بعد موافقة البرلمان.. تعرف مزايا قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية

السبت، 04 أبريل 2026 11:23 ص
بعد موافقة البرلمان.. تعرف مزايا قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية
سامي سعيد

وافق المجلس في المجموع على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية؛ بهدف رفع كفاءة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، وسد الثغرات التشريعية، وتحديث منظومة التراخيص، مع التأكيد على عدم تحميل المواطنين أية أعباء إضافية، خاصة في المجالات الطبية. وفي سياق متصل، أشاد عدد من النواب بمشروع القانون المقدم من الحكومة بهدف تعزيز دور الهيئة في إدارة الأنشطة النووية والإشعاعية، خاصة في ظل التغيرات التي تحدث في المنطقة، ولا سيما في ملف الطاقة، مؤكدين أن هذه الخطوة تعكس رؤية القيادة السياسية في شتى المجالات، ولا سيما وضع خطة لتأمين الطاقة البديلة وخط دفاع قوي لمواجهة التحديات.

فلسفة القانون وضمانات السلامة

استعرض الدكتور هاني إبراهيم خضر، رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، فلسفة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2010، بما يضمن تعزيز دور الهيئة على مختلف المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية، وبما يضمن تحقيق الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في مختلف المجالات، على نحو يكفل سلامة وأمان الإنسان والبيئة والممتلكات من أخطار التعرض للإشعاعات المؤينة.

وقال خضر: إن مشروع القانون يأتي في إطار اضطلاع هيئة الرقابة النووية والإشعاعية بدورها التنظيمي والرقابي على جميع المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية، وبهدف تنظيم الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في مختلف المجالات، على نحو يضمن أمان وسلامة الإنسان والبيئة والممتلكات من أخطار التعرض للإشعاعات المؤينة؛ فقد تبين للهيئة – من خلال التطبيق العملي لأحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم (7) لسنة 2010 – وجود عدد من المعوقات والصعوبات التشريعية التي تحول دون تحقيق أهداف القانون على الوجه الأكمل.

ونوه خضر إلى أن أبرز هذه الصعوبات قصور تعريف المنشأة الإشعاعية الوارد بالمادة (3)، حيث جاء التعريف على نحو يُعد بمقتضاه أي جهة تمارس أنشطة تنطوي على وجود مصادر إشعاعية منشأةً إشعاعية، وهو ما لا يتفق مع الواقع العملي، إذ توجد جهات – كالجهات العاملة في المجال الطبي، والجامعات، والمراكز البحثية – تستخدم مصادر إشعاعية في نطاق محدود لا يبرر اعتبارها منشآت إشعاعية بالمعنى الفني والتنظيمي المقصود بالقانون.

ولفت خضر إلى عدم ملاءمة الرسوم المقررة في القانون الحالي لبعض التراخيص والأذون؛ إذ لم يُراعِ القانون الحالي تطبيق نهج تدريجي يتناسب مع طبيعة وحجم المنشآت والأنشطة الإشعاعية، وكذلك طبيعة المصادر الإشعاعية المتداولة بها، بما يحقق العدالة والتوازن في تقدير الرسوم.

ونوه إبراهيم خضر إلى أن القانون الحالي لم يمنح الهيئة الحق في اتخاذ إجراءات الحجز الإداري لتحصيل ديونها لدى الغير، بما يكفل حماية المال العام وضمان انتظام مواردها.

تشريع يرتبط بالأمن القومي

 

أكد النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، أن المشروع لا يقتصر على تعديل تشريعي تقليدي، بل يتعلق بأمن مصر القومي وسلامة الإنسان، وأضاف أن التشريعات في هذا القطاع الحساس لا تتحمل الجمود، ويجب أن تتواكب دائمًا مع التطورات التكنولوجية.

وأوضح وهدان أن التعديلات جاءت استجابة واقعية للملاحظات العملية، مع مراعاة البعد الاجتماعي وضمان عدم تحميل المواطنين أي أعباء غير مبررة، بما يعكس رؤية إنسانية واضحة.

ومن جانبها، قالت النائبة نشوى الشريف: إن المشروع يمثل أداة حيوية لضمان جاهزية الدولة في إدارة الأنشطة النووية والإشعاعية، وأضافت أن العالم لا ينتظر أحدًا، وبالتالي يجب أن تمتلك مصر أدوات تشريعية متطورة ومستندة إلى دراسات وتقارير وأبحاث، تمكن الهيئة من إصدار التراخيص بسهولة مع ضمانات الرقابة اللازمة.


 يعزز القدرة على مواجهة التحديات 

وأكدت عضو مجلس النواب أن المشروع يمنح الهيئة التيسيرات الضرورية لتسهيل إصدار التراخيص، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

وأشارت النائبة زينب بشير إلى أن مشروع القانون يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين الرقابة الفعالة والبعد الاستثماري، من خلال إنشاء سجل إلكتروني موحد لحصر المواد المشعة وأنواعها وأغراض استخدامها، بما يعزز الشفافية ويهيئ بيئة جاذبة للاستثمارات.

وأكدت أن المشروع يضمن عدم زيادة أي رسوم على المواطنين، مع مراعاة استثناء أجهزة الأشعة السينية والنظائر المشعة المستخدمة في المجال الطبي، دعمًا لقطاع الرعاية الصحية، مؤكدةً أن مصر تقترب من جني ثمار مشروعها النووي.

وبدوره، أكد النائب محمد صبحي أن التعديلات التشريعية تمنح مصر فرصة لتوفير احتياجاتها في هذا القطاع الحيوي، وأضاف أن المشروع يحقق الفائدة للمواطن المصري، حيث اقتصرت الزيادة على الرسوم الخاصة بالأنشطة المرتبطة بالمنشآت النووية والإشعاعية، مع استثناء التراخيص المستخدمة في المجال الطبي، وتيسير سداد المبالغ المقررة بما لا يعتمد على الدولار فقط، بما يساهم في تعزيز الأمن النووي.

تأمين الطاقة البديلة

وأشاد النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، بالتعديلات التي حلّت الإشكاليات الإشعاعية، مؤكدًا على أهمية وضع خطة لتأمين الطاقة البديلة وخط دفاع قوي لمواجهة التحديات، ودعا الحكومة إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتحقيق هذا الهدف الحيوي، بما يضمن استقرار منظومة الطاقة الوطنية.

وأوضحت النائبة مي كرم أن المشروع يحمل تعديلات هامة تمنح الهيئة الصلاحيات اللازمة لممارسة الرقابة بكفاءة أكبر، مؤكدة دعمها الكامل لمشروع القانون. كما أشاد النائب نور أبو ستيت بالتعديلات، مشيرًا إلى ضرورة وضوح المعايير الحكومية لضمان تطبيق القانون بكفاءة، موضحًا أن موافقته جاءت بعد المناقشات الواسعة وليس مجرد حرص على المصلحة الشكلية.

من جانبه، أشار النائب عربي يماني إلى أن المشروع يؤسس لاستقرار طويل المدى في قطاع الطاقة.

بينما اعتبر النائب محمد فريد أن القانون خطوة مهمة لمواجهة الهشاشة في الطاقة، ويحمي المواطن ومجتمع الأعمال من أي آثار سلبية للصدمات الخارجية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.

وقالت النائبة جيهان شاهين: إن المشروع يمثل تجديد عهد مع الوطن ومسؤولية واضحة لتعزيز الموارد والأمن القومي، مؤكدة دعمها الكامل لكل ما يصب في صالح مصر.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق