داخل أحد أكبر شوادر المبادرة، المشهد يتحدث عن نفسه؛ جبال من السلع الأساسية، من زيت وسكر وأرز ولحوم، معروضة بخصومات تصل في كثير من الأحيان إلى 50%. الإقبال التاريخي من المواطنين يعكس ثقتهم في جودة المعروضات التي تخضع لرقابة صارمة، حيث يجد "رب الأسرة" كل ما يحتاجه بأسعار تعيد التوازن لميزانيته المنهكة، وتضمن له حياة كريمة تليق به وبعائلته.
وعلى هامش جولة "التحقيق"، التقينا بالحاجة "زينب"، وهي ربة منزل كانت تقف بابتسامة وهدوء تملأ حقيبتها بالسلع، حيث قالت: "كنا شايلين هم المصاريف، لكن المبادرة دي سترة لينا ولعيالنا. الأسعار هنا في المتناول والفرق كبير عن المحلات بره".
وبنبرة تملأها المحبة، تابعت قائلة: "ربنا يخلي لينا الرئيس السيسي، دايماً حاسس بالبسطاء وفاتح بيوتنا بخيره، بنشكره من قلبنا إنه مش ناسبنا في الظروف دي".
لم يقتصر الأمر على الامتنان لخفض الأسعار فحسب، بل أشاد المواطنون بالانتشار الواسع للمنافذ وصولاً للقرى والنجوع، وتوفير السيارات المتحركة التي تجوب المناطق النائية.
هذا المشهد الإنساني المتكامل يجسد المعنى الحقيقي للتكافل الاجتماعي، حيث تلتحم أجهزة الدولة مع احتياجات الشارع لتخفيف الأعباء المعيشية، وتفويت الفرصة على المتلاعبين بـ "قوت الشعب".
إن نجاح مبادرة "كلنا واحد" في الاستمرار والتوسع، يعكس إرادة سياسية حقيقية في حماية الأمن الغذائي للمواطنين.
ومع كل كيس سكر أو كيلو لحم يصل إلى يد محتاج بسعر عادل، تتجدد رسائل الشكر والتقدير من المواطنين للقيادة السياسية، مؤكدين أن مصر القوية هي التي تحمي أبناءها وقت الأزمات وتصون كرامتهم تحت كل الظروف.