الرئيس السيسي وبوتين: توافق مصري روسي لدعم غزة ودفع الحل السياسي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية
الثلاثاء، 31 مارس 2026 12:50 م
إيمان محجوب
تلقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس فلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية، وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال الاتصال تطرق إلى عدد من القضايا الإقليمية ذات الأولوية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث أكد السيد الرئيس الأهمية القصوى التي توليها مصر لاستمرار تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، بما يشمل ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع بصورة كافية ودون عوائق، إلى جانب الإسراع في إطلاق عملية إعادة الإعمار.
كما شدد السيد الرئيس على ضرورة إحياء مسار سياسي جاد يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم واستقرار شامل في المنطقة. وفي هذا السياق، أكد سيادته حرص مصر على مواصلة التنسيق مع الجانب الروسي لدعم جهود التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، فيما أعرب الرئيس الروسي عن ترحيبه باستمرار التشاور والتنسيق مع مصر في هذا الشأن.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول كذلك تطورات الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث جدد السيد الرئيس دعم مصر لكافة الجهود الرامية إلى تسويتها عبر الوسائل السياسية، معربًا عن استعداد مصر للإسهام في تلك المساعي، وهو ما لاقى تقديرًا من الجانب الروسي.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاتصال تضمن أيضًا بحث سبل تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، ودفعها قدمًا في مختلف المجالات، لا سيما السياسية والتجارية والاستثمارية، فضلًا عن قطاع السياحة. وأكد السيد الرئيس حرص مصر على تطوير هذه العلاقات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين، فيما أعرب الرئيس الروسي عن تقديره لمستوى التعاون القائم، واتفاقه على أهمية مواصلة تعزيزه خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا الإطار، ناقش الجانبان تطورات عدد من مشروعات التعاون الاستراتيجي، من بينها مشروع محطة الضبعة النووية، ومشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب أوجه التعاون القائمة في مجالات الطاقة والسياحة والقطاع الغذائي، بما يعكس عمق الشراكة بين البلدين وآفاقها المستقبلية الواعدة.