نزار آميدي رئيساً للعراق .. توافق وطني ودعم دولي لتعزيز استقرار "بلاد الرافدين"

الأحد، 12 أبريل 2026 11:41 ص
نزار آميدي رئيساً للعراق .. توافق وطني ودعم دولي لتعزيز استقرار "بلاد الرافدين"
هانم التمساح

 
يُشكل انتخاب نزار آميدي رئيساً لجمهورية العراق تحولاً مفصلياً في المشهد السياسي العراقي لعام 2026، حيث ينهي هذا الاستحقاق الدستوري حالة من الجمود السياسي ويفتح الباب أمام تشكيل حكومة ائتلافية جديدة.
 
وفي خطوة وُصفت بأنها انتصار للمسار الديمقراطي، نال السيد نزار آميدي ثقة مجلس النواب العراقي ليصبح رئيساً للجمهورية، وسط ترحيب واسع من القوى السياسية الداخلية والمجتمع الدولي، الذين رأوا في هذا الانتخاب بوابة لاستكمال المؤسسات الدستورية ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية.
 
 
ويُعد آميدي شخصية تكنوقراطية وسياسية تحظى بقبول واسع، ويمتلك خبرة عميقة في دواليب الدولة العراقية،فقد  شغل منصب وزير البيئة في حكومة محمد شياع السوداني (2022-2024) ،وعمل مستشاراً لثلاثة رؤساء جمهوريات سابقين هم :جلال طالباني، فؤاد معصوم، وبرهم صالح ، مما منحه دراية واسعة بمهام المنصب السيادي.
 
ويرأس آميدى  المكتب السياسي لـ الاتحاد الوطني الكردستاني في بغداد، وهو  من مواليد محافظة دهوك، وحاصل على بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة الموصل.
 
 وسارعت القوى الكبرى والإقليمية لتهنئة الرئيس المنتخب، محملةً بآمال تعزيز العلاقات الثنائية،وأعرب الرئيس   الروسي  فلاديمير بوتين عن أمله في أن يسهم آميدي في تعزيز العلاقات التاريخية الودية بين موسكو وبغداد.
 
 و أكد الرئيس الفرنسي  إيمانويل ماكرون وقوف بلاده إلى جانب العراق، مشدداً على أهمية استقراره كركيزة للأمن الإقليمي، فيما اعتبر الرئيس مسعود بزشكيان أن انتخاب آميدي يعكس كفاءته، مراهناً على الجذور الثقافية والدينية الراسخة لتعميق العلاقات الاستراتيجية، و شدد السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان  على دعم مسيرة البناء والازدهار في العراق الجديد   
 
 
ومحلياً، اعتبر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أن انتخاب الرئيس هو استكمال للمسار الدستوري، مؤكداً تطلعه لتشكيل "حكومة ائتلافية قوية" قادرة على بسط سلطة الدولة وحماية السيادة. كما باركت القوى السياسية المختلفة (الإطار التنسيقي، حزب الدعوة، تحالف قوى الدولة، وغيرهم) هذه الخطوة، معتبرين رئاسة آميدي "صمام أمان" لحماية الدستور،و إنهاء الفراغ في منصب رئاسة الجمهورية وحماية بنود الدستور.
 
ويقضى التوازن السياسي تكريس التفاهم التاريخي حول تقاسم الأدوار بين القوى الكردية (رئاسة الجمهورية للاتحاد الوطني)، ويجرى عرف المحاصصة فى العراق على ان يكون منصب رئاسة الجمهورية لكردى ويكون رئيس الحكومة شيعى ،ورئيس البرلمان سنى  .
 
ويواجه الرئيس نزار آميدي مهمة جسيمة في موازنة العلاقات الخارجية للعراق، خاصة في ظل التهديدات الأمريكية بفرض حصار بحري على الجارة إيران، وفي الوقت نفسه قيادة حوار وطني داخلي يضمن تقديم الخدمات وتحقيق التنمية الاقتصادية المرجوة.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق