كواليس "ماراثون الساعات الـ25" في إسلام آباد تتكشف....قاليباف: واشنطن فشلت في كسب ثقتنا
الأحد، 12 أبريل 2026 01:48 م
هانم التمساح
في أعقاب انتهاء أطول جولة مفاوضات مباشرة بين طهران وواشنطن، رسم رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، ملامح الموقف الإيراني الراهن، مؤكداً أن المبادرات المتقدمة التي قدمتها بلاده لم تقابل بخطوات أمريكية كافية لتبديد "جدار الشك" الممتد بين الطرفين.
وعبر حسابه على منصة "إكس"، وجه قاليباف رسائل حاسمة للداخل والخارج، مشدداً على أن إيران دخلت المفاوضات بحسن نية لكن دون "ثقة"،و أكد أن الوفد الإيراني قدم حلولاً متقدمة، لكن الجانب الأمريكي عجز عن كسب الثقة في هذه الجولة.
و اعتبر أن واشنطن أدركت "منطق طهران ومبادئها"، وعليها الآن أن تقرر ما إذا كانت مستعدة لاتخاذ خطوات حقيقية لبناء الثقة،و وجه شكراً خاصاً للشعب الإيراني ولدعم قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد مجتبى خامنئي، واصفاً إيران بأنها "جسد واحد يضم 90 مليون روح".
وكشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن تفاصيل فنية لافتة حول الجولة التي استضافتها باكستانو وصفها بأنها الجولة "الأطول"، حيث استمرت المفاوضات المكثفة ما بين 24 إلى 25 ساعة متواصلة، شملت لقاءات على مستوى الوفود الرئيسية والفرق الفنية.
وجاءت المفاوضات بعد 40 يوماً مما وصفه بـ "الحرب المفروضة"، وفي ظل أجواء مشحونة بعدم اليقين،و لأول مرة، أُدرجت ملفات أمن مضيق هرمز وقضايا إقليمية شائكة ضمن جدول الأعمال الرسمي.
وبينما تحدث التلفزيون الإيراني عن "مطالب أمريكية مفرطة" أدت لتعثر التوقيع النهائي، أوضح بقائي أن المسار لم يفشل كلياً وقال :"تم التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من النقاط، لكن وجهات النظر لا تزال متباينة حول قضيتين مهمتين حالتا دون التوصل إلى اتفاق شامل."
وأثنى الجانب الإيراني على جهود "باكستان الصديقة" في تسهيل هذا الحوار الصعب. ومن جانبه، حث وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، الطرفين على الالتزام بتعهداتهما بوقف إطلاق النار، معرباً عن أمله في أن يستمر الجانبان بروح إيجابية لتحقيق سلام دائم في المنطقة.
وتخرج إيران من هذه الجولة بموقف يمزج بين "الصلابة الدبلوماسية" والتمسك بـ "إنجازات الدفاع الوطني"، بينما يبدو أن الساعات الـ25 في إسلام آباد قد وضعت أسساً لنقاشات مستقبلية، لكنها اصطدمت بسقف "الخطوط الحمراء" التي لا يزال الطرفان غير مستعدين لتجاوزها حتى الآن.