سابقة تاريخية في واشنطن .. ترامب يمثل أمام المحكمة العليا لحسم معركة "حق المواطنة بالولادة"
الأربعاء، 01 أبريل 2026 02:05 م
هانم التمساح
في خطوة هي الأولى من نوعها لرئيس أمريكي في منصبه، يعتزم الرئيس دونالد ترامب حضور جلسة المرافعة الشفوية أمام المحكمة العليا اليوم الأربعاء. ويأتي هذا الحضور الشخصي النادر للدفاع عن أمره التنفيذي المثير للجدل الذي يقيد "حق المواطنة بالولادة"، في مواجهة قانونية قد تعيد صياغة مفهوم الجنسية الأمريكية وقواعدها المستقرة منذ عقود.
وتأتي زيارة ترامب للمحكمة بعد استئناف قدمه ضد حكم محكمة أدنى درجة أبطل قراره الصادر في اليوم الأول من ولايته الثانية،و ينص أمر ترامب التنفيذي على عدم منح الجنسية التلقائية للأطفال المولودين لآباء يقيمون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني أو مؤقت.
ويمثل هذا التوجه تحولاً جذرياً عن "التعديل الرابع عشر" للدستور الأمريكي والقانون الفيدرالي المعمول به منذ عام 1940، واللذين يمنحان الجنسية لكل من يولد على الأراضي الأمريكية (حق الأرض)، مع استثناءات محدودة جداً.
وأكد ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي نيته الحضور شخصياً، قائلاً بوضوح: "سأكون حاضراً". ويمثل هذا الحضور رسالة سياسية قوية لقاعدته الانتخابية، وضغطاً معنوياً غير مسبوق في أروقة أعلى سلطة قضائية في البلاد.
و تتجه الأنظار إلى القضاة التسعة، خاصة الثلاثة الذين عينهم ترامب (جورسوش، كافانو، وباريت). وفي تصريحات سبقت الجلسة، وصف ترامب المحكمة بأنها تضم قضاة "يحب بعضهم ولا يحب الآخرين"، في إشارة واضحة للانقسام الأيديولوجي المتوقع حول هذه القضية الحساسة.
و يُذكر أن قيود الجنسية لم تُطبق فعلياً حتى الآن بعد أن عطلتها عدة محاكم في مختلف الولايات، بانتظار الكلمة الفصل من المحكمة العليا والمتوقعة بحلول أوائل صيف 2026.
وتعد هذه القضية الركيزة الأساسية في أجندة ترامب المتشددة تجاه الهجرة. ويسعى البيت الأبيض من خلال هذه المعركة إلى إنهاء ما يسميه "سياحة الولادة" وتدفق المهاجرين غير الشرعيين، محولاً قاعة المحكمة إلى ساحة اشتباك سياسي وقانوني قد تغير وجه الديمقراطية الأمريكية للأبد.