ولدت ميتة .. تبادل اتهامات بين موسكو وكييف بخرق "هدنة عيد الفصح" منذ يومها الأول
الأحد، 12 أبريل 2026 11:01 ص
هانم التمساح
لم تصمد "هدنة الفصح الأرثوذكسي" التي أعلنها الكرملين سوى ساعات قليلة قبل أن تتبدد تحت وطأة القصف المتبادل، حيث تبادلت موسكو وكييف، أمس السبت، اتهامات حادة بانتهاك وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن يمنح الجبهات استراحة قصيرة في الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.
وعلى الجانب الروسي، أفاد حاكما منطقتي كورسك وبيلغورود الحدوديتين بأن الهدنة لم تمنع القوات الأوكرانية من شن هجمات بطائرات مسيرة. وأكدت المصادر المحلية أن هذه الهجمات استهدفت مواقع في العمق الحدودي، مما أسفر عن وقوع خمس إصابات على الأقل، واصفة الهجمات بأنها "استفزازات في توقيت ديني مقدس".
وفي المقابل، رسمت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني صورة مغايرة تماماً، حيث أعلنت أن القوات الروسية هي من بادرت بخرق الشروط منذ اللحظات الأولى لدخول الهدنة حيز التنفيذ.
وسجل تقريرعسكري أوكراني ما يقارب 469 انتهاكاً روسياً خلال ساعات الصباح الأولى ،شملت الانتهاكات هجمات برية، قصفاً مدفعياً مكثفاً، وغارات بالطائرات المسيرة، وبذلك انتهت الهدنة التي كان مقرراً لها الاستمرار لـ 32 ساعة (تنتهي منتصف ليل الأحد-الاثنين) ولدت ميتة من الناحية العملية.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أصدر توجيهات لهيئة الأركان العامة بوقف العمليات القتالية في جميع الاتجاهات بمناسبة عيد القيامة، بمبادرة وصفتها موسكو بأنها "إنسانية ودينية". ومع ذلك، تضمن بيان الكرملين حينها إشارة إلى "الاستعداد للتصدي لأي استفزاز"، وهو ما اعتبره مراقبون "بنداً احترازياً" مهد الطريق لاستئناف القتال سريعاً.
وفي خضم هذا التصعيد الميداني، برز تصريح لافت لمستشار الكرملين أكد فيه أن "مضيق هرمز مفتوح أمام روسيا"، وهو ما يراه محللون سياسيون إشارة إلى تعزيز التحالفات الشرقية لروسيا في مواجهة الضغوط الغربية، وربطاً غير مباشر بين جبهات القتال في أوروبا والممرات المائية الحيوية في الشرق الأوسط.
وتثبت الأحداث الأخيرة أن الثقة المفقودة بين طرفي النزاع جعلت من الصعب تمرير حتى "الهدنات الرمزية"، مما ينذر بصيف ساخن على جبهات القتال، في ظل غياب أي أفق لحل دبلوماسي ينهي الصراع الذي دخل عامه الرابع.