اللجنة الفرعية تنقذ قانون المحليات.. البرلمان "معارضة وأغلبية" يعترض على مشروع قانون الحكومة للإدارة المحلية بسبب الـ10 سنوات

السبت، 11 أبريل 2026 11:00 م
اللجنة الفرعية تنقذ قانون المحليات.. البرلمان "معارضة وأغلبية" يعترض على مشروع قانون الحكومة للإدارة المحلية بسبب الـ10 سنوات
سامى سعيد

 

وزيرة التنمية المحلية والبيئة ترحب بتشكيل لجنة برلمانية لدراسة ومراجعة مشروع القانون للوصول إلى قانون قابل للتطبيق

 

فى توافق غريب، اجتمعت القوى السياسية تحت قبة مجلس النواب "معارضة واغلبية ومستقلين" على رفض مشروع مشروع قانون الادارة المحلية المقدم من الحكومة، لعدم "مواكبته التغيرات"، خاصة أن المشروع المقدم، هو ذاته الذى قدمته الحكومة إلى المجلس في 2016، وهو ما يعنى أن 10 سنوات مرت على المشروع دون أن يجرى عليه أية تعديلات، رغم التغييرات التي حدثت خلال السنوات العشر الماضية.

لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أنقذت هذا الموقف، من خلال الإعلان عن تشكيل لجنة فرعية لإعداد مسودة مشروع قانون جديد للإدارة المحلية، مستجيبة للاقتراح الذي تقدم به النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، حيث رأت اللجنة أهمية إعداد مشروع متكامل يعكس احتياجات الواقع المحلي ويواكب التطورات الحالية، من خلال لجنة فرعية تتولى صياغة مسودة جديدة تُعرض لاحقًا على لجنة الإدارة المحلية لمناقشتها وإقرارها.

وقال اللواء محمود شعراوي، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن اللجنة الفرعية ستتولى دراسة ومراجعة مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة ومشروعات القوانين المقدمة من عدد من النواب وإعداد مسودة جديدة لمشروع قانون الإدارة المحلية، موضحاً أن اللجنة ستكون برئاسة المستشار علاء الدين فؤاد، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، وعضوية النواب محمد عطية الفيومي، وأحمد عبد المعبود وعمرو رشدي وسحر عتمان وريهام عبد النبي، أعضاء لجنة الإدارة المحلية، والنائبة شادية خضير من اللجنة التشريعية، والنائب مصطفى سالم وكيل لجنة الخطة والموازنة، والنائب عمرو درويش والنائب محمد عبد الحفيظ، والمستشار محمد العليم كفافي المستشار القانونى لرئيس مجلس النواب مقرر اللجنة، والمستشار القانونى لرئيس مجلس الشيوخ وممثلين عن وزارات العدل والشئون النيابية والمالية والداخلية والهيئة الوطنية للانتخابات وبعض الجهات، بالإضافة إلى خبراء ومتخصصين.

وأكد شعراوى أن للجنة أن تدخل التعديلات التي تراها لازمة على مشروع قانون، وتعقد اجتماعاتها بشكل دوري مرة على الأقل شهريا، ولها حق الاستعانة بذوي الخبرة، وتنتهتى اللجنة من أعمالها وتعرض نتائج أعمالها على لجنة الإدارة المحلية.

وشهد اجتماع اللجنة الأسبوع الماضى، حالة من الجدل والانتقاد طالت مشروع القانون الحكومى، وطالب عدد كبير من النواب تشكيل لجنة فرعية من النواب والخبراء والمختصين لدراسة ومراجعة مشروع قانون الحكومة ومشروعات النواب المرتبطة به لتلافي كافة الإشكاليات الدستورية والقانونية الواردة بمشروع الحكومة، وإجراء حوار مجتمعي موسع حتى يخرج القانون الجديد بالشكل المأمول.

وخلال الاجتماع أعربت الدكتور منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن ترحيبها بمقترح عدد من النواب بتشكيل لجنة فرعية لدراسة ومراجعة مشروع قانون الإدارة المحلية، وأكدت أهمية إعادة مراجعة مشروع القانون المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب منذ عام 2016، في ضوء ما طرأ من متغيرات على التشريعات الأخرى المتصلة بقانون الإدارة المحلية، للوصول إلى مشروع قانون متوافق عليه من الجميع، وقابلا للتطبيق على أرض الواقع.

في سياق متصل أكد النائب أحمد عبدالجواد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن ونائب رئيس الحزب والأمين العام للحزب، على أهمية التعاون والتكامل بين مجلس النواب والحكومة خاصة في ظل التحديات التي تواجه الدولة المصرية في الوقت الراهن، معلنا تأييد الحزب لقرار تشكيل اللجنة الفرعية، مشيداً بنهج لجنة الإدارة المحلية والذي تم اتباعه خلال الفصل التشريعي السابق من تشكيل لجنة فرعية برئاسة النائب السابق إيهاب الطماوي، لإعداد مشروع قانون جديد متكامل للإجراءات الجنائية.

وطالب نائب رئيس حزب مستقبل وطن اللجنة الفرعية المشكلة لدراسة وإعادة صياغة قانون الإدارة المحلية بأن تضع نصب أعينها المواد الواردة بالدستور من المادة ١٧٥ وحتى المادة ١٨٣ والتي تنظم منظومة الإدارة المحلية في مصر بمحددات منضبطة وتفصيلات واضحة حتى يصدر القانون الجديد بشكل يتوافق وأحكام الدستور ويحقق الأهداف المرجوة منه.

وخلال الجلسة أعلن النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، التحفظ على مشروع القانون، وطالب بإجراء حوار مجتمعي موسع حوله، وقال إن الحزب لديه تحفظات على إصداره قانون الإدارة المحلية، خاصة أن هناك قوانين صدرت ويجب مراعاتها مثل قانون التخطيط العام للدولة وتحقيق اللا مركزية، والفصل بين السلطات، مؤكداً على أهمية الفصل بين قانون الإدارة المحلية وقانون منفصل لانتخابات المجالس المحلية، كما طالب بمزيد من الدراسة للخروج بمشروع قانون ومنتج يواكب التطورات الحديثة، وحوار مجتمعي واسع وشامل ليظهر قانون يتناسب مع هذه المرحلة والجمهورية الجديدة، كما شدد على أنه لا بد ألا يكون هناك انفصال بين قانون مجلس النواب وقانون المجالس المحلية لأن قانون النواب لا يوجد فيه عمال وفلاحين، لكن توجد في قانون المجالس المحلية وهذه ردة وعودة إلى الخلف، ويجب أن يكون هناك اتصال بين القانونين.

وأشار النائب هشام الحصري، عضو مجلس النواب، إلى أن هناك عدة ملاحظات لحزب مستقبل وطن على مشروع القانون المقدم من الحكومة، موضحًا "أننا أمام إشكالية كبيرة تتعلق بمدى صلاحية قانون تمت صياغته في عامي 2015 و2016 لتنظيم عمل دولة في عام 2026"، موجهاً تساؤلًا للحكومة وقال: هل لا ترى الحكومة أن مصر قد تغيرت بشكل كبير، خاصة بعد التطورات والتوسعات العمرانية؟.. وهل ما زالت ترى أن مصر اليوم هي نفسها في 2016؟"، مشيرًا إلى أن الخريطة السكانية شهدت تغيرات ملحوظة، إلى جانب تطور مفهوم الإدارة واللامركزية، وأكد أن مشروع القانون لا يعبر عن التحولات والتطورات التي طرأت على المجتمع المصري خلال السنوات العشر الماضية، كما تساءل عن موقع العاصمة الإدارية الجديدة في القانون، لافتًا إلى أنه لم يتم التطرق إليها، ومطالبًا بمزيد من الدراسة والتعمق.

وقال النائب علاء الدين فؤاد، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن قانون الإدارة المحلية من القوانين الهامة التي تمس مصر بكل مراكزها والقري الموجود بها، وأكد أن أعضاء مجلس النواب لم يتفرغوا للقيام بدورهم بسبب عدم وجود مجالس محلية لأكثر من 15 عاماً، مما جعل هناك عبئا كبيرا علي نواب البرلمان ولم يعد النائب قادرا علي التفرغ لأداء دورها الرقابي والتشريعي، مؤكدا أن قانون الإدارة المحلية من القوانين المهمة التي يجب أن تناقش علي فترة طويلة من خلال إجراء حوار مجتمعي بشأنه حتي يتم الاستماع لكل الآراء، ونكون أمام مشروع قانون يحقق طموحات الجميع .

وشدد المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، على أهمية القانون في دعم اللامركزية المحلية، وطالب بمراجعة التشريعات التي صدرت سابقا منعا لحدوث تعارض بينهما، وأكد على ضرورة مراعاة عدم الإخلال بالمادة 182 من الدستور، وقال إنه يجب التأني في مناقشة مشروع القانون ودراسته، وأن هناك ضرورة لمراجعة نظام انتخابات المجالس المحلية وتوافقها مع الدستور وما أقره من نسب لتمثيل بعض الفئات، مؤكداً "نريد مشروع قانون يليق بالمصريين وبالدولة المصرية، ونسعى لإصدار قانون ينظم ويستمر ويحترم الدستور".

وخلال الجلسة وجه النائب اللواء محمود شعراوي، الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، على توجيهاته بشأن تشكيل المجالس المحلية وإصدار قانون الإدارة المحلية لأهميته السياسية، وقال إن مشروع القانون مر بمحطات عديدة وتم مناقشته في هذه اللجنة خلال الفصل التشريعي الأول حيث أحيل في عام 2016، وأشار إلى وجود عقبات مرتبطة بالمادة 180 من الدستور وتعريفات العامل والفلاح، وقال "تم عقد جلسات تعدت 70 جلسة ف حوار مجتمعي كبير وشارك نحو 150 نائب لوما تم العرض على الجلسة العامة كان هناك عدم توافق كبير بين النواب".

وأضاف شعراوي: نحن في احتياج شديد لاستكمال الجزء التشريعي ومناقشة القانون مع النواب والحكومة، خاصة أنه خلال العشر سنوات حدثت تطورات وتغييرات كبيرة جدًا وأصبح مشروع القانون بحاجة إلى التعديل.

وسبق أن تقدم النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بمشروع قانون بشأن الإدارة المحلية، يهدف إلى تعزيز اللامركزية وتمكين المجالس المحلية من أداء دورها التنموي والخدمي بكفاءة، بما يتوافق مع استحقاقات دستور 2014، وأكد أن المشروع يضع مواد انتقالية لتطبيق اللامركزية والانتقال من المركزية إلى اللامركزية، ولفت إلى العمل على تحقيق الاستقلالية المالية للمحافظات.

وبشأن المادة 180 من الدستور التي تنص على الانتخابات المحلية، قال درويش إن نظام القائمة المطلقة المغلقة وسيلة لتحقيق النسب، وقال إن 75% تكون بنظام القائمة المطلقة المغلقة، و25% للنظام الفردي، كما أكد على ضرورة وضع رؤية لدمج المدن العمرانية الجديدة، ويكون لها تشريع وتواجد قوي، وقال: إننا سنعلن في تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حوار مجتمعي بين جميع الأحزاب السياسية، مؤكدًا أهمية انتخابات المجالس المحلية.

وعلق المهندس أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية السابق بمجلس النواب، على اعتراضات النواب، بقوله إن لجنة الادارة المحلية بمجلس النواب خلال الفترة من 2016 وحتى 2020 عقدت 74 اجتماعا وجلسات استطلاع ومواجهة، بالإضافة إلى 6 اجتماعات عقدهم ائتلاف دعم مصر النيابى خلال الفصل التشريعى الأول ليصبح مجموع الاجتماعات الرسمية التى تم عقدها من 2016 و حتى 2020 80 جلسة، وهو عدد كبير ضم كافة أطياف النسيج المجتمعى من أحزاب ونقابات ووزارات ومحافظين ومواطنين من أصحاب الاختصاص والاهتمام، بالإضافة إلى جلسات الحوار الوطنى ومخرجاته التى دعى إليها رئيس الدولة.

وأشار السجينى إلى أن كل هذا الجهد يؤكد أننا أمام محتوى تم إعداده ومراجعته بشكل مفصل ولا يبقى إلا الرغبة فى ممارسة والوفاء بهذا الاستحقاق، مشيراً إلى ان المشروع بالفعل يحتاج إلى بعض التحديثات التى توائم وتتسق مع تشريعات أخرى مرتبطة ومكملة صدرت خلال الفترة الماضية، منها على سبيل المثال قانون التخطيط العام للدولة وقانون تراخيص المحال العامة وقانون إدارة وتنظيم المخلفات وغيرها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق