شبكات في الظل.. كيف تعيد جماعة الإخوان بناء نفوذها عبر واجهات حقوقية ومنصات رقمية؟

الخميس، 09 أبريل 2026 04:31 م
شبكات في الظل.. كيف تعيد جماعة الإخوان بناء نفوذها عبر واجهات حقوقية ومنصات رقمية؟
طلال رسلان

في وقت تراجعت فيه قدرات جماعة الإخوان التنظيمية داخل مصر، تشير تحركاتها الخارجية إلى تحول استراتيجي لافت، يقوم على استبدال النشاط المباشر بأدوات أكثر تعقيدًا وتأثيرًا
 
تشير المعطيات إلى أن الجماعة لم تختفِ، بل أعادت التموضع عبر شبكة من الكيانات الخارجية، من بينها منظمات تُقدم نفسها في إطار حقوقي، مثل «CEAR» و«Justice Matter»، التي تُستخدم كأذرع ضغط دولية لإعادة تسويق خطاب الجماعة، ولكن بصياغة أكثر قبولًا في الأوساط الغربية.
 
الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة طارق البشبيشي يؤكد لـ«صوت الأمة» أن هذه الكيانات تمثل واجهات «ناعمة» تُمكّن الجماعة من اختراق دوائر صنع القرار الدولي، عبر تقارير ومنصات إعلامية تتبنى روايات منحازة، وتُعيد طرح قضايا داخلية مصرية في سياقات دولية بهدف التأثير السياسي.
 
في المقابل، برزت منصة «ميدان» كأحد أبرز أدوات التجنيد الجديدة، حيث تعتمد على محتوى رقمي موجّه يستهدف فئة الشباب، مستخدمًا لغة حديثة وأساليب إعلامية ملتوية لإعادة تقديم أفكار الجماعة بشكل غير مباشر.
 
مصادر مطلعة تشير إلى أن هذه الاستراتيجية تعتمد على ثلاث ركائز: إعادة تدوير الخطاب، استغلال القضايا الحقوقية، وتكثيف الحضور الرقمي، في محاولة لإعادة بناء شبكة تأثير خارجية تعوض خسائر الداخل.
 
يرى مراقبون أن هذا التحول يعكس في جوهره حالة من الضعف، إذ لم تعد الجماعة قادرة على العمل الميداني، ما دفعها للاعتماد على أدوات ضغط غير تقليدية، تحاول التأثير إعلاميا لكنها تظل محدودة التأثير على الأرض.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة