محمد الشرقاوي: أي قرار من مجلس الأمن قد يفتح الباب لتدخل أطراف جديدة وتوسّع الصراع (فيديو)
الثلاثاء، 07 أبريل 2026 09:46 م
قال الكاتب الصحفي محمد الشرقاوي، بجريدة صوت الأمة، والباحث في العلاقات الدولية، إن التحرك البحريني داخل مجلس الأمن بشأن مضيق هرمز يعكس محاولة مدروسة لنقل الأزمة من إطارها الإقليمي إلى ساحة التفاعل الدولي، عبر حزمة رسائل سياسية وقانونية تستهدف إعادة تشكيل إدراك المجتمع الدولي لطبيعة التهديد الإيراني.
وأوضح الشرقاوي، خلال تغطية خاصة على قناة "إكسترا لايف" لمتابعة الأحداث مع المذيعة هويدا يحيى، أن مشروع القرار الذي تقدمت به البحرين سعى في جوهره إلى تدويل الأزمة، من خلال التأكيد على أن مضيق هرمز يمثل شريانًا عالميًا للطاقة، وليس مجرد ممر إقليمي، بما يعني أن أي تهديد له يُعد مساسًا مباشرًا بالنظام الاقتصادي الدولي، وليس فقط بأمن دول الخليج.
وأضاف أن المنامة عملت كذلك على نزع الشرعية عن السلوك الإيراني، عبر توصيف أي محاولة لإغلاق المضيق باعتبارها انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، وهو ما يمهّد قانونيًا لإجراءات لاحقة قد تشمل فرض عقوبات أو حتى تحركات ذات طابع عسكري تحت غطاء دولي.
وأشار إلى أن الخطاب البحريني تضمن أيضًا تحذيرًا من سابقة خطيرة، مفادها أن السماح بإغلاق هرمز قد يفتح الباب أمام تكرار السيناريو في مضائق دولية أخرى، وهو طرح يستهدف بشكل واضح استمالة دعم قوى دولية كبرى، خاصة في آسيا وأوروبا، المرتبطة بحركة التجارة والطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، لفت الشرقاوي إلى أن مشروع القرار حمل إشارات ضمنية نحو عسكرة الملاحة، من خلال الدعوة إلى مرافقة السفن واتخاذ إجراءات دفاعية، في صياغة وصفها بـ"الذكية"، حيث توازن بين تجنب التصعيد المباشر، وفتح المجال أمام وجود بحري دولي لحماية خطوط الإمداد.
وأكد أن البحرين سعت كذلك إلى نقل المسؤولية إلى مجلس الأمن، عبر اتهامه بعدم الاضطلاع بدوره، في رسالة ضغط سياسية وأخلاقية للقوى الكبرى، مفادها أن أي تصعيد لاحق سيكون نتيجة مباشرة لغياب التحرك الدولي.
كما شدد على أن التحرك لم يكن أحاديًا، بل جاء في إطار موقف خليجي موحد بدعم من السعودية والإمارات وقطر والكويت والأردن، وهو ما يعزز من ثقله السياسي داخل أروقة المجلس ويمنحه زخمًا تفاوضيًا أكبر.
واختتم الشرقاوي بالإشارة إلى أن البحرين حرصت على تقديم إيران باعتبارها تستخدم مضيق هرمز كورقة ابتزاز سياسي، عبر التلويح بتعطيل إمدادات الطاقة، وهو خطاب موجّه بالأساس إلى الغرب والأسواق العالمية.