أسعار شرائح الكهرباء الجديدة.. أسباب تحريك السعر والفئات المعفاة من الزيادة 86%

الأحد، 05 أبريل 2026 02:03 م
أسعار شرائح الكهرباء الجديدة.. أسباب تحريك السعر والفئات المعفاة من الزيادة 86%
أمل عبد المنعم

زاد البحث عن أسعار شرائح الكهرباء الجديدة، وذلك بعدما كشفت مصادر مسؤولة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن الأسباب التى أدت إلى تحريك أسعار شرائح استهلاك الكهرباء التى أُعلن عنها مؤخراً، مؤكدة أن قطاع الطاقة واجه "ضغوطاً تمويلية" غير مسبوقة خلال الأشهر الماضية نتيجة التقلبات الحادة فى أسواق الطاقة العالمية وتغيرات سعر الصرف نتيجة للحرب الايرانية الامريكية الاسرائيلية.

 

كما أن المحرك الرئيسى لهذه الزيادة هو الارتفاع الكبير فى تكلفة إنتاج الطاقة، موضحاً أن الحسابات الأولية لموازنة القطاع كانت قد وضعت على أساس تقديرى لسعر برميل النفط يبلغ 65 دولاراً، إلا أن الواقع الفعلى شهد قفزات لمستويات قياسية تجاوزت فى فترات كثيرة حاجز الـ 110 دولار للبرميل، وهو ما خلق فجوة تمويلية هائلة بين تكلفة شراء الوقود (الغاز والمازوت) وبين سعر بيع الكيلووات للمواطنين، لافتاً أن الدولة تحملت خلال الفترة الماضية أعباءً إضافية لتأمين تدفقات الوقود اللازمة للمحطات، مشدداً على أن استمرار العمل بالأسعار القديمة كان سيؤدى إلى تراكم المديونيات بشكل يهدد استدامة الخدمة وكفاءة الشبكة القومية.

الدعم والبعد الاجتماعي

وفيما يخص الفئات الأكثر احتياجاً، فإن خطة تحريك الأسعار لم تغفل «البعد الاجتماعي»، حيث تم تصميم الزيادات لتستهدف أعلى شريحة فى الاستهلاك المنزلى بما يراعى محدودى الدخل على أن تكون الزيادة الأكبر على العقارات غير المشروعة والنشاط التجارى، موضحاً أن الدولة لا تزال تلتزم بتقديم دعم كبير لقطاع الكهرباء، قائلاً: "الكهرباء لا تزال مدعومة حتى بعد الزيادة الأخيرة، وما يدفعه المواطن فى الشرائح الثلاث الأولى خاصة لا يغطى سوى جزء بسيط من التكلفة الفعلية للإنتاج والنقل".

حلول مستدامة وتوجه نحو الأخضر

وأن الحل الجذرى الذى تعمل عليه الدولة حالياً يتمثل فى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفورى (الغاز والنفط) المستورد أو المرتبط بأسعار عالمية متذبذبة. وكشف عن وجود تعليمات مشددة بتسريع وتيرة تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، سواء من الرياح أو الطاقة الشمسية.

 

وكانت وزارة الكهرباء أكدت إنها كانت شديدة الحرص في هذه الزيادات ألا تمس مطلقا شرائح الاستهلاك المنزلي الأقل والتي تشمل غالبية المصريين وتمثل نسبة 40% من إجمالي المشتركين في مصر، تمثّل الشرائح المعفاة من الزيادة 86% منهم، وان تقتصر الزيادة على شرائح الاستهلاك الأعلى والتي تضم الفئات الأكثر اقتدارا.

وفي هذا السياق، فقد ثبتت الوزارة أسعار استهلاك كلّ شرائح الكهرباء حتى شريحة 2000 كيلو وات شهريا، على أن تتم زيادة سعر هذه الشريحة وشرائح الاستهلاك الأعلى منها بمتوسط زيادة قدرها 16% فقط.

وتطبيقا لمبدأ المشاركة المجتمعية وتوزيع الأعباء بين مختلف فئات الشعب، بحيث يتحمل الأكثر قدرة واستفادة من الطاقة الكهربائيّة أكبر من غيره، فقد قررت الوزارة زيادة أسعار الاستهلاك التجاري بمختلف شرائحه، بمتوسط نحو 20%.

وتؤكد الوزارة أنه لم يكن أمامها من سبيل لمواجهة أزمة الطاقة العالمية الراهنة والأخطر في العقود الأخيرة، سوى أن تقرر هذه الزيادات الاضطرارية، وذلك حرصا منها على استمرار توفير الطاقة الكهربائية لكل المصريين بالقدر الذي يحتاجون إليه، سواء في استهلاكهم المنزلي او التجاري أو الصناعي.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة