ارتباك «ميدان» يكشف الهشاشة.. سقوط عناصر الخارج يفضح شبكة التنظيم وتحالفاته

الخميس، 09 أبريل 2026 04:33 م
ارتباك «ميدان» يكشف الهشاشة.. سقوط عناصر الخارج يفضح شبكة التنظيم وتحالفاته
طلال رسلان

لم يكن سقوط أحد عناصر حركة «ميدان» في الخارج مجرد واقعة عابرة، بل شكّل نقطة تحول كشفت حجم الارتباك داخل الحركة، وفتحت الباب أمام تساؤلات أوسع حول طبيعة بنيتها التنظيمية ومدى قدرتها على الاستمرار.
 
حالة من التخبط أعقبت الواقعة، حيث لجأت قيادات الحركة الإخوانية إلى تقليص نشاطها الإعلامي وتغيير وسائل الاتصال، في محاولة لاحتواء تداعيات الضربة الأمنية، وسط مخاوف من كشف شبكات التمويل والتواصل.
 
الخبير في حركات الإسلام السياسي إسلام الكتاتني يؤكد لـ«صوت الأمة» أن ما حدث كشف اعتماد الحركة على شبكات ضعيفة وغير مستقرة، مشيرا إلى أن هذه البنية الهشة تجعلها عرضة للانهيار مع أي ضربة أمنية جديدة.
 
كما أظهرت التحقيقات أن الحركة، التي حاولت الظهور كمنصة منظمة لاستقطاب الشباب، تعاني من ضعف في إدارة الأزمات، وغياب التنسيق الداخلي، ما أدى إلى حالة من الذعر بين عناصرها.
 
في محاولة للسيطرة على الوضع، بدأت الحركة في إعادة ترتيب شبكاتها واللجوء إلى منظمات خارجية لتوفير غطاء إعلامي ودعم لوجستي، إلا أن هذه الخطوة تزيد من انكشافها بدلًا من حمايتها.
 
وتشير المعطيات إلى أن الجهود الأمنية، إلى جانب ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي، باتت تشكل عائقًا رئيسيًا أمام أي محاولة لإعادة إنتاج هذه الكيانات، ما يضع مستقبلها على المحك.
 
ويبدو أن ما جرى داخل «ميدان» لا يعكس فقط أزمة عابرة، بل يكشف عن خلل هيكلي عميق، يكون بداية النهاية لتنظيم يعتمد على أدوات هشة وتحالفات غير مستقرة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة