هدنة الأسبوعين مهددة.. انفلات إسرائيلي في لبنان والمبرر: غير مشمول بالهدنة
الأربعاء، 08 أبريل 2026 07:56 م
هانم التمساح
دخل اتفاق «تعليق الضربات» بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستانية، حيز التنفيذ لمدة أسبوعين، وسط تباين واضح في تفسير نطاقه، خاصة ما يتعلق بشموله للجبهة اللبنانية.
وقال الرئيس اللبنانى جوزاف عون، الأربعاء، إن إسرائيل تمعن مجدداً فى عدوانها على لبنان، مشيراً إلى ارتكابها مجزرة جديدة، فى تحد صارخ لكل القيم الإنسانية، وضاربة بعرض الحائط جميع الجهود الرامية إلى التهدئة والاستقرار.
وأضاف عون في تصريحات أوردتها الوكالة الرسمية اللبنانية، أن هذه الاعتداءات الهمجيّة، التي لا تعرف الحق ولا تحترم أي اتفاقات أو تعهّدات، أثبتت مراراً وتكراراً استخفافها بكافة القوانين والأعراف الدولية.
وأكد عون أن استمرار هذه السياسات العدوانية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وانعدام الاستقرار، في وقت أحوج ما يكون فيه الجميع إلى التهدئة واحترام الالتزامات.
وبرز من بين التطورات الميدانية التزام حزب الله بتهدئة وصفت بـ«الصامتة»، حيث نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مقربة من الحزب أن الجماعة أوقفت عملياتها العسكرية ضد شمال إسرائيل والقوات الإسرائيلية داخل لبنان منذ فجر الأربعاء، في إطار الالتزام بموجبات الاتفاق الأمريكي – الإيراني.
وفي صباح اليوم كان من المنتظر أن يصدر الحزب بيانًا رسميًا خلال الساعات المقبلة لتوضيح موقفه، لا سيما في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية رغم التزامه بالتهدئة.
في المقابل، حسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجدل، مؤكدًا أن لبنان غير مشمول بقرار تعليق العمليات، مشيرًا إلى أن إسرائيل تدعم توجه الرئيس الأمريكي نحو التهدئة مع إيران، لكنها تحتفظ بحق «العمل بقوة» ضد ما تصفه بنشاطات حزب الله في جنوب لبنان.
ويأتي التصعيد الميداني، خاصة في مدينة صور، ترجمة مباشرة لهذا الموقف السياسي، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية على أهداف داخل الأراضي اللبنانية.
وفي تطور لافت، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء عاجلة لسكان منطقة شبريحا (العباسية) في مدينة صور، داعيًا إياهم إلى التوجه فورًا نحو شمال نهر الزهراني، في خطوة تنذر باحتمال تصعيد عسكري جديد وجولة غارات أكثر عنفًا خلال الفترة المقبلة.