عودة الثقة.. الفراعنة ينجحون في المهمة الأخيرة قبل مونديال 2026
السبت، 04 أبريل 2026 08:00 م
منتخب مصر وإسبانيا
أحمد سامي
الفوز على السعودية برباعية والتعادل مع الماتدور الأسبانى يرفعان جاهزية المنتخب.. وظهور قوى للمحترف هيثم حسن
حسام حسن: العمل مستمر لبناء فريق قوي قادر على المنافسة في المحافل الدولية وليس المشاركة فقط.. وتجهيز جيل يجمع الروح القتالية والمهارة العالية
حسام حسن: العمل مستمر لبناء فريق قوي قادر على المنافسة في المحافل الدولية وليس المشاركة فقط.. وتجهيز جيل يجمع الروح القتالية والمهارة العالية
عادت الثقة مرة أخرى بين الجماهير ومنتخب الفراعنة، بعد نجاح المنتخب في تحقيق المستهدف خلال التوقف الدولى الأخير، بعد فوزه برباعية على المنتخب السعودى، ثم التعادل سلبياً مع أسبانيا، التي كانت قبل المباراة المصنفة الأولى عالميا، وتراجعت للمركز الثانى بعد مباراتهم مع مصر، وفيما قفز المنتخب المصرى خلال التوقف الدولى الأخير، من المركز الـ31 في التصنيف العالمي إلي المركز الـ29.
والاهم من النتائج، كان الأداء، حيث ظهر لاعبو المنتخب بشكل جيد، خاصة في ظل غياب النجم العالمى محمد صلاح، وكان لافتاً الانسجام السريع للاعب هيثم حسن، المحترف في نادى ريال أوفيديو الأسبانى، في اول ظهور له مع الفراعنة، وهو ما كان سبباً في بث الطمانينة في قلوب المصريين قبل أقل من 70 يوم متبقية عل إنطلاق مونديل 2026 بالولايات المتحدة الامريكية وكندا والمكسيك، حيث يخوضها الفراعنة ضمن مجموعة تضم بلجيكا ونيوزلندا وإيران، وسيسبقها الفراعنة بلقاء ودى مع البرازيل في السابع من يونيو المقبل خلال المعسكر النهائي بالولايات المتحدة الأمريكية.
وسيبدأ منتخب مصر المواجهات المونديالية بلقاء بلجيكا في 15 يونيو، ثم نيوزلندا 22 يونيو، وإيران 27 يونيو.
وأعرب حسام حسن، المدير الفني عن سعادته البالغة بالمستوى الذي قدمه "الفراعنة" خلال المباراة الودية أمام المنتخب الإسباني، مؤكدًا أن مواجهة المصنف الأول عالميًا في عقر داره تعد مكسبًا فنيًا كبيرًا بغض النظر عن النتيجة، مشيرًا إلى أن المباراة لم تكن مجرد تجربة ودية عابرة، بل كانت اختبارًا حقيقيًا واتسمت بالندية العالية كأنها مباراة رسمية في نهائيات كأس العالم، وهو ما منح الجهاز الفني رؤية واضحة حول مدى جاهزية القائمة للتحديات الكبرى المقبلة.
وأشاد المدير الفني بالأجواء المثالية التي أحاطت بمعسكر المنتخب في إسبانيا، مؤكدًا أن الانضباط والتركيز كانا العنوان الأبرز لهذه الفترة، مما ساهم في استيعاب اللاعبين للفكر الخططي المطور، كما أبدى حسام حسن فخره الكبير بالنماذج المصرية المشرفة في الملاعب الأوروبية، وخص بالذكر الثنائي محمد صلاح وعمر مرموش، معتبرًا وجود هذه الكوادر يرفع من سقف طموحات المنتخب ويسهل عملية دمج الخبرات العالمية مع العناصر المحلية، وهو ما يصب في مصلحة تطوير الأداء الجماعي للفريق ورفع كفاءة اللاعبين على المستويين الفردي والتكتيكي.
وشدد "العميد" على أن هدفه الأساسي يتجاوز مجرد النتائج اللحظية، إذ يسعى جاهدًا لبناء مشروع كروي متكامل يضمن استمرارية الكرة المصرية على القمة من خلال تطوير هوية فنية واضحة للمنتخب.
وأكد حسن أن العمل جارٍ على قدم وساق لبناء فريق قوي قادر على المنافسة في المحافل الدولية وليس المشاركة فقط، مشيرًا إلى أن هذه الوديات القوية هي حجر الأساس لتجهيز جيل يجمع بين الروح القتالية والمهارة العالية، بما يلبي طموحات الجماهير المصرية في رؤية منتخب بلادهم في أبهى صورة خلال منافسات كأس العالم القادمة.
وبدأت رحلة الإعداد لكأس العالم بخطط دقيقة من الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، الذي ركز منذ توليه المهمة على بناء فريق متوازن يجمع بين الخبرة المحلية والمحترفين في الدوريات الأوروبية، الهدف كان خلق فريق يمتلك شخصية داخل الملعب، قادر على التعامل مع مختلف أساليب اللعب التي يواجهها في المونديال، سواء من الفرق الأوروبية المنظمة أو الفرق الآسيوية السريعة، مع الحفاظ على الانضباط التكتيكي واللياقة البدنية العالية للاعبين. وقد حرص الجهاز الفني على تنفيذ برامج تدريبية متقدمة تضمن رفع مستوى التحمل البدني والفني للاعبين، وتطوير التكتيك الهجومي والدفاعي بما يتوافق مع خطة اللعب المعتمدة.
استعدادات مكثفة ومباريات ودية قوية
ركز الجهاز الفني على إقامة برنامج تدريبي متكامل يتضمن تدريبات بدنية مكثفة لتقليل الإرهاق وإعداد اللاعبين لمواجهة ضغط المباريات، إلى جانب تدريبات فنية وتكتيكية لترسيخ طريقة اللعب التي اختارها المدرب، ومع اقتراب المونديال، حرص المنتخب على خوض مباريات ودية قوية، بداية من الفوز على منتخب السعودية بنتيجة 4-0 في مواجهة أظهرت تطورًا كبيرًا في الأداء الهجومي للفراعنة، حيث تمكن الفريق من استغلال الفرص بشكل فعال مع ضبط الدفاع بشكل جيد، هذه المباراة كانت بمثابة اختبار للانسجام بين اللاعبين القدامى والجدد، وأكدت قدرة الجهاز الفني على إدارة المباريات بطريقة تحقق الانتصار مع اختبار جميع عناصر الفريق.
وفي خطوة أكثر تحديًا، واجه منتخب مصر منتخب إسبانيا في مباراة ودية قوية انتهت بالتعادل السلبي، بعد أداء متميز ومنظم من جانب اللاعبين المصريين، ورغم سيطرة المنتخب الإسباني على الكرة واعتماده على أسلوب التمرير السريع، نجح لاعبو مصر في فرض إيقاعهم الدفاعي، والحد من خطورة المنافس، مع تقديم أداء بدني وتكتيكي مميز، وقد منح هذا التعادل اللاعبين والجهاز الفني ثقة كبيرة بقدرتهم على مجاراة أقوى المنتخبات الأوروبية، مما شكل مكسبًا فنيًا ومعنويًا مهمًا قبل انطلاق المونديال، وأظهرت المباراة قدرة الفراعنة على قراءة اللعب بشكل جيد، والتعامل مع الضغوط، وتقديم أداء جماعي منظم في مختلف مراحل المباراة، وهو ما يعكس التحسن الواضح على مستوى الاستراتيجية الفنية والتكتيك الدفاعي والهجومي.
بصمة حسام حسن مع المنتخب
وواصل العميد وضع بصمته الواضحة مع منتخب مصر على مختلف الأصعدة، إذ قاده لتحقيق نتائج مميزة منذ تواجده على رأس القيادة الفنية، ونجح في بلوغ نصف نهائي بطولة كأس الأمم الأفريقية قبل أن يتوقف المشوار أمام منتخب السنغال، أحد أبرز المنافسين في القارة، أما على صعيد التصفيات المؤهلة للمونديال، فقد قدم المنتخب أداءً ثابتًا تحت قيادته، إذ حجز بطاقة التأهل دون أي خسارة، متصدرًا مجموعته بفارق خمس نقاط عن أقرب منافسيه، ليؤكد استقراره الفني وقدرته على المنافسة في البطولات الكبرى.
ومنذ توليه المسؤولية في 2024، قاد حسام حسن منتخب مصر في 28 مباراة بمختلف البطولات، حقق خلالها فوزًا في 17 مواجهة، وتعادل في 7 مباريات، بينما تلقى 4 هزائم فقط، وسجل لاعبوه 43 هدفًا مقابل استقبال 17 هدفًا، ما يعكس توازنًا واضحًا بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية، كما أظهر المدرب قدرة كبيرة على إدارة المباريات وتطوير لاعبين جدد، مع الحفاظ على الانسجام بين عناصر الفريق القدامى والمحترفين في الدوريات الأوروبية.
الخطة التكتيكية للمنتخب
يعتمد حسام حسن خلال الفترة الأخيرة على خطة 4-3-3، التي توفر توازنًا متكاملًا بين الدفاع والهجوم، وتمنح الفريق مرونة كبيرة في مختلف مراحل المباراة، ترتكز هذه الخطة على أربعة مدافعين في الخط الخلفي، يشملون ثنائي مركزي قوي لتأمين منطقة الجزاء، بينما يقوم الظهيران بدور مزدوج، إذ يدعمان الدفاع عند فقدان الكرة، ويشاركان في الهجمات عبر الأطراف عند الحاجة، ما يخلق مساحات لاستغلال سرعة اللاعبين المهاجمين.
في خط الوسط، يُلعب دور لاعب الارتكاز الدفاعي بشكل محوري، إذ يقوم باسترجاع الكرة وتنظيم اللعب من العمق، مع الحفاظ على التوازن بين الدفاع والهجوم، إلى جانبه، يتقدم لاعبان آخران لدعم الهجوم وبناء الهجمات، مع القدرة على التغطية الدفاعية عند ضغط الخصم، ما يسمح للمنتخب بالتحكم في منطقة الوسط وإيقاف محاولات الفرق المنافسة.
في خط الهجوم، ومع غياب محمد صلاح، اعتمد الجهاز الفني على التوزيع التالي: عمر مرموش في قلب الهجوم، إسلام عيسى على الجناح الأيسر، ومحمود حسن تريزيجيه أو أحمد سيد زيزو على الجناح الأيمن، هذا التوزيع يمنح الفريق القدرة على الضغط الهجومي واستغلال الأطراف، مع تنويع الحلول الهجومية أمام المرمى من خلال الاختراقات والتمريرات العرضية والضربات المباشرة.
وتتميز خطة 4-3-3 بالمرونة التكتيكية، إذ يمكن تعديل أسلوب اللعب وفقًا لمتطلبات المباراة، سواء بالاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة أو الاستحواذ على الكرة للسيطرة على إيقاع المباراة، كما يعكس الانضباط التكتيكي والالتزام بالخطط الدفاعية قدرة الفريق على مواجهة منافسين أقوياء، خصوصًا الفرق الأوروبية التي تتميز بالسرعة والدقة في التحركات، والفرق اللاتينية التي تعتمد على المهارة الفردية والتمريرات السريعة.
بفضل هذا التوزيع والمرونة التكتيكية، يمتلك حسام حسن خيارات متنوعة للتبديلات والتكتيك أثناء المباريات، ما يزيد من قوة الفريق ويمنحه القدرة على التكيف مع مختلف الظروف، سواء تحت الضغط الهجومي المكثف أو أثناء مواجهة فرق دفاعية منظمة، ليكون منتخب مصر قادرًا على تقديم أداء متوازن وفعال حتى في غياب نجمه الأساسي محمد صلاح.
التحديات قبل المونديال
رغم التحضيرات المكثفة، يواجه منتخب مصر تحديات واضحة قبل المونديال، أهمها الإرهاق الناتج عن ضغط المباريات والسفر الطويل، وقلة الاحتكاك المستمر مع الفرق الأوروبية الكبرى، ما قد يؤثر على الأداء تحت ضغط المباريات الرسمية، ومع ذلك، يعمل الجهاز الفني على معالجة هذه النقاط من خلال المعسكرات المكثفة والمباريات الودية التي تسمح بتدوير اللاعبين وإعطاء البدلاء فرصتهم لتطوير مستوى الفريق وتحقيق الانسجام المطلوب قبل البطولة، كما يتم التركيز على الإعداد النفسي للاعبين لمواجهة ضغط المباريات الكبيرة، مع تعزيز روح الفريق والانضباط داخل الملعب.
المجموعة في كأس العالم 2026
أوقعت قرعة كأس العالم منتخب مصر في مجموعة تضم منتخب بلجيكا، منتخب إيران، ومنتخب نيوزيلندا. وتعتبر هذه المجموعة متوازنة نسبيًا، ولكنها لا تخلو من التحديات. يمثل منتخب بلجيكا القوة الكبرى في المجموعة بفضل الخبرة الكبيرة للاعبيه في البطولات الدولية، بينما يتميز منتخب إيران بالتنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، فيما يسعى منتخب نيوزيلندا لإثبات نفسه رغم قلة خبرته مقارنة ببقية المنتخبات، ويعتمد نجاح الفراعنة في التأهل إلى الدور التالي على تحقيق الانتصارات في مباراتين على الأقل أمام إيران ونيوزيلندا، بينما ستكون مواجهة بلجيكا اختبارًا حقيقيًا لقدرة الفريق على التعامل مع الفرق المتمرسة.
من المتوقع أن تضم القائمة النهائية لمنتخب مصر التي من المقرر أن يتم ارسالها يوم 30 مايو القادم وتتكون من 26 لاعبا، مزيجًا متوازنًا من اللاعبين أصحاب الخبرة الكبيرة والنجوم القادرين على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، وعلى رأس هذه القائمة يأتي محمد صلاح، الذي غاب عن القائمة الأخيرة بسبب الإصابة، ليكون عنصرًا مؤثرًا في المباريات الحاسمة، وشملت القائمة التي شارك بها المنتخب في المعسكر الأخير حراسة المرمى أربعة لاعبين هم: محمد الشناوي، مصطفى شوبير، مهدي سليمان، ومحمد علاء، في ظل سعي الجهاز الفني لتجربة أكثر من عنصر خلال فترة المعسكر. أما خط الدفاع فاحتوى على مجموعة متنوعة تضم محمد هاني، طارق علاء، رامي ربيعة، محمد عبد المنعم، ياسر إبراهيم، حسام عبد المجيد، خالد صبحي، أحمد فتوح، وأحمد نبيل كوكا، ما يعكس رغبة الجهاز الفني في تحقيق التوازن بين الخبرة والعناصر الشابة، وتوفير بدائل متعددة في مختلف المراكز الدفاعية. وفي خط الوسط، جاءت الخيارات واسعة ومتنوعة، حيث ضمت القائمة حمدي فتحي، مروان عطية، مهند لاشين، محمود صابر، أحمد سيد زيزو، إمام عاشور، محمود حسن تريزيجيه، عمر مرموش، إبراهيم عادل، هيثم حسن، وإسلام عيسى، ما يتيح عدة حلول فنية سواء في بناء اللعب أو دعم الأطراف أو الهجوم. أما في خط الهجوم، فاختار الجهاز الفني الثنائي مصطفى محمد وناصر منسي وعمر مرموش، وإسلام عيسى، وتريزيجيه، وزيزو لتعزيز القوة الهجومية عند الحاجة، ما يمنح الفريق مرونة هجومية كبيرة وقدرة على التكيف مع مختلف أساليب اللعب أثناء المباريات الرسمية.