إنجاز طبي نادر.. نرويجي يتعافى من فيروس الإيدز بعد زراعة خلايا جذعية من شقيقه
الثلاثاء، 14 أبريل 2026 01:43 م
أعلن أطباء بجامعة أوسلو عن تعافي رجل نرويجي بشكل فعّال من فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، بعد خضوعه لعملية زراعة خلايا جذعية من شقيقه، الذي كان يحمل طفرة جينية نادرة تمنع الفيروس من إصابة خلايا الجسم.
ووفقًا لموقع «Medical Xpress»، فإن المريض البالغ من العمر 63 عامًا، والمعروف باسم «مريض أوسلو»، يُعد ضمن نحو 10 حالات فقط حول العالم دخلت في حالة شفاء طويل الأمد من الفيروس، بعد تلقيها عمليات زرع خلايا جذعية لعلاج أمراض دم خطيرة غير مرتبطة بالإيدز.
وأوضحت الدراسة أن نجاح الحالة مرتبط بطفرة في جين يُعرف باسم CCR5، وهي طفرة تمنع فيروس HIV من دخول الخلايا، ولا توجد إلا لدى نحو 1% من سكان شمال أوروبا.
وكان المريض قد شُخّص بفيروس نقص المناعة منذ عام 2006، قبل أن يُصاب لاحقًا بسرطان دم خطير عام 2017، ما دفع الأطباء للبحث عن متبرع مناسب للعلاج المزدوج، ليتم اختيار شقيقه كمتبرع.
وخلال عملية الزرع في عام 2020، اكتشف الأطباء أن الشقيق يحمل بالفعل الطفرة الجينية النادرة، وهو ما اعتُبر عاملًا حاسمًا في نجاح العلاج.
وبعد عامين من العملية، توقف المريض عن تناول الأدوية المضادة للفيروسات، دون العثور على أي أثر للفيروس في عينات الدم أو نخاع العظم أو الأمعاء، ما دفع الأطباء للاعتقاد بأنه شُفي بشكل فعلي.
ورغم أن هذا النوع من العلاج معقد وخطير ولا يناسب جميع المرضى، خاصة أنه يُستخدم في حالات السرطان المصحوب بفيروس HIV، إلا أنه يفتح آفاقًا جديدة لفهم آليات الفيروس والبحث عن علاجات أكثر شمولًا في المستقبل.