الأعراض والمخاطر.. ما هو «سيكادا» النوع الجديد من فيروس كوفيد-19 المنتشر داخل الولايات المتحدة؟

الثلاثاء، 31 مارس 2026 11:36 ص
الأعراض والمخاطر.. ما هو «سيكادا» النوع الجديد من فيروس كوفيد-19 المنتشر داخل الولايات المتحدة؟
أمل عبد المنعم

زاد البحث بعد الانتشار السريع لنوع جديد من فيروس كوفيد-19داخل الولايات المتحدة،  للتعرف على السلالة «BA.3.2» التي باتت تُعرف باسم «سيكادا»، وتعود جذور اكتشاف هذه السلالة لأول مرة إلى قارة أفريقيا في نوفمبر من عام 2024، ومنذ رصد أول حالة إصابة بها داخل الولايات المتحدة في يونيو 2025، بدأ الفيروس يتمدد جغرافيًا حتى تم العثور عليه لدى المرضى وفي أنظمة مراقبة مياه الصرف الصحي في 29 ولاية أمريكية مختلفة.

تفاصيل السلالة الجديدة من فيروس كورونا

وعلى حسب خبراء الصحة أطلقوا تحذيرات تشير إلى أن لقاحات كوفيد-19 الحالية قد توفر مستويات حماية أقل ضد هذه السلالة تحديدًا، ويعود ذلك إلى الاختلاف الجيني الكبير الذي يميزها عن السلالات السابقة، وإن كان لا يوجد حتى الآن أدلة تؤكد أنها تشكل خطرًا صحيًا أكبر من المتغيرات الحديثة الأخرى، وبحسب تقرير لصحيفة «إندبندنت»، يحمل فيروس «سيكادا» ما يتراوح بين 70 إلى 75 تغييرًا جينيًا في الجزء المسؤول عن اختراق الخلايا، وهو الجزء ذاته الذي تركز عليه اللقاحات لتحفيز الجهاز المناعي، مما يجعل هذه الطفرات تحديًا أمام قدرة الجسم على التعرف على الفيروس.

و بمرور الوقت تستمر الفيروسات في التطور بشكل طبيعي، ففي كل مرة يتكاثر فيها الفيروس داخل الخلية، تخضع مادته الوراثية لعمليات تحور، ووفقًا لتقرير صحيفة «إكسبريس»، فإن معظم هذه التغيرات تتلاشى، إلا أن بعضها يمنح الفيروس ميزات تنافسية تجعله يتفوق على المتغيرات الأخرى وينتشر بصورة أوسع، وتساهم هذه التعديلات الجينية في تصعيب مهمة الجهاز المناعي في اكتشاف الفيروس بشكل كبير، وبما أن الدفاعات المناعية للبشر تصبح أقل قدرة على رصد «سيكادا»، فإن هذا النوع المتحور يمتلك فرصة أكبر للانتشار على نطاق واسع بين السكان.

كورونا

ما هي المخاطر الصحية لسلالة «سيكادا»؟

وعلى الرغم من سرعة انتشار فيروس «سيكادا»، إلا أنه لا تتوفر أدلة تثبت أنه يمثل تهديدًا متزايدًا أو يسبب حالات مرضية أكثر خطورة مقارنة بمتحورات كوفيد-19 التقليدية، وتشمل أعراضه النموذجية، التي قد تمر أحيانًا دون أن يلاحظها المصاب:

- السعال، والحمى أو القشعريرة.

- التهاب الحلق، بالإضافة إلى الاحتقان وضيق التنفس.

- التعب، والصداع، وفقدان حاستي الشم أو التذوق.

- احتمالية حدوث مشاكل في الجهاز الهضمي.

وتتفاوت حدة الأعراض من شخص لآخر، وغالبًا ما يمكن تحسين الحالة الصحية من خلال الالتزام بالراحة التامة، وشرب كميات كافية من السوائل، وتناول الأدوية المتاحة دون وصفة طبية، ومن الخصائص الهامة لهذا المتحور قدرته على التسبب في عدوى بدون أعراض، وهذا يعني أن بعض الأفراد قد لا تظهر عليهم أي علامات للمرض أو يشعرون بوعكة صحية، ومع ذلك يظلون قادرين على نقل العدوى للآخرين ونشر الفيروس بفعالية.

وتحدد هيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS الأعراض التالية كأعراض محتملة لمرض كوفيد-19:

- ارتفاع درجة الحرارة أو الشعور بالرعشة «قشعريرة»، أي أنك تشعر بسخونة عند لمس صدرك أو ظهرك.

- سعال جديد ومستمر، وهذا يعني السعال بكثرة لأكثر من ساعة، أو 3 نوبات سعال أو أكثر خلال 24 ساعة.

- فقدان أو تغير في حاسة الشم أو التذوق.

- ضيق في التنفس.

- الشعور بالتعب أو الإرهاق.

- ألم في الجسم.

- صداع.

- التهاب الحلق.

- انسداد أو سيلان الأنف.

- فقدان الشهية.

- إسهال.

اللقاحات لا تزال فعالة

ووفقاً لما أورده موقع Today، فإن اللقاحات الحالية لا تزال توفر حماية ضد الحالات الشديدة والدخول إلى المستشفيات، رغم الطفرات التي يحملها المتحور.

مع ذلك، يعتقد بعض الباحثين أنه من المحتمل ألا تكون اللقاحات فعالة بنفس القدر ضد سلالة BA.3.2. فهذه السلالة شديدة التحور لا تُعتبر من سلالة JN.1، التي تستهدفها لقاحات كوفيد الحالية.

ووفقا للخبراء، قد يساهم العدد الكبير من الطفرات في إفلات السلالة المتحورة من الحماية التي يوفرها التطعيم أو العدوى السابقة، والتي تحفز الجهاز المناعي على إنتاج أجسام مضادة دفاعية، وبحسب تقرير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تتجنب سلالة BA.3.2 التي ظهرت مؤخرًا الأجسام المضادة بكفاءة، على الأرجح بسبب طفرات في البروتين الشوكي، مما يُبرز الحاجة إلى مراقبة جينومية مستمرة وتقييمات رصدية لفعالية اللقاحات ومضادات الفيروسات.

وقال روبرت هوبكنز، المدير الطبي للمؤسسة الوطنية للأمراض المعدية : "إن عدد الطفرات يجعل من غير المرجح أن تكون اللقاحات الحالية فعالة للغاية ضد هذا المتغير،  لكننا نحتاج إلى المزيد من البيانات للإجابة على هذا السؤال بشكل أفضل"

ما هي طرق الوقاية من متحور كورونا الجديد؟

ـ التطعيمات المعززة تقلل خطر الإصابة الشديدة وتساعد على الاستشفاء.
ـ ارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة أو عند ظهور أعراض.
ـ تجنب الاختلاط عند المرض أو ظهور أعراض.
-غسل اليدين بإستمرار أو استخدام معقم كحولى.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة