دبلوماسية القاهرة في قلب التهدئة.. إشادات بدور مصر في اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

الأربعاء، 08 أبريل 2026 08:11 م
دبلوماسية القاهرة في قلب التهدئة.. إشادات بدور مصر في اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة، برزت التحركات الدبلوماسية كأداة رئيسية لاحتواء الأزمة، حيث تصدرت الجهود المصرية المشهد في محاولة لخفض التصعيد وفتح مسارات التهدئة بين الأطراف المتنازعة، بالتوازي مع تحركات إقليمية ودولية مكثفة.
 
وفي هذا السياق، أكد السفير محمد العرابي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن الدبلوماسية المصرية لعبت دوراً محورياً خلال المرحلة الماضية، تُوّج بإعلان التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن التحرك المصري جاء في توقيت بالغ الحساسية لمواجهة التحديات المتصاعدة في المنطقة.
 
وأشاد العرابي بتأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي استمرار دعم مصر لأمن واستقرار دول الخليج والعراق والأردن، مشدداً على أن هذا التوجه يعكس التزاماً راسخاً بحماية الأمن القومي العربي، وسعياً متواصلاً لإنهاء الصراعات وإرساء سلام شامل وعادل.
 
وأوضح أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على منهج ثابت يرتكز على دعم الاستقرار، لافتاً إلى أن التطورات الدولية الأخيرة كشفت هشاشة النظام الدولي، ما يعزز من أهمية الدور المصري المتوازن في هذه المرحلة الدقيقة، مؤكداً أن المشهد لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة في ظل مفاوضات معقدة مرتقبة.
 
من جانبه، أشار السفير يوسف أحمد الشرقاوي إلى أن الجهود المصرية، بالتنسيق مع باكستان وتركيا، أسهمت في التوصل إلى وقف مؤقت للعمليات العسكرية لمدة أسبوعين، واصفاً هذه الخطوة بأنها بارقة أمل في مشهد إقليمي شديد التعقيد.
 
وأوضح أن هذا التحرك جاء نتيجة اتصالات مكثفة أجراها الرئيس السيسي، إلى جانب تكليف وزير الخارجية بدر عبد العاطي بإجراء سلسلة من التحركات الدبلوماسية، مؤكداً أن القاهرة واصلت دعمها لدول الخليج، وهو ما انعكس في الزيارات والاتصالات رغم التحديات الأمنية.
 
ولفت الشرقاوي إلى أن هذه الجهود حظيت بإشادة دولية، من بينها تقدير رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للدور المصري في خفض التصعيد، مشدداً على ضرورة البناء على هذا الزخم عبر تفعيل الدبلوماسية الوقائية، وبلورة ترتيبات إقليمية تعزز الأمن الجماعي العربي.
 
كما دعا إلى استثمار حالة التوافق العربي والإسلامي الحالية لتأسيس منظومة أمنية إقليمية أكثر تماسكاً، بالتعاون مع قوى إقليمية مثل تركيا وباكستان، مع التأكيد على أولوية حماية مصالح دول الخليج.
 
وفي السياق ذاته، أكد السفير حسين هريدي أن التحركات المصرية ارتكزت على جهود مباشرة من الرئيس السيسي، خاصة عبر جولته الخليجية التي شملت عدة عواصم، في إطار دعم استقرار المنطقة.
 
وأشار إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني حملت رسالة واضحة برفض استهداف المنشآت الحيوية في الخليج، والتأكيد على ضرورة الاحتكام للحلول السياسية، موضحاً أن القاهرة تحركت على أعلى مستوى مع مختلف الأطراف لاحتواء الأزمة.
 
وأضاف أن انخراط مصر ضمن تنسيق إقليمي يضم السعودية وتركيا وباكستان أسهم في صياغة مقترحات عملية لوقف إطلاق النار، تقوم على تحقيق توازن بين مصالح الأطراف المختلفة.
 
واختتم بالتأكيد على أن الموقف المصري منذ بداية الأزمة ارتكز على رفض الحلول العسكرية، والدعوة إلى استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، باعتبارها المسار الوحيد لتسوية الخلافات ومنع اتساع رقعة الصراع.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق