتحدث باسم اليونيسيف، ريكاردو بيريس، أن المنظمة تسابق الزمن لتوفير التطعيمات والخدمات التعليمية البديلة في ظل إغلاق المدارس، إلا أن استمرار القصف يجعل الوصول إلى الأطفال في القرى الحدودية "مهمة شبه مستحيلة". وأشار إلى أن الأزمة الحالية هي امتداد لمعاناة مستمرة منذ عامين، تفاقمت الآن لتصل إلى حد المجاعة ونقص الخدمات الأساسية.
وتجدد اليونيسيف دعواتها العاجلة إلى خفض التصعيد فوراً لحماية الأرواح البريئة ،وفتح ممرات آمنة تتيح وصول المساعدات الإنسانية والفرق الطبية إلى المناطق المعزولة جنوباً،وتحييد البنية التحتية المدنية، خاصة محطات المياه والجسور، لضمان استمرارية الحياة للمدنيين.