دار الإفتاء تحذر من اليأس وتوضح حكم الدعاء على النفس بالموت
الثلاثاء، 07 أبريل 2026 12:51 م
منال القاضي
حذرت دار الإفتاء المصرية من الدعاء على النفس أو الأبناء أو المال بالموت، مؤكدة أن هذا السلوك يتنافى مع ما أرشد إليه النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي نهى صراحة عن الدعاء بالسوء في لحظات الغضب أو الضيق.
وأوضحت دار الإفتاء أن النهي عن الدعاء على النفس بالموت جاء رحمة بالإنسان، حتى لا يوافق دعاؤه وقت استجابة فيتحقق ما لا يتمناه، مستشهدة بحديث رواه جابر بن عبد الله، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى خَدَمِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ؛ لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَاعَةَ نَيْلٍ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ» رواه مسلم.
حكم الدعاء على النفس بالموت
واكدت دار الإفتاء أن الدعاء بالموت بسبب الحزن أو المصيبة منهي عنه شرعًا، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يتمنين أحدكم الموت لضرٍّ مسَّه»..
وبينت دار الإفتاء أن من كان مريضاً وغلب عليه الألم الشديد وأراد أن يدعو، فليلتزم بالدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي».
وشددت على أن النبي صلى الله عليه وسلم، رغم ما تعرض له من أذى شديد، لم يلجأ يومًا إلى الدعاء على نفسه، وواجه الأزمات بعون من الله سبحانه وتعالى.
ودعت دار الإفتاء إلى عدم الاستسلام لمشاعر الإحباط أو اليأس، مشيرة إلى أن السعادة لا ترتبط فقط بالماديات كما يظن البعض، بل تكمن في القرب من الله والرضا بقضائه، مؤكدة أن الأمل يظل قائمًا، وأن رحمة الله أوسع من كل ضيق، فلا مجال لليأس مهما اشتدت المحن.