بسبب الحرب.."زلزال" في أسواق المال.. البنوك المركزية تتخلى عن سندات الخزانة الأمريكية لأدنى مستوى منذ 2012
الأربعاء، 01 أبريل 2026 02:05 م
هانم التمساح
كشفت تقارير مالية دولية عن تراجع حاد ومفاجئ في حيازات البنوك المركزية الأجنبية من سندات الخزانة الأمريكية، حيث وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ 14 عاماً. ويأتي هذا الهروب الجماعي من "الأصل الآمن" تاريخياً نتيجة الضغوط الاقتصادية الهائلة التي خلفتها الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، مما دفع الدول لبيع احتياطياتها الدولارية لدعم عملاتها الوطنية المنهارة.
ووفقاً لبيانات نشرتها صحيفة "فاينانشيال تايمز"، فقدت خزائن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك نحو 82 مليار دولار من السندات المملوكة لمؤسسات رسمية أجنبية خلال شهر واحد فقط، لتهبط القيمة الإجمالية إلى 2.7 تريليون دولار.
ويرجع الخبراء هذا التوجه المتسارع إلى "تأثير الدومينو" الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط،و أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز إلى قفزة جنونية في أسعار النفط، مما أثقل كاهل الدول المستوردة مثل الهند، تركيا، وتايلاند .
و اضطرت البنوك المركزية لبيع سندات الخزانة الأمريكية لتوفير سيولة دولارية تُمكّنها من التدخل في أسواق الصرف وحماية عملاتها المحلية من الانهيار أمام الدولار القوي،و يخشى المتداولون من أن يؤدي الصراع المستمر إلى موجة تضخم عالمية جديدة، مما رفع عوائد السندات الأمريكية (تكلفة الاقتراض) بأكبر قدر منذ عام 2024.
وأشارت ميجان سويبر، خبيرة الاستراتيجيات في "بنك أوف أمريكا"، إلى أن المشهد الحالي يعكس صورة أوسع؛ وهي توجه مديري الاحتياطيات الأجنبية نحو "تنويع محافظهم" بعيداً عن السندات الأمريكية، التي لم تعد توفر الاستقرار المطلوب في ظل تقلبات السياسة الخارجية لواشنطن وتداعيات الحروب الإقليمية.