أبو الغيط يبحث مع رئيس "الأعلى للدولة" الليبي سبل دفع التسوية السياسية في أنطاليا... ويبحث مع مفوض الأمم المتحدة أزمة اللاجئين
الأحد، 19 أبريل 2026 01:27 م
هانم التمساح
التقى أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، برئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، وذلك على هامش مشاركتهما في منتدى أنطاليا للدبلوماسية بتركيا، حيث ركزت المباحثات على استعراض آخر مستجدات المشهد السياسي الليبي وسبل كسر الجمود الحالي.
وشهد اللقاء تبادلاً لوجهات النظر حول الآليات الكفيلة بدفع مسار التسوية السياسية الشاملة، وأكد الجانبان على ضرورة تضافر الجهود لتحقيق تطلعات الشعب الليبي في استعادة الاستقرار والحفاظ على الوحدة الوطنية، مع التشديد على أهمية تسريع وتيرة العملية السياسية لإنهاء حالة الانقسام.
من جانبه، جدد أبو الغيط تأكيد التزام جامعة الدول العربية بمساندة ليبيا في كافة الخطوات التي تهدف إلى توحيد مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن إجراء الانتخابات الوطنية يظل المطلب الأساسي والخطوة المفصلية لإنهاء المراحل الانتقالية والوصول بالبلاد إلى بر الأمان.
وفي ختام اللقاء، شدد الطرفان على الموقف الثابت بأن الحل للأزمة يجب أن يكون "ليبياً خالصاً" وبقيادة وطنية، بعيداً عن التدخلات الخارجية، مع تثمين الدور العربي الداعم الذي يضمن سيادة ليبيا واستقلال قرارها ووحدة أراضيها.
أبو الغيط يبحث مع مفوض اللاجئين أزمات النزوح في المنطقة ويحذر من تداعيات الصراع بالسودان
وفى سياق آخر،عقد السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اجتماعاً مع "فيليبو غراندي"، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وذلك على هامش أعمال منتدى أنطاليا للدبلوماسية. تناول اللقاء استعراضاً شاملاً لأزمات اللجوء المتفاقمة في المنطقة العربية، وبحث سبل التنسيق المشترك لمواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
وسلط الجانبان الضوء على خطورة تصاعد أزمات النزوح القسري الناتجة عن النزاعات المسلحة، مع إشارة خاصة إلى الوضع المأساوي في السودان، والذي أدى إلى موجات نزوح وصفت بأنها من بين الأكبر والأخطر على مستوى العالم في الوقت الراهن، مما يضع ضغوطاً هائلة على الدول المجاورة والمنظمات الإغاثية.
وشدد أبو الغيط خلال المباحثات على الأهمية القصوى لتعزيز آليات التعاون بين الجامعة العربية ومفوضية اللاجئين، مؤكداً ضرورة تكاتف الجهود الدولية لتخفيف المعاناة الإنسانية للنازحين وتوفير الدعم اللازم للدول المستضيفة لضمان تقديم الخدمات الأساسية للاجئين.
واختتم اللقاء بتأكيد الطرفين على أن الحل المستدام لأزمات اللجوء يكمن في معالجة جذور النزاعات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية والميدانية التي تسمح بالعودة الطوعية والآمنة للاجئين إلى ديارهم، بما يحفظ كرامتهم وينهي معاناة الاغتراب القسري.