قوة الفضاء الأمريكية لاعب جديد في الدبلوماسية النووية.. ترامب يكشف ملامح "الصفقة الكبرى" مع إيران

الأربعاء، 08 أبريل 2026 08:02 م
 قوة الفضاء الأمريكية  لاعب جديد في الدبلوماسية النووية.. ترامب يكشف ملامح "الصفقة الكبرى" مع إيران
هانم التمساح

في تطور لافت في مسار التفاعلات الإقليمية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاصيل جديدة بشأن اتفاق الهدنة مع إيران، مشيراً إلى أن واشنطن باتت تعتمد على أدوات رقابية متقدمة لمتابعة الملف النووي الإيراني.
 
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، أن قوة الفضاء الأمريكية تلعب دوراً محورياً في مراقبة المواقع النووية الإيرانية، لافتاً إلى أن المواد المخصبة، التي وصفها بأنها «مدفونة بعمق» نتيجة عمليات سابقة نفذتها قاذفات «B-2» الاستراتيجية، تخضع حالياً لمراقبة دقيقة عبر الأقمار الصناعية لضمان عدم نقلها أو العبث بها.
 
وأشار إلى أن المفاوضات الجارية مع طهران شهدت تقدماً ملحوظاً، مع التوصل إلى تفاهمات حول عدد من البنود ضمن إطار اتفاق شامل يتضمن نحو 15 نقطة رئيسية، تتمحور حول وقف كامل لعمليات تخصيب اليورانيوم داخل إيران، مقابل تقديم تسهيلات اقتصادية تشمل تخفيف الرسوم الجمركية ورفع تدريجي للعقوبات، في حال الالتزام الإيراني.
 
ووصف ترامب التطورات داخل النظام الإيراني بأنها «إيجابية»، معتبراً أنها ساهمت في تهيئة المناخ للتوصل إلى هذا المسار التفاوضي.
 
وفي سياق متصل، جاءت هذه التصريحات رغم تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته وول ستريت جورنال، أشارت إلى احتمالية الحاجة إلى تدخل بري للتعامل مع مخزونات اليورانيوم المخصب، إلا أن الإدارة الأمريكية تبدو متمسكة بخيار الرقابة الجوية والفضائية كبديل عملي.
 
كما وصف ترامب اتفاق وقف إطلاق النار بأنه «نجاح كامل» للولايات المتحدة، مع التزامه بنبرة حذرة بشأن المرحلة المقبلة، قائلاً إن التطورات ستظل مرهونة بما ستسفر عنه الأيام القادمة، مؤكداً أن قبول الهدنة جاء بناءً على ضمانات تتعلق بكيفية التعامل مع الملف النووي الإيراني بما يخدم المصالح الأمريكية.
 
وتعكس هذه المعطيات تحولاً في الاستراتيجية الأمريكية من نهج «الضغط الأقصى» إلى نموذج قائم على الرقابة التكنولوجية الدقيقة، بالتوازي مع فتح مسارات تفاوض اقتصادي وسياسي مع طهران.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق