باحث لإكسترا نيوز: فتح مضيق هرمز بادرة لاستقرار أسواق الطاقة
السبت، 18 أبريل 2026 10:15 ص
ريهام عاطف
أكد أسامة حمدي، الباحث في الشؤون الإيرانية، أن إعلان طهران فتح مضيق هرمز يمثل "بادرة حسنة" تهدف إلى تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي شهدت اضطرابات حادة وارتفاعاً قياسياً في الأسعار، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق سياسي معقد يربط بين عدة ملفات إقليمية.
ارتباط فتح المضيق بتهدئة الجبهة اللبنانية
أوضح أسامة حمدي خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز" أن قرار فتح المضيق جاء استجابة لمطالب دولية وبفعل التهدئة على جبهة لبنان، حيث تم الربط بين استقرار الملاحة ووقف إطلاق النار في الجنوب اللبناني.
وأضاف أسامة حمدي أن طهران تسعى من خلال هذه الخطوة إلى دفع مسار المفاوضات الجارية في "إسلام آباد" لإحداث اختراق حقيقي ينهي حالة الصراع الراهنة.
صراع التصريحات بين طهران وواشنطن
وحول تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستمرار الحصار البحري، أشار الباحث إلى أن ترامب يحاول الظهور بمظهر المنتصر أمام الرأي العام الأمريكي، مدعياً أن سياسة "الضغوط القصوى" هي التي أجبرت إيران على التراجع، في المقابل ترى إيران أن الخطوة تكتيكية لانتزاع مكاسب اقتصادية، أبرزها الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من أموالها المجمدة في الخارج لإحداث انتعاشة في اقتصادها المنهك.
استثناء السفن العسكرية ودوافع الأمن القومي
وفيما يخص السماح بمرور السفن التجارية فقط، فسر أسامة حمدي استثناء السفن العسكرية بأن المنطقة تعيش حالة "هدنة مؤقتة" وليست اتفاقية سلام شاملة، مؤكدا أن القانون الدولي واتفاقية البحار لعام 1982 تمنحان الدول المشاطئة للمضائق (إيران وسلطنة عمان) الحق في فرض قيود على القطع العسكرية خلال فترات النزاع لحماية أمنها واستقرارها، خاصة في ظل استمرار حالة العداء مع الولايات المتحدة.
دور الوساطة الإقليمية في تقريب وجهات النظر
واختتم أسامة حمدي مداخلته بالإشارة إلى الدور المحوري الذي لعبه الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر والسعودية وتركيا، بالإضافة إلى زيارة قائد الجيش الباكستاني "عاصم منير" الأخيرة لطهران، مؤكدا أن تضافر هذه الجهود الدبلوماسية والضغوط الدولية هو ما أدى في النهاية إلى إرسال إشارات طمأنة متبادلة مهدت الطريق لإعادة فتح الممر الملاحي الأهم في العالم.