خبير اقتصادي: الترشيد هو الخيار الاستباقي الأنسب لمواجهة مخاطر وتداعيات الحرب
الأربعاء، 08 أبريل 2026 10:37 م
قال محمد رضا الخبير الاقتصادي، إن التأثير الأكبر للحرب الأمريكية الإيرانية ينعكس بشكل مباشر على مصادر الطاقة في العالم، موضحًا أنها أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكلفة النقل عالميًا، وهو ما انعكس بوضوح على مختلف الدول، بما فيها الولايات المتحدة التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار البنزين.
مضيق هرمز ورقة تفاوض إيرانية
وأوضح الخبير الاقتصادي، خلال لقاء عبر زووم ببرنامج مساء دي ام سي، مع الإعلامي أسامة كمال، أن الجانب الإيراني استغل مضيق هرمز كمساحة تفاوضية على أرض الواقع، مشيرًا إلى أنه رغم الحديث عن اتفاق هدنة، فإن العالم يترقب مدى قوة هذه الهدنة وقدرتها على الصمود، مؤكدًا أن التحول الكبير المتوقع في المشهد لم يحدث بعد.
وأشار محمد رضا إلى أن التأثيرات الاقتصادية تعاظمت على أوروبا واليابان والصين، وهو ما سيؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج وارتفاع معدلات التضخم، لافتًا إلى أن العديد من الدول بدأت بالفعل في تطبيق سياسات ترشيد لمواجهة الضغوط المتصاعدة.
نفط بـ150 دولارًا.. سيناريو لا يحتمله العالم
وحذر الخبير من أن الاقتصاد العالمي لن يستطيع الصمود طويلًا في حال وصول أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل، مؤكدًا أن استمرار تداعيات الحرب سيؤثر بشكل بالغ على استقرار الدول والأسواق العالمية.
وأكد محمد رضا أن المشهد الاقتصادي العالمي بات ضبابيًا، وأن جميع الدول تتجه حاليًا إلى سياسات التحوط لتقليل الخسائر والخروج من الأزمة بأقل الأضرار الممكنة، مشيرًا إلى أن حرب إيران، حتى وإن لم تطل، سيكون تأثيرها ملموسًا وواضحًا على الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن هذه الضغوط الاقتصادية المتراكمة لن تتحملها الولايات المتحدة لفترة طويلة، مؤكدًا أن الترشيد يُعد الخيار الأمثل للدول في مواجهة التطورات الحالية، في ظل غياب حلول نهائية.
الهدنة ليست حلًا نهائيًا
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن الحديث عن الهدنة لا يمكن تصنيفه كحل نهائي للأزمة، موضحًا أن جميع الأطراف والدول تتجه حاليًا إلى التحوط والاستعداد لسيناريوهات اقتصادية أكثر صعوبة خلال الفترة المقبلة.