خبير: مفاوضات إسلام آباد مصيرية وتغيير قيادات الوفود يحمل رسائل حاسمة

السبت، 11 أبريل 2026 02:31 م
خبير: مفاوضات إسلام آباد مصيرية وتغيير قيادات الوفود يحمل رسائل حاسمة
ريهام عاطف

وصف الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، جولة المباحثات المرتقبة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بأنها "مصيرية"، مشيراً إلى أنها تأتي كفرصة حقيقية لإنهاء الحرب في الإقليم، وذلك عقب مهلة الأسبوعين التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الأعمال العسكرية لإفساح المجال للمسار التفاوضي.
 
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية عبر تقنية "زووم" على قناة "إكسترا نيوز"، حيث أوضح "تركي" أن العالم بأسره يترقب نتائج هذه المفاوضات التي ستحدد مسار المنطقة، إما بالتوصل إلى اتفاق حقيقي أو انهيار المباحثات والعودة إلى مربع القتال.
 
وأشار إلى أن التحدي الأكبر يكمن في دخول كلا الطرفين للمفاوضات بعقلية "المنتصر" ورغبة كل طرف في فرض شروطه، سواء إيران التي تعرضت لضربات عسكرية ضخمة، أو واشنطن التي لم تحسم المعركة عسكرياً بشكل نهائي.
 
صلاحيات واسعة ووفود غير مسبوقة
وسلّط أستاذ العلوم السياسية الضوء على التطور اللافت في مستوى التمثيل الدبلوماسي والسياسي لوفدي البلدين مقارنة بالجولات الثلاث السابقة (واحدة في مسقط واثنتان في جنيف)، والتي كان يقودها عباس عراقجي من الجانب الإيراني، وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر من الجانب الأمريكي.
 
وأكد الدكتور تركي، أن ترؤس محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، لوفد بلاده يمنحه تفويضاً كاملاً وصلاحيات واسعة إما لتوقيع اتفاق شامل مع واشنطن، أو إعلان الانسحاب من المفاوضات إذا لم تحقق طموحات وأهداف طهران.
 
لأول مرة.. نائب الرئيس الأمريكي يقود المفاوضات
وفي سابقة تاريخية، أشار "تركي" إلى دلالة ترؤس نائب الرئيس الأمريكي "جي دي فانس" للوفد المفاوض، موضحاً أن هذا الاختيار يحمل أبعاداً تكتيكية وسياسية هامة، أبرزها:
 
بناء الثقة: يُعرف "فانس" باعتراضه السابق على انخراط أمريكا في حروب خارجية وتجنبه تأييد العمليات العسكرية ضد إيران، وهو ما يجعله وجهاً مقبولاً وموثوقاً نسبياً لدى طهران، خاصة بعد انعدام الثقة الناتج عن تعرض إيران لضربات خلال جولات التفاوض السابقة بقيادة فريقي التفاوض الآخرين.
 
استراتيجية ترامب الداخلية: أوضح تركي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن صراحة أن نجاح هذه المفاوضات سيُحسب كإنجاز لإدارته (ترامب)، بينما في حال فشلها سيتحمل "فانس" منفرداً مسؤولية هذا الإخفاق.
 
الاستعداد لعام 2028: يُعد إقحام "جي دي فانس" في هذه المهمة التفاوضية المعقدة بمثابة إعداد وتجهيز له داخل الحزب الجمهوري، وإضافة رصيد سياسي ودبلوماسي قوي له تأهباً لانتخابات الرئاسة الأمريكية في عام 2028.
 
وأكد الدكتور إسماعيل تركي، على أن المشهد لا يزال معقداً، وأن الأيام القليلة القادمة ستكشف ما إذا كانت هذه الوفود رفيعة المستوى قادرة بالفعل على تجاوز حالة انعدام الثقة وصياغة اتفاق ينهي شبح الحرب في المنطقة.
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة