استهداف "الهوية" والتهجير القسري بالضفة الغربية و 12 شهيداً في 24 ساعة بغزة .. وتحذيرات أردنية من "واقع جديد" يستهدف المقدسات والتهجير
الثلاثاء، 07 أبريل 2026 11:22 ص
هانم التمساح
وسط تصعيد ميداني لا يتوقف ودبلوماسية تسابق الزمن، استهلت الأراضي الفلسطينية أسبوعاً جديداً بدم مرق، حيث رفعت نيران الاحتلال حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 12 شهيداً خلال الـ 25 ساعة الماضية، في وقت حذر فيه العاهل الأردني من مغبة استغلال الأزمات الإقليمية لفرض وقائع جيوسياسية جديدة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.
وذكرت مصادر لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن 10 شهداء سقطو في غارات استهدفت شرق مخيم المغازي وسط القطاع، بينما استشهد مواطنان آخران في خان يونس وحي الشيخ رضوان بغزة، بينهم طفل كان يستقل دراجة كهربائية.
ومع هذه الدماء الجديدة، سجلت وزارة الصحة أرقاماً مفزعة؛ حيث ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ أكتوبر 2023 إلى 72,302 شهيداً و172,090 مصاباً.
وأشارت المصادر إلى أن الفترة التي تلت وقف إطلاق النار الجزئي في 11 أكتوبر الماضي وحده شهدت ارتقاء 723 شهيداً، بينما لا تزال مئات الجثامين تحت الركام وفي الطرقات الوعرة التي يعجز الإسعاف عن الوصول إليها.
وعلى المسار السياسي، أجرى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، حذر خلاله بلهجة حاسمة من "استغلال أوضاع المنطقة كذريعة لفرض واقع جديد في القدس والضفة الغربية وغزة".
وشدد الملك على ضرورة وقف الاعتداءات التي تمس سيادة الدول العربية، محذراً من أن إطالة أمد الصراع ستؤدي إلى انفجار الأعباء الاقتصادية والأمنية في المنطقة والعالم أجمع، ومثمناً في الوقت ذاته التنسيق مع الجانب الإسباني تجاه قضايا المنطقة.
ومن جانبه، فكك المحلل السياسي الفلسطيني د. ماهر صافي أبعاد التحركات الإسرائيلية الأخيرة، مؤكداً أنها "سياسة ممنهجة" لا تفرق بين مسلم ومسيحي. وأوضح صافي في تصريحات صحفية أن إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في آن واحد يهدف لتكريس واقع تهويدي جديد في القدس.
وربط صافي بين التصعيد الميداني والمخططات السياسية، مشيراً إلى ثلاثة أهداف استراتيجية للاحتلال حاليا حاليا على رأسها تصفية قضية اللاجئين عبر تقويض دور وكالة "الأونروا" لإسقاط حق العودة ،والتهجير القسري عبر تدمير 80% من بنية غزة التحتية لجعلها منطقة غير قابلة للحياة، مشيداً بالموقف المصري الصلب الذي يقف حائط صد أمام هذا المخطط، والاستيطان من خلال استغلال انشغال العالم بالصراعات الإقليمية لنهب المزيد من أراضي الضفة الغربية.