أسامة الدليل: العالم يواجه أكبر أزمة طاقة فى التاريخ وواشنطن أمام طريق مسدود

الثلاثاء، 31 مارس 2026 07:14 م
أسامة الدليل: العالم يواجه أكبر أزمة طاقة فى التاريخ وواشنطن أمام طريق مسدود

حذر الكاتب الصحفي أسامة الدليل، من التداعيات الكارثية للتطورات الجارية في منطقة الخليج وإغلاق "مضيق هرمز"، مؤكداً أن العالم يعيش حالياً "أكبر أزمة طاقة في التاريخ"، ومشيراً إلى أن هذه الأزمة تتجاوز بمراحل أزمة النفط الشهيرة عام 1973، نظراً لتعقيداتها التي تضرب الأمن الغذائي والاقتصادي العالمي في مقتل.
 
أزمة تتجاوز النفط لتضرب "الأمن الغذائي"
وأوضح "الدليل" في حوار ببرنامج الساعة 6، مع الاعلامية عزة مصطفى، أن الأزمة الحالية ليست مجرد أزمة نقص في إمدادات النفط والغاز، بل تمتد لتضرب قطاع "الأسمدة النيتروجينية" التي تعتمد كثافتها الصناعية على الغاز، وبيّن أنه مع الحظر المفروض على روسيا (المُورد الأكبر للأسمدة) واعتماد العالم بشكل شبه كلي على قطر، فإن أسعار الغذاء العالمية ستشهد ارتفاعات جنونية غير مسبوقة.
 
انهيارات بنكية واقتصادية وشيكة
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار اسامة الدليل إلى أن غلاء أسعار الغذاء والطاقة سيؤدي حتماً إلى "تشديد مالي" من قبل البنوك المركزية عبر رفع أسعار الفائدة، وتوقع أن يتسبب هذا الوضع في إفلاس شركات وبنوك كبرى نتيجة أزمة حادة في "السيولة"، محذراً من أنه في حال استمرار الأزمة لأسبوعين إضافيين، فإن سعر برميل النفط قد يقفز إلى 200 دولار (مقارنة بـ 116 دولاراً في الوقت الحالي).
 
ولتبسيط حجم أزمة المشتقات، أوضح "الدليل" أن برميل النفط الذي يبلغ حجمه 159 لتراً، لا يُستخرج منه سوى 77 لتر بنزين، وحوالي 30 لتر سولار، و16 لتر كيروسين، بينما يذهب الباقي لصناعات البلاستيك والقطران، مما يعني أن العجز سيضرب كافة القطاعات الحيوية، خاصة مع دخول فصل الشتاء وزيادة الطلب على التدفئة والزراعة.
 
"أزمة سويس" جديدة وتخبط أمريكي
وعلى الصعيدين السياسي والعسكري، شبّه "الدليل" الموقف الأمريكي الحالي بما وصفته صحيفة التلغراف البريطانية بـ "أزمة سويس" (العدوان الثلاثي 1956)، حيث تتكالب القوى العظمى عسكرياً لكنها تنهار سياسياً، وأكد أن أوروبا نأت بنفسها عن الصراع قائلة لأمريكا: "هذه ليست حربنا".
 
وانتقد "الدليل" بشدة التخبط في الإدارة الأمريكية، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي ترامب يُصدر تصريحات متناقضة يومياً، وتوقع ألا يقتصر التدخل العسكري على الضربات الجوية، بل سيمتد إلى "إنزال بري" في مناطق استراتيجية مثل جزيرة "خرج" الإيرانية للسيطرة على منابع تصدير النفط، مبرراً ذلك بوجود حوالي 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة تم الدفع بهم لتنفيذ مهام محددة وليس لمجرد الاستعراض.
 
واختتم الكاتب الصحفي أسامة الدليل تحليله بوضع يده على المعضلة الكبرى التي تواجه صانع القرار الأمريكي، مؤكداً أن واشنطن تقف أمام طريق مسدود؛ فهي لا تعرف كيف تواصل هذه الحرب ولا كيف توقفها. وحذر من أنه في حال اتخاذ قرار بـ "إيقاف الحرب" الآن دون حسم، فإن إيران ستتوحش بشكل غير مسبوق في المنطقة، وستطلق يد أذرعها وميليشياتها لتهديد دول الخليج العربي، مما يضع المنطقة بأسرها أمام سيناريوهات بالغة الخطورة.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة