فشل أم مناورة؟ .. .. ترامب يلوح بالحصار البحرى لإيران بعد تعثر محادثات إسلام آباد

الأحد، 12 أبريل 2026 10:47 ص
فشل أم مناورة؟ .. .. ترامب يلوح بالحصار البحرى  لإيران  بعد تعثر محادثات إسلام آباد
هانم التمساح

 
دخلت المواجهة الدبلوماسية بين واشنطن وطهران مرحلة شديدة الخطورة، فبعد ساعات قليلة من مغادرة الوفد الإيراني للعاصمة الباكستانية إسلام آباد دون اتفاق، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بما وصفها بـ "الورقة الرابحة" وهى فرض حصار بحري شامل على إيران لإجبارها على قبول العرض الأمريكي الأخير.
 
وعبر منصته "تروث سوشيال"، كشف ترامب عن استراتيجيته القادمة في حال استمرار الرفض الإيراني، مشيراً إلى أن "الحصار البحري" هو الأداة الكفيلة بخنق الاقتصاد الإيراني وتركيع النظام، تماماً كما حدث في تجربة فنزويلا السابقة.
 
وتضمنت رسائل ترامب وحلفائه الإعلاميين تهديدات مباشرة تشمل خنق الصادرات و قطع شريان النفط الإيراني تماماً، مما يضع اقتصاد طهران في مواجهة انهيار وشيك،و تصعيد الضغط الدبلوماسي على الصين والهند عبر حرمانهما من النفط الإيراني ،وتجاوز "فخ" هرمز: القدرة على تحييد تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز من خلال تفوق عسكري وبحري كاسح.
 
 
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، بوضوح أن المفاوضات التي جرت يوم السبت لم تحقق اختراقاً، مؤكداً أن واشنطن لن تتنازل عن "خطوطها الحمراء".
 
ومن جانبه، حاول المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تخفيف حدة المشهد بالحديث عن "اتفاق على نقاط عدة"، لكنه أقر بوجود خلاف جوهري حول مسألتين، وهو ما اعتبره الجانب الأمريكي رفضاً للمقترح النهائي.
 
 
ويرى محللون أن تهديد ترامب بإعادة طهران إلى "العصر الحجري" عبر القصف أو الحصار يضع القيادة الإيرانية أمام خيارين أحلاهما مر وهو ما قد تعتبره طهران تنازلاً عن سيادتها ونفوذها الإقليمي،ومع ما يترتب على ذلك من كلفة بشرية واقتصادية باهظة حذرت منها أستراليا وقوى دولية أخرى.
 
 
وسارعت عواصم عالمية، وعلى رأسها كانبرا، للتعبير عن خشيتها من أن تؤدي هذه التهديدات إلى انفجار الوضع في ممرات الطاقة العالمية.
 
وحذرت وزيرة الخارجية الأسترالية من أن أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى "تكلفة بشرية أكبر وتأثيرات سلبية متزايدة على الاقتصاد العالمي".
 
 
وتنتقل الأزمة الآن من قاعات التفاوض في إسلام آباد إلى مياه الخليج العربي، حيث باتت لغة البوارج والتهديد بالحصار هي الطاغية، في انتظار ما إذا كانت الدبلوماسية ستجد ثغرة أخيرة قبل بدء تنفيذ الوعيد الأمريكي.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق