دينا الحسيني تكتب: من "تثبيت أركان الدولة" إلى "حماية الأشقاء".. لهذا استحق الرئيس السيسي وسام الأمن العربي

الأربعاء، 01 أبريل 2026 03:21 م
دينا الحسيني تكتب: من "تثبيت أركان الدولة" إلى "حماية الأشقاء".. لهذا استحق الرئيس السيسي وسام الأمن العربي
جولات الرئيس السيسي الخارجية

في لحظة فارقة تعكس التقدير العربي العميق للدور المصري المحوري، منح مجلس وزراء الداخلية العرب الرئيس عبد الفتاح السيسي وسام "الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الممتازة"، وهو التكريم الأرفع أمنياً في المنطقة العربية.

ولم يكن هذا الحدث إجراء بروتوكولي، بل جاء تتويجاً لمسار طويل من العمل الشاق والرؤية الثاقبة التي قادها الرئيس السيسي على مدار سنوات، نجحت خلالها الدولة المصرية في صياغة معادلة فريدة تربط بين إحكام السيطرة الأمنية الداخلية، وبين الانخراط الفاعل والمخلص في حماية الأمن القومي العربي، لتؤكد القاهرة مجدداً أنها صمام الأمان الحقيقي للمنطقة بأكملها.

لقد كانت الجبهة الداخلية هي حجر الزاوية في هذا التقدير الرفيع، حيث استطاعت وزارة الداخلية المصرية، تحت إشراف وتوجيهات القيادة السياسية، أن تعيد بناء المنظومة الأمنية على أسس عصرية واحترافية.

ولم يكن النجاح محلياً فحسب، بل صار محط أنظار العالم، وهو ما تجلى في إشادة القادة الدوليين وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد خلال زيارته لمدينة شرم الشيخ أن مصر باتت نموذجاً ملهماً في تحقيق الاستقرار وخفض معدلات الجريمة وتجفيف منابع الإرهاب.

ترافق هذا الاستقرار الميداني مع تطور ملحوظ في استخدام التكنولوجيا لتعزيز التواصل مع المواطنين، حيث شهدت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية المصرية تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بما يعكس تحولاً نحو نمط أكثر تفاعلية في تقديم الخدمات الأمنية والاستجابة لبلاغات وشكاوى المواطنين، إلى جانب دعم جهود كشف الجرائم وضبط مرتكبيها، وهو ما أسهم في تعزيز الثقة المجتمعية وترسيخ سيادة القانون.

وعلى صعيد "الأمن القومي العربي"، فقد رسمت مصر خطوطاً حمراء لا تقبل التجاوز، معتبرة أن أمن الأشقاء في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين هو جزء لا يتجزأ من أمنها الخاص.

ومن هنا، انطلقت مدرسة أمنية مصرية عابرة للحدود، تجسدت في توقيع عشرات الاتفاقيات الثنائية مع وزارات الداخلية العربية لمكافحة الجرائم المنظمة والإرهاب الدولي والاتجار بالبشر والمخدرات.

وتحولت القاهرة إلى ملتقى دائم للوفود الأمنية العربية ووزراء الداخلية الأشقاء، لتبادل الخبرات الأمنية والتدريب المشترك، وهو ما جعل من التجربة المصرية في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود "كتالوجاً" استرشادياً لبقية الدول التي تواجه تحديات مماثلة، مؤكدة على وحدة المصير العربي في مواجهة قوى الشر.

ولم تنفصل القوة الأمنية يوماً عن الحكمة الدبلوماسية، إذ لعبت مصر دور "الوسيط النزيه" والمحرك الأساسي لجهود التهدئة في غزة، والساعي الدائم لجمع الشتات في السودان وليبيا، بعيداً عن لغة السلاح وتغليباً لمنطق الدولة الوطنية.

وفي إطار التزامها المطلق بالقانون الدولي، وقفت مصر موقفاً حازماً ضد أي تصعيد عسكري قد يجر المنطقة إلى صراعات كبرى، بما في ذلك موقفها المتزن الداعي للحوار ونزع فتيل التوتر مع إيران، مؤكدة أن طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لفض المنازعات سلمياً.

ويعد هذا الوسام الرفيع الذي ناله الرئيس السيسي هو في جوهره اعتراف بإحترافية الجهود المخلصة التي بذلتها مصر، قيادةً ومؤسسات، لتظل واحة للأمن ومنارة للاستقرار، ولتثبت أن التنسيق الأمني والسياسي بين الدول العربية هو الدرع الحقيقي القادر على حماية مقدرات الشعوب في عالم يموج بالاضطرابات.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة