مخطط التهويد .. الاحتلال الإسرائيلى يشن حملة اعتقالات في بيت لحم ويقمع المصلين المسيحيين في "سبت النور" بالقدس

الأحد، 12 أبريل 2026 09:22 ص
مخطط التهويد .. الاحتلال الإسرائيلى يشن حملة اعتقالات في بيت لحم ويقمع المصلين المسيحيين  في "سبت النور" بالقدس
هانم التمساح

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة، صباح اليوم الأحد، موجة جديدة من التصعيد الإسرائيلي، تراوحت بين حملات مداهمة واعتقالات طالت شباناً في محافظة بيت لحم، وبين قمع ممنهج واعتداءات جسدية استهدفت المصلين المسيحيين في مدينة القدس أثناء احتفالاتهم بـ"سبت النور".
 
وفي ساعات الفجر الأولى، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم. وأفادت مصادر أمنية أن العملية اتسمت بالعنف وتفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها، مما أسفر عن اعتقال ستة مواطنين، معظمهم في العشرينيات والثلاثينيات من العمر.
 
وشملت قائمة المعتقلين في مخيم الدهيشة كل من كرم نصر عبد ربه (33 عاماً) ،أحمد موسى سجدية (39 عاماً)،والشقيقان طارق وعبد الله زياد عرفة ، وكل من زكريا رأفت فرج وعمر أحمد عدوي.
 
وبالتزامن مع ذلك، داهمت قوات الاحتلال منطقة "جب الذيب" شرق المدينة، حيث روعت السكان بعمليات تفتيش دقيقة للمنازل، دون أن يبلغ عن اعتقالات إضافية في تلك المنطقة.
 
 
وعلى صعيد آخر، تحولت أزقة البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، حيث عرقلت شرطة الاحتلال وصول الحجاج والمصلين إلى كنيسة القيامة. ووثقت تقارير إعلامية اعتداءات بالضرب والدفع والتنكيل بحق المحتفلين بفيض "النور المقدس".
 
 
ومن جانبه ،أدان الدكتور رمزي خوري، رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس، هذه الممارسات واصفاً إياها بـ"المشهد القمعي الخطير". وأكد خوري في تصريح له أن الاحتلال تعمد استهداف المصلين  عبر الضرب والاعتقال التعسفي ، ومنعت  المجموعات الكشفية   من أداء دورها التنظيمي والوطني التقليدي، كما حرمت  آلاف الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية من دخول القدس.
 
وقال خورى :"هذه الانتهاكات ليست مجرد حوادث عابرة، بل هي محاولة ممنهجة لفرض واقع قسري وتقويض الوجود المسيحي والأصالة الروحية في قلب المدينة المقدسة."   
 
 
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد الانتقادات الدولية لسياسات الاحتلال التي تمس بحرية العبادة. ويرى مراقبون أن منع المصلين وتكثيف الاعتقالات يهدفان إلى عزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني وتغيير طابعها التاريخي.
 
ورغم الحواجز والقيود، أصر الفلسطينيون على نقل "النور المقدس" إلى مختلف المحافظات، في رسالة صمود تؤكد التمسك بالإرث الحضاري والروحي للأرض، متحدين بذلك آلة القمع التي حاولت إطفاء بهجة العيد.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة