اقتصاد إسرائيل يواجه أعنف أزماته منذ عقود ... قيود الطيران تخنق الصادرات وتهدد سلاسل التوريد...

الأربعاء، 01 أبريل 2026 03:40 م
اقتصاد إسرائيل يواجه أعنف أزماته منذ عقود ... قيود الطيران تخنق الصادرات وتهدد سلاسل التوريد...
هانم التمساح

يواجه الاقتصاد الإسرائيلي واحدة من أعنف أزماته الهيكلية منذ عقود، حيث أدت القيود المشددة على حركة الطيران في ظل المواجهة العسكرية مع إيران إلى إصابة شريان التجارة الخارجية بالشلل، وسط تحذيرات من قادة الصناعة من فقدان أسواق عالمية كبرى وانهيار سلاسل التوريد.
 
 
واتخذت وزارة النقل الإسرائيلية قرارات تقشفية حادة طالت حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون الدولي، وخفض سعة الرحلات المغادرة من 150 راكباً إلى 50 راكباً فقط لكل رحلة، و تم السماح بهبوط وإقلاع طائرة واحدة فقط كل ساعة، بعد أن كان المعدل يسمح بحركة مزدوجة للطائرات ذات البدن الضيق والواسع.
 
 
وفي تحرك مشترك، وجه اتحاد المصنعين ومعهد التصدير الإسرائيلي خطاباً رسمياً عاجلاً يطالب بمنح "أولوية السفر" لرجال الأعمال.
 
 و أكد آفي بالاشنيكوف رئيس معهد التصدير  وأفراهام نوفوجروتسكي  رئيس اتحاد الصناعات  أن هذه القيود تعرقل قدرة الشركات على الحفاظ على أنشطتها الخارجية وإبرام الصفقات.
 
 و أعربت الشركات عن قلقها من تفويت فعاليات عالمية حاسمة مثل "معرض كوزموبروف" في إيطاليا، ومؤتمر "آر إس إيه" للأمن السيبراني في سان فرانسيسكو، مما يهدد الحضور التنافسي لإسرائيل في مجالات التكنولوجيا الحيوية والأمن الرقمي.
 
 
ويرى مراقبون اقتصاديون أن الأزمة الحالية كشفت "نقطة الضعف" القاتلة في الاقتصاد الإسرائيلي، وهي الاعتماد المفرط على الانفتاح الخارجي مقابل محدودية البدائل المحلية ،"إن أي تعطل في السفر الخارجي ينعكس فوراً على تدفقات الاستثمار وسلاسل الإمداد، مما يكشف ضعف القدرة على إدارة الأزمات الاقتصادية في ظل الظروف الراهنة." - من بيان اتحاد المصنعين.
 
 
 ويأتي هذا الخنق الاقتصادي كنتيجة مباشرة لسياسات الحكومة التي أفضت إلى تقييد النقل الجوي كإجراء احترازي أو لوجستي خلال الحرب مع إيران. ومع استمرار ارتفاع الطلب مقابل محدودية العرض في الرحلات،و يواجه القطاع الخاص الإسرائيلي مخاطر حقيقية بفقدان "العلاقات التجارية" التي استغرق بناؤها عقوداً، مما يضع علامات استفهام كبرى حول جدوى السياسات الاقتصادية المتبعة لإدارة مرحلة ما بعد الحرب.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق