الدكتورة هاجر سعد الدين لـ"صوت الأمة": الرئيس السيسي صاحب فكرة اطلاق منصة وموقع إذاعة القرآن الكريم لحفظ تراث الإذاعة

السبت، 18 أبريل 2026 10:33 م
الدكتورة هاجر سعد الدين لـ"صوت الأمة": الرئيس السيسي صاحب فكرة اطلاق منصة وموقع إذاعة القرآن الكريم لحفظ تراث الإذاعة
حوار منال القاضي

 

لحظة العبور في 6 أكتوبر 1973 أسعد لحظات عمرى.. وهتاف الله اكبر دوى داخل الاستوديو

 عطيه صقر كان من أكثر العلماء قدرة على تبسيط المعلومة ويفسر بأسلوب سهل على المتلقى

ربنا أكرم مصر بقراء أصواتهم لا تنسي.. والشيخ محمد رفعت له تأثير كبير في وجدان المستعمين

 

من المنوفية حيث ولدى إلى مبنى ماسبيرو على ضفاف النيل، انطلق أهم صوت عرفته الإذاعة المصرية، وتحديداً إذاعة القرآن الكريم، أنه صوت الدكتورة هاجر سعد الدين، التي كانت اول أمراة تتولى رئاسة إذاعة القرآن الكريم منذ تأسيسها.

هاجر سعد الدين، الحاصلة على الدكتوراة في الفقة عام 1990، تُعد من أبرز الأصوات التي عملت في إذاعة القرآن الكريم، بدأت مسيرتها الإعلامية في البرنامج العام بالإذاعة المصرية، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى إذاعة القرآن الكريم، وكان أول برنامج قدمته عام 1972 بعنوان "دين ودنيا"، وهو برنامج ديني يناقش قضايا الدين والحياة، وشغلت منصب رئيس إذاعة القرآن الكريم من سبتمبر 1998 حتى نوفمبر 2006، وقدمت عددًا من البرامج الدينية المميزة، من أشهرها "موسوعة الفقه الإسلامي"، و"فقه المرأة"، و"فقه المرأة في رمضان"، كما سبق وتولت رئاسة اللجنة الموحدة لاختبار القراء والمبتهلين خلال الفترة من 2000 إلى 2006.

وخلال احتفالية ليلة القدر، ألقت الدكتورة هاجر سعد الدين، كلمة عبّرت خلالها عن تقديرها لإطلاق التطبيق الرقمي الخاص بإذاعة القرآن الكريم، موجّهة الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على هذه الخطوة.

"صوت الأمة" التقت الدكتورة هاجر سعد الدين، مستعيداً معها بعض الذكريات.. وإلى نص الحوار..

 

من برامج المنوعات والأطفال إلى إذاعة القرآن الكريم.. كيف حدث هذا التحول، ومن كان الداعم الأكبر لكى في هذه المرحلة؟

عندما انتقلت من البرنامج العام الى إذاعة القرآن الكريم، كان هذا تحول كبير، لكنه كان مهما في مستقبلى، وبعدها كنت بفضل الله أول سيدة تم اختيارها رئيسة لشبكة القرآن الكريم، والحمد لله كنت قادرة على المنصب، والدليل على ذلك أن إذاعة القرآن الكريم حققت نسبة اقبال واستماع وصلت إلى 92% من الأقبال على الإذاعات، ساعد في ذلك أنها كانت أول اذاعه في العالم متخصصة في القرآن الكريم.

ولا انسى تشجيع والدى لكى، فكل مرة كان يقول لى "كفايه أن اسمك يرتبط باسم القرآن الكريم"، وكذلك زوجي الذى كان يدعمني بشكل كبير، وساعدنى في تأسيس مكتبة في المنزل، جمع فيها المراجع والكتب المهمة لكى استعين بها في أداء عملى ومهامى.

 

ما هي الإضافة او التطوير التي فكرت فيه عندما تم نقلك الى إذاعة القرآن الكريم؟

في البداية، طلبت وقتها من الدكتور فاروق شوشه والدكتور عبد الصمد الدسوقي تأسيس مكتبة خاصة بإذاعة القرآن الكريم وتم الموافقة بالفعل على هذا الطلب، وبدأنا في التنفيذ من خلال جمع أمهات الكتب، لكى يتوفر للعاملين في الإذاعة وكذلك ضيوفها الإطلاع عليها وقت الحاجة، ولكى يستقوا منها المعلومات الصحيحة، والتأكد من النصوص.

كما أدخلت للإذاعة قسم للمراجعة، يتولى مراجعة كل شيء يصدر عن الإذاعة.

هذان الأمران لهما دور كبير في أداء الإذاعة لدورها بالشكل الذى وصلت إليه اليوم، وساعدنا في أمور كثيرة.

كما أننى والحمد لله، أدخلت فكرة نقل الاحتفالات الدينية من المساجد الكبرى في عدد من العواصم والدول على الهواء، فقد قدمنا برامج متخصصه في المناسبات مثل رحلة الاسراء والمعراج، وتم بثها من الأقصى الشريف، بخلاف الاحتفال بموالد النبوي من الحرم النبوي بالمدينة المنورة، وكنت أول ما قدمت برامج تبث أيام المناسبات الدينية، وكذلك برنامج نور الهدى الذى كان يبث أيام مولد النبوي الشريف، وكنا نستضيف العلماء ونستعين بالكتب والمراجع الدينية لمزيد من المعلومات.

 

هل ممكن أن تحدثينا عن لقاءاك مع الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال الاحتفال بليلة القدر؟

أنا في غاية السعادة من الموقف الذى حدث مع الرئيس السيسى، فقد تم اختيارى للحديث خلال الاحتفالية وامام الرئيس، عن إذاعة القرآن الكريم، وكان هذا مصدر استغراب شديد لى، خاصة أننى على المعاش، فكان يمكن أن يختاروا أحداً غيرى، لكنهم أختارونى، وهذا كان مصدر سعادة كبيرة لى، وزاد من سعادتى أختيارى أيضاً لكى أطلب من الرئيس السيسى الأذن باطلاق منصة وتطبيق إذاعة القرآن الكريم، فهذا المقف كان بمثابة تكريم كبير من الله وتتويج من ربنا على كل أعمالي.

ورغم أنى كنت صائمة، لكن فرحتي بهذا الموقف خففت عنى اى تعب وإرهاق.

 

فيما يتعلق بالمنصة، ما الذى يمكن أن تضيفه للمستمع ومن صاحب هذه الفكرة؟

منصة وتطبيق إذاعة القرآن الكريم، هدفها الأساسى الحفاظ على تراث الإذاعة، كما تتيح للمستمع الاستفادة من هذا التراث، والتطبيق يتيح للمستمعين الوصول إلى تلاوات نادرة وبرامج إذاعية قيمة في أي وقت، ويجعل محتوى الإذاعة متاحاً لأجيال جديدة، وهذا التطور يعزز استمرار الإذاعة كمصدر للعلم والفهم الصحيح للقرآن الكريم، وإطلاق التطبيق يأتي ضمن جهود طويلة لنقل إرث إذاعة القرآن الكريم، الذي يمتد لأكثر من 62 عاماً، إلى العصر الرقمي ومواكبة التطور التكنولوجي، فهو بمثابة رسالة محبة للعالم الإسلامي كله.

وصاحب هذه الفكرة هو الرئيس السيسى نفسه، الذى طلب تنفيذها للحفاظ على تسجيلات كبار القراء وتفسير كبار علماء لكى يستمر أداء الإذاعة ويكون كل هذا التراث في متناول أي شخص يرغب في الاستماع إليه، أو التعرف على تفسير الأيات القرآنية وشرح الاحاديث النبوية وآيات القرآن الكريم.

 

طوال تاريخك في الإذاعة، من أفضل العلماء الذين كنتى تفضلى استضافتهم؟

بطبعى أفضل التخصص لكى يصل المعنى إلى قلوب وعقل المستمع، وكل من استضفتهم يستحق كل التقدير والاحترام وكلهم علماء إجلاء، لكنى في المجمل كنت أفضل التخصص في الأسئلة والحوارات، فحينما كنا نريد شرح مسالة في المذهب الشافعي او الحنفي نستضيف المتخصص، ومنهم الدكتور عبد الله محمود والدكتور زكريا البهيمي والدكتور الدكتور محمد البهي، والدكتور زكريا التهامي، بخلاف الدكتور عطيه صقر الذى كان من أكثر العلماء حضوراً معى في البرنامج، لأنه كان يبسط المعلومة ويفسر بأسلوب سهل على المتلقى.

 

وما هي أغرب الأسئلة أو المواقف التي حدثت لكى خلال تلقى الفتاوى او الأسئلة من المستمعين في برنامج بين السائل والفقيهة؟

من أغرب موقف، حينما جاء سؤال من شخص في لبنان، يقول كيف تجلسي مع عالم دين لوحدك في الاستديو، وتولى الدكتور عطيه صقر الرد، وقال له إن الاستديو به معدين ومصورين، وأوضح له الأمر.

 

وما هي أكثر الأسئلة التي تلقيتها في برنامج بين السائل وفقهيه الخاصة بالمرأة؟

أكثرها عن الزواج والطلاق، ومعاملة المرأة مع الزوج، وحرصت خلال تقديمى للبرنامج على الوصول إلى الفتوى الصحيحةن لتقديم معلومة دينية يستفيد منها كل أفراد الأسرة.

 

لماذا إرتبط مستمع إذاعة القرآن الكريم بصوت محمد رفعت؟

الشيخ محمد رفعت من الاصوات التي لها تأثير كان له في وجدان المستعمين، فهو قارئ جيد، وكذلك الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ محمود خليل الحصري، وغيرهم ممن أكرم الله مصر بهم، بأن يقرأ فيها كتاب الله بأصوات لا تنسي في أكبر المساجد وفى العواصم الكبرى من دول العالم والمساجد التي لها تاريخ في بعض الدول .

 

من أهم اللحظات التي مررتى بها عملك كمذيعة خلال حرب أكتوبر 1973، كيف تعاملتى في هذا الموقف؟

كانت ظروف صعبه، لكن الحمد لله استمر بث الإذاعة. وفى يوم النصر كانت هناك فرحة كبيرة في الإذاعة، ومع إعلان بيان العبور ملأت صيحات الهتاف "الله أكبر"، الاستوديو، هى بالفعل كانت لحظة النصر لا تنسي.

 

ما هي المواصفات التي يجب أن تكون في مذيع البرامج الدينية؟

 أهم شيء أن يكون قارئ جيد، بمعنى أن يكون مطلع ومثقف، خاصة في القضايا التي سيتناولها، لكى يساعد على الشرح والتوضيح في القضية محل النقاش.

 

هل لديكي ملاحظات او بعض التعديلات في خريطة برامج إذاعة القرآن الكريم الآن؟ وتعليقك على الإعلانات في إذاعة القرآن الكريم؟

اعتقد أن الإعلانات تؤثر على وقت البرامج، ووقت أن كنت رئيسة للشبكة رفضت تماماً إذاعة إعلانات في إذاعة القرآن الكريم لأنها تأخذ من وقت البرامج.

 

وكيف نستطيع تأسيس جيل من المذيعين على قدر هاجر سعد الدين والدكتورة كريمان حمزه؟

بالفعل أتمنى تأهيل جيل من المذيعات من أعلام الأزهر، وأرغب في جيل من الإعلاميين يعتمدوا على المصداقية، وليس على الفرقعات او الخبطات كما يتحدث البعض اليوم، لإن الاعلام رسالة، والأمانة تقتضى الإخلاص في العمل الإعلامى والبحث عن الحقيقة، وهذا ما نحتاجه في الإعلامى أو الإذاعى اليوم.

 

كيف وفقتي بين العمل في إذاعة القرآن الكريم كونك زوجه؟

زوجي كان له دو كبير رحمة الله عليه فيما وصلت إليه، فهو من أسس مكتبة لى داخل المنزل جمع بها المراجع والكتب التي تساعدني في الحصول على المعلومة وساعدني إلى حين الحصول على درجة الدكتوراة، فهو كان له دور كبير.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق