حصار المقدسات الدينية والطوارئ ذريعة لتهويد القدس
الأحد، 05 أبريل 2026 04:22 م
هانم التمساح
تعيش المنطقة حالة من الغليان الشامل؛ فبينما تدور "حرب مسيّرات وصواريخ" في الخليج ولبنان وإيران، تُمارس إسرائيل في القدس "حرباً دينية واستيطانية" عبر عزل المقدسات. هذا الترابط الميداني يضع الوسطاء الدوليين أمام تحدٍ مزدوج: وقف آلة الحرب العسكرية في الجبهات، ورفع الحصار عن القدس لمنع انفجار شعبي لا يمكن السيطرة عليه.
وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إحكام قبضتها الحديدية على مدينة القدس المحتلة، حيث دخل إغلاق المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة يومه السابع والثلاثين على التوالي، في تصعيد غير مسبوق يتقاطع مع "عيد الفصح" العبري وتهديدات "جماعات الهيكل" .
وبذريعة "حالة الطوارئ" المستمرة منذ اندلاع المواجهة مع إيران، تمنع قوات الاحتلال المصلين من الوصول إلى أقدس المواقع الإسلامية والمسيحية.
و للمرة التاسعة منذ عام 1967، وخامس جمعة على التوالي، تخلو ساحات المسجد الأقصى من المصلين، باستثناء عدد محدود من موظفي الأوقاف، في مشهد يعكس محاولات الاحتلال فرض واقع زماني ومكاني جديد.
و لم تسلم المقدسات المسيحية من الحصار، حيث يمتد الإغلاق ليشمل الكنيسة الأكثر قداسة لدى المسيحيين، مما يعزل المدينة المقدسة تماماً عن محيطها الفلسطيني.
وأمام المنع العسكري، افترش مئات الفلسطينيين من أهالي القدس والداخل المحتل أزقة البلدة القديمة وشوارعها لأداء الصلاة ،و أقام المصلون صلواتهم في شارع صلاح الدين ومحطة حافلات شارع نابلس، وهي أقرب النقاط التي تمكنوا من الوصول إليها قبل الحواجز العسكرية.
و انتشرت قوات الاحتلال بكثافة عند أسوار المدينة، ونفذت عمليات قمع ودفع للمصلين لمنع تجمعهم، ولاحقتهم من مكان إلى آخر لفض أي وجود فلسطيني في محيط البلدة القديمة.
ويتزامن هذا الحصار مع ذروة "عيد الفصح" العبري (2-9 أبريل)، وسط دعوات متصاعدة من "جماعات الهيكل" المزعوم لاقتحام الأقصى وتنفيذ طقوس "ذبح القرابين" داخل باحاته.
و تحذر الفعاليات المقدسية من أن استمرار الإغلاق يهدف لتفريغ المسجد وتأمين اقتحامات المستوطنين، مما يشكل صاعق تفجير قد يشعل الجبهات المفتوحة أصلاً في لبنان وإيران وغزة.
وانتشرت قوات الاحتلال بكثافة عند أسوار المدينة، ونفذت عمليات قمع ودفع للمصلين لمنع تجمعهم، ولاحقتهم من مكان إلى آخر لفض أي وجود فلسطيني في محيط البلدة القديمة.