تعثر "قمة إسلام آباد".. الوفد الإيراني يغادر باكستان وسط تمسك أمريكي بالشروط وخيبة أمل دولية

الأحد، 12 أبريل 2026 10:21 ص
تعثر "قمة إسلام آباد".. الوفد الإيراني يغادر باكستان وسط تمسك أمريكي بالشروط وخيبة أمل دولية
هانم التمساح

 
غادر الوفد الإيراني المفاوض العاصمة الباكستانية إسلام آباد، يوم الأحد، متوجهاً إلى طهران، وذلك بعد جولة من المحادثات المباشرة مع الجانب الأمريكي انتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي، مما يعيد ملف التوترات الإقليمية إلى واجهة الغموض من جديد.
 
 
وأكدت قناة "برس تي في" الإيرانية نبأ مغادرة الوفد فور انتهاء الجلسات الختامية. ومن جانبه، أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، انتهاء المحادثات رسمياً صباح الأحد دون التوصل إلى صيغة توافقية، وهو تصريح عكس صرامة الموقف الأمريكي تجاه القضايا المطروحة.
 
وفي محاولة لتوضيح المشهد من الجانب الإيراني، صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن المفاوضات لم تكن فاشلة كلياً، موضحاً:
 
"لقد تم الاتفاق بالفعل على عدد من النقاط الحيوية، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة حول مسألتين جوهريتين حالتا دون التوقيع النهائي."
 
 مضيق هرمز على الطاولة
 
وكشف بقائي عن تطور نوعي في مسار التفاوض، حيث أشار إلى إدراج ملفات "غير تقليدية" في هذه الجولة، أبرزها أمن الملاحة في مضيق هرمز وقضايا إقليمية أخرى، معتبراً أن الوصول لاتفاق شامل من جلسة واحدة كان أمراً غير متوقع، ومشدداً على أن طهران ستواصل استخدام "أدواتها" لحماية مصالحها الوطنية.
 
وعلى الصعيد الدولي، سارعت أستراليا للتعبير عن قلقها من هذا التعثر؛ حيث نقلت شبكة "ABC News" عن وزيرة الخارجية الأسترالية وصفها للنتائج بـ "المخيبة للآمال".
 
وحذرت الوزيرة من تداعيات هذا الانسداد الدبلوماسي، مشيرة إلى خطر انزلاق المنطقة نحو تصعيد عسكري،والتأثيرات السلبية المباشرة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية،و ضرورة العودة الفورية لطاولة المفاوضات وتثبيت وقف إطلاق النار.
 
 
ويرى مراقبون أن انتقال المفاوضات إلى إسلام آباد وإدراج ملف مضيق هرمز يشير إلى أن الصراع انتقل من "الملف النووي" التقليدي إلى "أمن الممرات المائية والنفوذ الإقليمي". وبينما تبقى "المسألتان العالقتان" طي الكتمان، يبدو أن المنطقة دخلت مرحلة "انتظار دبلوماسي" قد تشهد تحركات من وسطاء إقليميين آخرين لتقريب وجهات النظر قبل حدوث أي تصعيد ميداني.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق