مأساة السودان.. تشرّد الآلاف وحرائق "طويلة" تلاحق النازحين في دارفور

الأربعاء، 01 أبريل 2026 01:36 م
مأساة السودان.. تشرّد الآلاف وحرائق "طويلة" تلاحق النازحين في دارفور
هانم التمساح

أطلقت جهات طبية وحقوقية سودانية نداءات استغاثة عاجلة اليوم الأربعاء، محذرة من "كارثة إنسانية وشيكة" في إقليم النيل الأزرق وولاية شمال دارفور، جراء موجات نزوح واسعة وتكرار حوادث الحرائق في مخيمات الإيواء، وسط تدهور حاد في الأوضاع الأمنية والمعيشية.
 
أكدت شبكة أطباء السودان وصول نحو 10 آلاف نازح من المدنيين  بينهم نساء وأطفال وكبار سن  من محافظة قيسان الحدودية مع إثيوبيا إلى مدينة الرصيرص، ثاني أكبر مدن إقليم النيل الأزرق.
 
وكشفت مصادر حكومية في الإقليم أن هذا النزوح القسري جاء نتيجة تحركات عسكرية وحشود تابعة لتحالف "قوات الدعم السريع" و"الحركة الشعبية شمال" تهدد محافظة قيسان.
 
ووصفت الشبكة أوضاع النازحين بـ"بالغة السوء"، حيث يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء وانعدام أبسط مقومات الحياة، مع غياب تام للخدمات الطبية وانتشار أمراض سوء التغذية.
 
وفي ولاية شمال دارفور، شهد مخيم طويلة العمدة للنازحين حريقاً مروعاً هو الثالث من نوعه خلال أسبوعين فقط، مما أسفر عن احتراق عدد كبير من المساكن التقليدية وخسائر مادية فادحة.
 
نقلت تقارير محلية عن قيادات أهلية في المخيم أن مناطق تجمعات النازحين في "طويلة جنوب" شهدت نحو 14 حادثة حريق خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، مما أجبر مئات الأسر على النزوح مجدداً نحو مخيم "دبة نايرة".
 
وتعود أسباب تكرار هذه الحرائق إلى اشتداد الرياح خلال فصل الشتاء واعتماد السكان على مواد بناء تقليدية سريعة الاشتعال، مما يزيد من هشاشة وضع النازحين في ظل استمرار الحرب.
 
وناشدت شبكة أطباء السودان الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتدخل الفوري لتقديم الدعم العاجل وتوفير الغذاء، الدواء، والمأوى للنازحين في الرصيرص، و مان وصول الإغاثة للمتضررين والعمل على حماية المدنيين من الانتهاكات المستمرة،و توفير فرق طبية ميدانية للحد من تفشي الأمراض الوبائية وسط تجمعات النازحين.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة